الأربعاء   
   10 06 2026   
   24 ذو الحجة 1447   
   بيروت 11:28

تقرير أممي: الاحتلال يحمي اعتداءات المستوطنين في الضفة ويُرسّخ سياسة الإفلات من العقاب

كشفت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، في تقرير جديد، عن تورّط مباشر لسلطات الاحتلال الإسرائيلي في دعم وتمكين اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن قوات الاحتلال لا تكتفي بغضّ النظر عن هذه الهجمات، بل تؤمّن الحماية الميدانية للمستوطنين أثناء تنفيذ اعتداءاتهم على القرى والأراضي الزراعية.

وأوضح التقرير أن تصاعد الهجمات خلال العامين الماضيين شهد زيادة غير مسبوقة تجاوزت 130%، وشملت عمليات قتل وإصابة وتشريد، إلى جانب اعتداءات منظمة نفذتها مجموعات من المستوطنين بحماية مباشرة من وحدات الجيش الإسرائيلي المنتشرة في الميدان، ما يعكس – بحسب اللجنة – انهياراً فعلياً في الفصل بين دور الجيش والمستوطنين.

وأشار التقرير إلى أن هذه الاعتداءات تجري في مناخ من “الإفلات الكامل من العقاب”، مدعوماً من المنظومة القضائية وأجهزة إنفاذ القانون داخل الكيان، الأمر الذي ساهم في تكريس واقع ميداني يقوم على التهجير القسري وتوسيع الاستيطان وفرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية.

ولفتت اللجنة إلى تسجيل حالات خطف واعتداءات جسيمة طالت أطفالاً فلسطينيين، من بينها واقعة خطف طفلين تحت تهديد السلاح واحتجازهما في منطقة زراعية، قبل الإفراج عنهما لاحقاً، في مشهد يعكس مستوى التصعيد والانفلات الذي يرافق اعتداءات المستوطنين.

وأكد رئيس لجنة التحقيق أن “الاعتداءات اليومية التي يتعرض لها الفلسطينيون أمر لا يمكن القبول به ويجب أن يتوقف فوراً”، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات جدّية لمحاسبة الاحتلال ووقف سياساته الاستيطانية.

في المقابل، رفضت البعثة الإسرائيلية في جنيف مضمون التقرير، واعتبرته منحازاً، فيما زعم جيش الاحتلال أن قواته تعمل على “حفظ الأمن” وأن أي مخالفات يتم التحقيق فيها داخلياً.

ويأتي هذا التقرير في وقت تتواصل فيه الهجمات شبه اليومية للمستوطنين في الضفة الغربية، وسط تحذيرات دولية متصاعدة، وإجراءات عقابية محدودة فرضتها بعض الدول الغربية على عدد من المستوطنين وقيادات في حركة الاستيطان.

المصدر: رويترز