الثلاثاء   
   09 06 2026   
   23 ذو الحجة 1447   
   بيروت 02:56

مفوض حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يدعو واشنطن إلى رفع الحصار عن كوبا فورا

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الولايات المتحدة إلى رفع العقوبات المفروضة على كوبا فورا محذرا من تداعياتها على السكان، ولا سيما الأطفال والفئات الأكثر ضعفا.

وقال تورك في بيان صدر الاثنين، إن القيود المفروضة على الوقود منذ مطلع عام 2026، إلى جانب تشديد العقوبات ذات الطابع العابر للحدود، تلحق أضرارا مباشرة بالمواطنين الكوبيين وخصوصا الفئات الأكثر ضعفا وتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في الجزيرة.

وأضاف أن نقص الإمدادات الطبية والأدوية الأساسية بات ينعكس بصورة خطيرة على القطاع الصحي، مؤكدا أن أطفالا يفقدون حياتهم نتيجة عدم تمكن الأطباء من الحصول على المستلزمات الطبية الضرورية، واصفا هذا الوضع بأنه “غير مقبول”.

وجدد المسؤول الأممي دعوته إلى الرفع الفوري للعقوبات، مشيرا إلى أن الإجراءات الأمريكية الأخيرة أثرت بشكل مباشر على قدرة السكان على الحصول على الخدمات والسلع الأساسية، بما في ذلك الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ومنذ يناير الماضي، فرضت واشنطن قيودا مشددة على إمدادات الوقود إلى كوبا، كما وسعت نطاق العقوبات لتشمل شركات ومسؤولين كوبيين. وفي مايو الماضي، استهدفت حزمة جديدة من العقوبات أطرافا في القطاع الخاص، من بينهم تجار وشركات تأمين ومؤسسات سياحية وبحرية ومالية.

ووفقا لبيانات أوردها مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، فقد أسهمت هذه الإجراءات في تدهور مؤشرات صحية عدة، حيث ارتفع معدل وفيات الرضع إلى 9.9 حالات لكل ألف مولود، فيما تراجعت نسبة نجاة الأطفال المصابين بالسرطان من 85% إلى 65%.

وأكد تورك أن أنظمة العقوبات القاسية التي تفرض أعباء واسعة وغير تمييزية على السكان المدنيين تتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي لحقوق الإنسان، داعيا إلى مراجعة آثارها الإنسانية.

كما حذر من أن الظروف المناخية الصعبة خلال فصل الصيف، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة وموسم الأعاصير، قد تزيد من مخاطر انتشار الأمراض المنقولة عبر المياه والحشرات، الأمر الذي يفاقم التحديات التي تواجهها المنظومة الصحية والخدمات الأساسية في البلاد.

وفي الوقت نفسه، دعا المفوض الأممي الشركات والمؤسسات الدولية إلى تجنب الإفراط في تطبيق العقوبات أو قطع العلاقات الاقتصادية بصورة شاملة مع كوبا، وفي الوقت نفسه دعا هافانا إلى التحلّي بأقصى درجات ضبط النفس واحترام الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي.

المصدر: فرانس برس