الجمعة   
   05 06 2026   
   19 ذو الحجة 1447   
   بيروت 13:04

الوزير محمد حيدر يدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته ووقف الاعتداءات على لبنان

أكد وزير العمل اللبناني محمد حيدر أن ما يواجهه اللبنانيون اليوم يتجاوز حدود الأرقام والخسائر المادية، ليطال حق الإنسان في العمل والأمن والاستقرار والعيش الكريم.

وفي كلمة لبنان أمام مؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف، عرض حيدر تداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان، كاشفاً حجم الأضرار التي لحقت بقطاع العمل والاقتصاد الوطني، ومشدداً على أن لبنان لا يواجه أزمة اقتصادية واجتماعية فحسب، بل تداعيات عدوان مستمر يطال الإنسان والاقتصاد ومقومات التنمية والاستقرار.

وأشار إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية طالت أكثر من 1700 منشأة اقتصادية بشكل جزئي، فيما تجاوز عدد المنشآت المدمرة كلياً 500 منشأة، لافتاً إلى أن قطاع التجارة كان من بين الأكثر تضرراً، إلى جانب المؤسسات الصناعية والإنتاجية، وعشرات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني.

وأوضح أن هذه الاعتداءات أدت إلى تعطيل أعمال آلاف العاملين وإلحاق أضرار مباشرة بمصادر دخل آلاف الأسر، في حين تبقى الكلفة الإنسانية هي الأشد قسوة، مع سقوط أكثر من ثلاثة آلاف شهيد وما يزيد على تسعة آلاف جريح، بينهم عمال وموظفون وأصحاب مؤسسات وأفراد من عائلاتهم.

وشدد حيدر على أن النسبة الأكبر من الضحايا كانت من الفئات العمرية المنتجة، ما ألحق ضرراً بالغاً بقوة العمل اللبنانية ورأس المال البشري الضروري للتنمية وإعادة الإعمار، معتبراً أن ما يجري لا يقتصر على استهداف البشر والحجر، بل يهدف إلى طمس تاريخ الناس وذاكرتهم وسبل عيشهم.

وأكد أن الدولة اللبنانية، رغم الظروف الصعبة، تواصل جهودها لتعزيز الحماية الاجتماعية وتطوير سياسات سوق العمل، بما يشمل تنظيم العمالة الأجنبية ومكافحة العمالة غير النظامية، إلى جانب تحديث التشريعات العمالية.

ودعا حيدر المجتمع الدولي إلى ترجمة مواقفه إلى خطوات عملية تدعم حماية المدنيين والعمال والمؤسسات الاقتصادية، وتساعد لبنان على تجاوز هذه المرحلة الصعبة، مطالباً بوقف الاعتداءات والاننسحاب الإسرائيلي الكامل وإعادة الأسرى وتأمين الدعم اللازم لإعادة الإعمار.

وختم بالتأكيد أن لبنان، رغم الألم والخسائر، سيبقى متمسكاً بحقه في الحياة والعمل والإعمار، وأن إرادة شعبه أقوى من كل أشكال الدمار.