الأربعاء   
   03 06 2026   
   17 ذو الحجة 1447   
   بيروت 19:48

حرس الثورة الإسلامية: العدو مضطر إلى القبول بالقواعد الجديدة التي فرضتها إيران على الميدان

أكد حرس الثورة الإسلامية، في بيان بمناسبة الذكرى الـ37 لرحيل مفجر الثورة الإسلامية الإمام الخميني (رض) وحلول عيد الغدير الاغر، أننا نحذر العدو الشرير أنكم مضطرون الى القبول بالقواعد الجديدة التي فرضها الشعب الإيراني والقوات المسلحة على الميدان.

وجاء في البيان الاستراتيجي الصادر عن حرس الثورة الإسلامية أنه قبل سبعة وأربعين عاما، أوقد مفجر الثورة الإسلامية الكبير الإمام روح الله الموسوي الخميني (رض) شعلة النهضة الإسلامية الوهاجة في قلب الأمة، وبعد إقامة نظام الجمهورية الإسلامية المقدس، قاد الأمة لمدة عقد من الزمن قيادة حكيمة وشجاعة وبعيدة النظر، واضعا الأسس الستراتيجية ورؤية تطلعات الثورة في مجال تحرير الأمة الإسلامية من نير الهيمنة الصهيو-امريكية، وضرورة بناء القوة وتحقيق الوحدة الإسلامية لاجتثاث الصهيونية وأمريكا المجرمة من جغرافية المنطقة والعالم الإسلامي، قبل أن يلتحق بالملأ الأعلى.

وأضاف البيان: أما اليوم، وفي الوقت الذي أجبرت فيه نيران “الحرب الصهيو-امريكية المفروضة الثالثة” العدو، بعد أربعين يوما من المقاومة الساحقة، على التوسل لوقف إطلاق النار، فقد بات واضحا أن الثورة الإسلامية، في ظل تعاليم وإرث الإمام الجليل للثورة وقيادات “القائد الشهيد للأمة” الحكيمة، والآن امتدادا لذلك من خلال تدبير خلفه الصالح، آية الله السيد مجتبى خامنئي (حفظه الله)، تمضي إلى الأمام باقتدار أكبر من السابق.

ولفت حرس الثورة الإسلامية في بيانه إلى أنه في ظل الظروف الخطيرة والحساسة الراهنة التي تمر بها البلاد، حيث تتجه أنظار العالم إلى عظمة وهيبة مواجهة إيران الإسلامية للحروب العدوانية والجرائم التي ترتكبها أمريكا والكيان الصهيوني المزعوم في الحرب المفروضة الثالثة، فإن التذكير بعدد من النقاط الإستراتيجية يعد أمرا ضروريا ومرشدا:

1- صناعة العدو للروايات بهدف إظهار هزيمته على أنها انتصار

إن العدو الحقير وذي الطابع الشيطاني يحاول، عبر الروايات الكاذبة والحملات الإعلامية المضللة، قلب الحقائق وتشويه الواقع. إلا أن العالم يدرك أن هذا العدو قد مُني بهزيمة تاريخية وإستراتيجية أمام إرادة الشعب الإيراني وجبهة المقاومة الموحدة.

2- الجاهزية القصوى في مواجهة نكث العهود المتأصل لدى العدو

لقد حافظت القوات المسلحة، بفضل الخبرات الثمينة المتراكمة على مدى ثمانية وأربعين عاما من المواجهة مع أمريكا الخبيثة، ولا سيما خلال الحربين المفروضتين اللتين استمرتا اثني عشر يوما وفي رمضان، على جاهزيتها الكاملة والآنية عند أعلى المستويات. وفي حال ارتكاب أي مغامرة، مهما كانت صغيرة، فسيتم توجيه رد حاسم وساحق وأوسع نطاقاً من السابق.

3- تماسك جبهة المقاومة حتى تحقيق النصر النهائي

إن تلاحم جبهة المقاومة من طهران إلى غزة والضفة الغربية وبيروت وبغداد وصنعاء سيبقى رمزا للانتصارات المتتالية وضمانة لرفع راية الإسلام.

4- الرصيد الأساسي لمفاخر إيران العزيزة اليوم

إن التضحيات الملهمة للإمام الخميني (رض) ودماء قائد الامة الشهيد الطاهرة – مؤسس المقاومة الكبير – إلى جانب الشهداء العظماء، تشكل الرصيد الأساسي لمفاخر إيران العزيزة اليوم. ونحمد الله تعالى أن مدرسة الإمام الكبير والإمام الشهيد تتواصل اليوم تحت قيادة خلفهما الصالح، سماحة الإمام السيد مجتبى خامنئي (حفظه الله)، وأن العهد والوفاء له يشكلان خطا أحمر بالنسبة الى حرس الثورة الاسلامية المقتدر النابع من الشعب الايراني.

5- الوحدة الوطنية واستمرار العداء لأمريكا والصهيونية

إن وحدة الجيش وحرس الثورة وقوى الأمن الداخلي (فراجا) وقوات التعبئة (البسيج) وسائر القوات المسلحة مع مؤسسات النظام، ولا سيما السلطة التنفيذية، إلى جانب التلاحم الكامل للشعب، كانت العامل الحاسم في إفشال مؤامرات العدو. كما أن العداء للولايات المتحدة الأمريكية بوصفها رأس الاستكبار العالمي يمثل مبدأ ستراتيجيا واستمرارا لنهج الإمامين والشهداء.

6- الحضور الجماهيري في الشوارع حتى تحقيق النصر النهائي ضرورة ومطلب

إن تجلي نهضة الشعب وحراكه في الشوارع – بوصفه سندا لساحة القتال وخندق الدبلوماسية – سيظل ضروريا حتى تحقيق النصر الكامل والنهائي. ولن يخضع الإيرانيون أبدا للمصطلحات الملفقة والإنجازات الوهمية التي يروج لها العدو.

7- تحذير للعدو الصهيو-امريكي

وإذ نحيي الذكرى السنوية لرحيل الإمام الخميني (رض)، ونتقدم بالتهنئة بمناسبة عيد الغدير الاغر، “عيد الولاية والإمامة”، وإيمانا منا بحقيقة أن الثورة الإسلامية، من خلال التمسك بالسيرة العلوية وفي إطار ولاية الفقيه – بوصفها امتدادا للغدير الاغر ورمزا للمقاومة والصمود والعزة في مواجهة تهديدات ومؤامرات الاستكبار – قد خرجت مرفوعة الرأس من اختبارات جسام، فإننا نوجه تحذيرا إلى العدو الشرير مفاده: “إنكم مضطرون إلى القبول بالقواعد الجديدة التي فرضها الشعب الإيراني وقواته المسلحة على الميدان”.

المصدر: وكالة ارنا