الأحد   
   24 05 2026   
   7 ذو الحجة 1447   
   بيروت 20:40

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأحد 24\5\2026

احيوا العيدَ من جديد، واتموا مناسكهُ ولبوا الله والوطنَ بكل غالٍ ونفيس . هم اهلُ المقاومةِ والتحريرِ وصانعوا عيدهِ، يحيونهُ باغلى التضحياتِ، ويجعلونها جسر عبورٍ الى التحريرِ الثالثِ والأكيدِ باذنِ اللهِ..
ومع عيدي الأضحى المباركِ والمقاومةِ والتحريرِ، يتحضر اهلُ المقاومةِ ومن يشأ من اللبنانيينَ لعيدٍ جديدٍ، ستتحرُ من خلالهِ الارضُ والسيادةُ وكرامةُ اللبنانيينَ. وإن تمت مواقيتهُ قريباً فبنعمةِ الصبرِ الاسطوريِّ والتضحياتِ العظامِ، وصداقةٌ حقيقةٌ من الايرانيينَ الاوفياءَ، وإن تأخَّر استهلالهُ، فلن يطول الزمنُ قبل ان يُقَرِّبَهُ فعلُ الميدانِ..
هي ايامُ من ايامِ اللهِ التي لن يقوى عليها تضليلٌ او توهينٌ او انكارٌ، او جحودٌ من سلطةٍ متسلطةٍ على فترةٍ عصيبةٍ من عمرِ الوطنِ الجريحِ..
وبالتأكيدِ على النصرِ القادمِ الذي سيصنعُ اهلُ المقاومةِ وابناؤهم المجاهدينَ لا محالةَ، استهل الامينُ العامُّ لحزبِ اللهِ سماحةُ الشيخِ نعيم قاسم كلمتهُ بذكرى عيدِ المقاومةِ والتحريرِ، راسماً الثوابتَ بكثيرٍ من الوضوحِ والصراحةِ:
نزعُ السلاحِ ابادةٌ، ونحن مهددونَ بوجودِنا، وسنقاتلُ حتى احدى الحسنيينَ – حسم الشيخ قاسم – والمقاومةُ ستدافعُ عن الارضِ والعرضِ والشرفِ، وسيبقى السلاحُ في ايدينا حتى تتمكن الدولةُ من القيامِ بواجبِها بحمايةِ الوطنِ واهلهِ، ولا حصريةَ للسلاحِ الا ضمن استراتيجيةٍ دفاعيةٍ. اما ما يجري على ارضِنا فليس تقاتلاً وانما عدوانٌ، وليس حروبَ الآخرينَ بل حربَ وجودِنا، وسنخرجُ منها مرفوعي الرؤوسِ، وسنُخْرجُ العدوَّ مهزوماً وسنعلنُ التحريرَ الثالثَ باذنِ اللهِ..
وفي مخاطبةٍ للعدوِّ والصديقِ، أكد الشيخ قاسم ان المفاوضاتِ المباشرةَ مرفوضةٌ بالكاملِ، ناصحاً السلطةَ بتركِها، والعودةِ الى التضامنِ الداخليِّ والاستفادةِ من قوةِ المقاومةِ في مفاوضاتٍ غيرِ مباشرةٍ..
واذا توحشت اميركا اكثر بعد عقوباتها الاخيرةِ، فلن يعودَ لها شيءٌ في لبنانَ، لانها ستخربُ البلدَ على رؤوسِ ابنائهِ وعلى رأسِها ايضا، وعليها ان تعلمَ انها ليست بهذه الطريقةِ تحفظُ مصالحَها – كما حذرها الامينُ العامُّ لحزبِ اللهِ..
ومع تزايدِ العدوانِ على القرضِ الحسنِ الذي يعملُ لمصلحةِ مئاتِ الآلافِ من الفقراءِ واصحابِ الدخلِ المحدودِ، فمن حقِّ الشعبِ ان ينزلَ الى الشوارعِ ويسقطَ الحكومةَ وان يقاومَ هذا المشروعَ الاميركيَّ الاسرائيليَّ بكلِّ ما اوتيَ من قوةٍ..
وبكلِّ ما اوتيَ من صبرٍ وحذرٍ يترقبُ العالمُ ساعاتِ التفاوضِ الدقيقةِ حول اتفاقِ الاطارِ بين الاميركيينَ والايرانيينَ لوقفِ الحربِ، ومع وضوحِ الموقفِ الايرانيِّ المتماسكِ عند الثوابتِ، فان الكرةَ في ملعبِ دونالد ترامبَ، الذي لا يزالُ يتمايلُ بمواقفهِ بين منصاتِ الاعلامِ والتواصلِ الاجتماعيِّ، فيما تُجمعُ المصادرُ الاميركيةُ والاسرائيليةُ والباكستانيةُ والخليجيةُ ان وجهةَ ادارةِ ترامبَ القبولُ بالاتفاقِ الذي لا بديلَ عنه الا التصعيدُ الخطيرُ، الذي ليس لمصلحةِ احدٍ، الا بنيامين نتنياهو…

بقلم علي حايك
تقديم محمد قازان

المصدر: موقع المنار