الإثنين   
   15 06 2026   
   29 ذو الحجة 1447   
   بيروت 09:14

سويسرا | احتجاجات مناهضة لقمة السبع في جنيف تتحول إلى مواجهات عنيفة مع الشرطة عشية انعقاد القمة

تحولت تظاهرة حاشدة مناهضة لقمة مجموعة السبع في مدينة جنيف السويسرية، من أجواء احتفالية سلمية إلى مواجهات عنيفة بين محتجين وقوات الأمن، تخللتها أعمال تخريب وإحراق مركبات وتبادل للرشق بالمقذوفات وإطلاق الغاز المسيل للدموع، وذلك عشية انعقاد قمة المجموعة في مدينة إيفيان الفرنسية.

وشارك آلاف المتظاهرين في المسيرة التي دعت إليها ائتلافات ومنظمات معارضة لسياسات دول مجموعة السبع، حيث انطلقت التظاهرة في أجواء اتسمت بالغناء والرقص ورفع اللافتات المناهضة للحرب والإمبريالية، إضافة إلى شعارات داعمة للقضية الفلسطينية ومنددة بزعماء دول المجموعة.

وتقدمت المسيرة مجموعات نسوية رفعت عشرات اللافتات الاحتجاجية، فيما جابت الحشود شوارع جنيف وسط حضور أمني مكثف. وأفادت شرطة جنيف بأن نحو 20 ألف شخص شاركوا في التظاهرة، مؤكدة أن الغالبية العظمى من المشاركين التزموا بالسلمية.

لكن مسار الاحتجاج شهد تصعيداً مع انضمام مئات المتظاهرين الملثمين المنتمين إلى ما يعرف بـ”بلاك بلوك”، حيث اندلعت أعمال عنف شملت إشعال النار في سيارة من نوع “تسلا”، وإلقاء مفرقعات ومقذوفات باتجاه قوات مكافحة الشغب.

كما تعرضت مبانٍ ومقار مؤسسات دولية وشركات خاصة لأعمال تخريب، من بينها مكاتب شركة برايس ووترهاوس كوبرز، حيث حاول محتجون تحطيم النوافذ وإزالة الحواجز المعدنية وكاميرات المراقبة، فيما تعرضت أجزاء من نصب تذكاري تابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لأضرار وكتابات على الجدران.

وردت قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، بينما استمرت المواجهات لساعات في عدة نقاط من المدينة.

وأظهرت المشاهد متظاهرين يطلقون الألعاب النارية باتجاه الشرطة ويرشقونها بالمقذوفات، فيما أقيمت حواجز مشتعلة في بعض الشوارع.

وقالت شرطة جنيف إنها نفذت عدة عمليات توقيف خلال الأحداث، مشيرة إلى أنه لم ترد تقارير عن إصابات حتى ساعات المساء، مضيفة أن حجم الأضرار المادية ظل “محدوداً نسبياً” بالنظر إلى عدد المشاركين والعناصر التي وصفتها بالمشاغبة.

وفي ختام التظاهرة، أكد ائتلاف “لا لقمة السبع” أن الاحتجاج نجح في إيصال رسالة تضامن وأمل إلى العالم، معتبراً أن روح الحرية وحقوق الإنسان كانت حاضرة بقوة خلال التحرك، رغم أعمال العنف التي رافقت نهايته.

المصدر: وكالة يونيوز