الأربعاء   
   03 06 2026   
   17 ذو الحجة 1447   
   بيروت 13:58

الفوعاني: الأولوية المطلقة اليوم هي وقف الحرب والجنوب يواجه العدوان بصمود استثنائي

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة “أمل” مصطفى الفوعاني خلال ندوة لمناسبة عيد الغدير، أن “الإمام المغيّب السيد موسى الصدر قدّم قراءة عميقة لعيد الغدير باعتباره مشروعاً للعدالة والكرامة الإنسانية، مستلهماً نهج الإمام علي بن أبي طالب  في بناء مجتمع يقوم على الحق والمساواة وصون الإنسان”، مشيرا إلى أن “الإمام الصدر تعامل مع الغدير باعتباره التزاماً ومسؤولية لا مجرد مناسبة احتفالية، حيث تتحول الولاية إلى مشروع إصلاحي متكامل، قاعدته نصرة المظلوم وحماية الكرامة وترسيخ العدالة، بما يؤسس لوعي وطني جامع يتجاوز الانقسام ويعزز وحدة المجتمع”.

وشدد على أن “الأولوية المطلقة اليوم هي وقف الحرب ووقف نزيف الدم والدمار”، لافتاً إلى أن “الجنوب يواجه العدوان بصمود استثنائي وتضحيات كبيرة، ويقدّم نموذجاً متقدماً في الثبات والإرادة رغم الكلفة الإنسانية الثقيلة، فيما تتحمل العائلات النازحة ظروفاً قاسية تستدعي أوسع احتضان ورعاية وطنية تحفظ كرامتها”.

وقال:”هذا الصمود ليس تفصيلاً عابراً، بل هو امتداد لتضحيات متراكمة شكّلت عبر السنوات ركائز أساسية في الدفاع عن الأرض وحماية الاستقرار”، مؤكداً أن “المقاومة بمعناها الواسع هي فعل صمود وتضحية وتشبث بالحقوق في وجه العدوان، وليست مجرد موقف سياسي عابر، بل مسار مرتبط بكرامة الناس وحقهم في الحياة الآمنة”.

وشدد على أن “الرئيس نبيه بري يؤكد أن وقف الحرب هو المدخل الحقيقي لأي حل، وأن ما بعد وقف إطلاق النار يمكن أن يفتح الباب أمام مسار معالجة داخلية شاملة برعاية عربية ودولية، على أن يكون أي اتفاق مرتبطاً بوقف كامل للاعتداءات الإسرائيلية بكل أشكالها”، وأوضح أن “لبنان لا يمكن أن يدخل في مفاوضات مباشرة في ظل اختلال ميزان القوة وغياب الضمانات، ما يفرض اعتماد خيار المفاوضات غير المباشرة عبر وسطاء فاعلين، بما يحفظ الحقوق الوطنية ويمنع فرض الشروط الأحادية”.

واكد أن “المرحلة تتطلب أعلى درجات الوحدة الداخلية وخطاباً وطنياً جامعاً، مع الإقرار بأن صمود الجنوب وتضحيات اللبنانيين في مختلف المناطق يشكلان أساساً في حماية الوطن، وأن هذه التضحيات يجب أن تتحول إلى قوة دفع لتعزيز الاستقرار وترسيخ دولة قادرة على حماية أرضها وشعبها”.