الثلاثاء   
   16 06 2026   
   1 محرم 1448   
   بيروت 10:27

ترحيب دولي وإقليمي واسع بالتفاهم الإيراني الأميركي… وإشادات بدبلوماسية أنهت الحرب وفتحت باب الاستقرار

حظي التفاهم الإيراني–الأميركي الذي أُعلن عنه لإنهاء الحرب ووقف العمليات العسكرية بترحيب دولي وإقليمي واسع، وسط آمال بأن يشكل محطة مفصلية في مسار استعادة الاستقرار في منطقة غرب آسيا، وتأمين الملاحة الدولية في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من التصعيد العسكري والتوترات المتواصلة.

وجاء الإعلان عن التفاهم بعد مئة وثمانية أيام من المواجهة التي شهدتها المنطقة، في تطور دبلوماسي لافت اعتُبر تتويجاً لمسار طويل من المفاوضات والوساطات والجهود السياسية، حيث ينص على وقف فوري ودائم لإطلاق النار وتهيئة الأرضية أمام مرحلة جديدة من الحوار والتفاهم.

وعلى المستوى الدولي، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالتفاهم، معتبراً أنه خطوة مهمة نحو إنهاء الصراع وخفض التوترات، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل ببنوده والعمل على تنفيذه بما يضمن سلاماً دائماً ومستداماً. كما شدد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك على أهمية ضبط النفس خلال المرحلة المقبلة والحفاظ على أجواء التهدئة.

وفي أوروبا، سارعت العواصم الكبرى إلى الترحيب بالاتفاق، حيث أكد قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا في بيان مشترك أهمية البناء على هذا التفاهم للوصول إلى تسوية شاملة ومستقرة، فيما اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الاتفاق قد يمهد الطريق نحو اقتصاد عالمي أكثر استقراراً وشرق أوسط أكثر أمناً.

بدوره، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنفيذ الاتفاق بصورة سريعة وكاملة، مشدداً على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز بصورة عاجلة، فيما وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاتفاق بأنه خطوة بالغة الأهمية نحو إنهاء الحرب وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

أما رئاسة الوزراء الإيطالية فاعتبرت أن مذكرة التفاهم تمثل فرصة حقيقية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة والاقتصاد العالمي، مشيدة بجهود الوسطاء الذين أسهموا في إنجازها.

وفي بروكسل، رحب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالاتفاق، مؤكدين أهمية تنفيذه الكامل والسريع، فيما وصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس التفاهم بأنه خطوة أولى على طريق معالجة الملفات العالقة وتعزيز الأمن الإقليمي.

وفي آسيا، حظي الاتفاق أيضاً بدعم واسع، إذ رحبت باكستان بالتفاهم واعتبرته رسالة طمأنة للأسواق العالمية وللاقتصاد الدولي، فيما أعربت الصين عن أملها في استكمال الاتفاق وفق الجدول المقرر واستعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز في أسرع وقت.

كما أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن الاتفاق سيسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وضمان أمن الممرات البحرية الحيوية للتجارة الدولية، بينما رأت اليابان وأستراليا ونيوزيلندا فيه فرصة حقيقية لخفض التوترات وإعادة تدفق التجارة والطاقة بصورة طبيعية.

إقليمياً، لاقى التفاهم ترحيباً واسعاً من مختلف الدول، حيث أشادت قطر بالجهود الدبلوماسية التي أفضت إليه، مؤكدة استمرار دعمها لكل المبادرات الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار عبر الحوار والوسائل السلمية.

كما وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاتفاق بأنه تطور مهم لإحلال السلام والهدوء في المنطقة، داعياً إلى تجنب أي خطوات أو استفزازات قد تعرقل المرحلة المقبلة، ومشيداً بالدور الذي أدته الوساطات الإقليمية والدولية.

من جهته، رحب رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان بالاتفاق، فيما اعتبرت المملكة العربية السعودية أن التفاهم يشكل خطوة إيجابية تفتح المجال أمام مفاوضات تفصيلية تفضي إلى اتفاق دائم يراعي المصالح الأمنية للمنطقة.

وفي السياق نفسه، رحبت كل من مصر والإمارات بالاتفاق، معتبرتين أنه يشكل نقطة تحول مهمة نحو تخفيف التوترات وتعزيز أمن الملاحة والتجارة ودعم الاستقرار الإقليمي.

كما أكدت وزارة الخارجية العراقية دعمها لكل الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى حل الأزمات عبر الحوار، معربة عن أملها بأن يسهم التفاهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وفتح آفاق جديدة للتعاون الإقليمي.

بدوره، رحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي بالتوصل إلى مذكرة التفاهم، معرباً عن أمله في أن تمهد لاتفاق دائم يعالج مختلف الملفات العالقة ويؤسس لتفاهمات إقليمية تعزز الأمن والاستقرار.

أما وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي فاعتبر أن التفاهم الإيراني–الأميركي يمثل “انتصاراً للدبلوماسية والعقلانية”، داعياً المجتمع الدولي إلى دعمه والبناء عليه.

كما رحبت الجزائر بالاتفاق، معتبرة أنه يشكل أرضية مناسبة لتعزيز الثقة بين الأطراف المعنية وتهيئة الظروف اللازمة للوصول إلى حلول نهائية للقضايا العالقة وتحقيق أمن مستدام في المنطقة، مشيدة بجهود الوساطة الإقليمية والدولية التي أسهمت في إنجازه.

ويعكس حجم الترحيب الدولي والإقليمي بالتفاهم الإيراني–الأميركي إدراكاً واسعاً لأهمية إنهاء الحرب واحتواء تداعياتها السياسية والاقتصادية والأمنية، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها الحوار والاستقرار وتخفيف التوتر في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية وتأثيراً على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

المصدر: قناة العالم