كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن توجه داخل المؤسسة العسكرية لدى الاحتلال يقضي بالموافقة على خطط لاستئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة، في ظل تقديرات بأن حركة حماس أعادت بناء قدراتها التنظيمية والعسكرية خلال الأشهر الأخيرة.
ونقلت صحيفة هآرتس عن مصادر أمنية أن رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير وافق على خطط عملياتية قدمتها قيادة المنطقة الجنوبية، تتضمن سيناريوهات لعودة قتال واسع النطاق في القطاع، مشيرة إلى أن هذا التوجه يأتي في ظل حالة “عدم استقرار” ميداني على طول ما يُعرف بالخط الفاصل داخل غزة.
ووفق المصادر نفسها، فإن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ترى أن حركة المقاومة الإسلامية حماس أعادت ترميم بنيتها العسكرية وشبكاتها القيادية، بما في ذلك الأنفاق ومراكز القيادة، الأمر الذي يدفع باتجاه إعادة تصعيد عسكري محتمل.
في المقابل، أوضحت تقارير ميدانية أن القيادة السياسية في إسرائيل لم تُصادق حتى الآن بشكل نهائي على توسيع العمليات، رغم ضغوط عسكرية لتسريع الجاهزية لتنفيذ الخطط.
على الجانب الفلسطيني، أفادت مصادر مشاركة في محادثات القاهرة بأن الفصائل الفلسطينية توصلت إلى “مقاربات مقبولة” خلال لقاءات جمعت الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، تتعلق بآليات تنفيذ وقف إطلاق النار وإدارة المرحلة المقبلة.
وأكد متحدث باسم حماس أن الحركة تعاملت بإيجابية مع المقترحات المطروحة، مشيراً إلى توافق على عدة بنود، في حين لا يزال ملف السلاح يُعد النقطة الأكثر حساسية في المفاوضات.
وبحسب المصادر، فإن التفاهمات تتجه نحو صيغة “مشروطة” بشأن حصر السلاح بجهة فلسطينية متفق عليها، وسط توقعات بأن تواجه هذه الصيغة اعتراضات من الجانب الإسرائيلي وبعض الأطراف الدولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، وتفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة بعد حرب مستمرة منذ عامين خلّفت عشرات الآلاف من الضحايا ودماراً واسعاً في البنية التحتية.
المصدر: صحيفة هآرتس
