الجمعة   
   22 05 2026   
   5 ذو الحجة 1447   
   بيروت 19:11

السيد عبد الملك الحوثي: الوحدة اليمنية استحقاق وطني كبير.. وشعبنا لن يقبل أن يدار من اللجنة السعودية أو تحت اشراف لجنة رباعية

أكد قائد انصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي أن الوحدة اليمنية هي استحقاق وإنجاز وطني كبير، يجب أن يحظى دائماً بالتقدير وبالرعاية، وبالحفاظ عليه، وبترسيخ له على الأسس الصحيحة.

وفي المحاضرة الرابعة له في شهر ذي الحجة للعام 1447 للهجرة توجه بداية بأطيب التهاني والتبريك إلى الشعب اليمني المسلم العزيز بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثية لعيد الوحدة اليمنية.
وأشار إلى أن كل التطورات ما بعد قيام الوحدة وإلى الآن قد أثبتت أن أكبر ما يهدد ويستهدف هذا الاستحقاق والإنجاز المهم لشعبنا العزيز، هو عاملان رئيسيان، الأول الأطماع والحسابات الشخصية والحزبية والفئوية على مستوى الداخل، والثاني هو الارتهان للخارج الذي يسعى أصلاً إلى السيطرة التامة على شعبنا ومصادرة حريتهم واستقلاله وعلى بلدنا، واستغلال موقعه الجغرافي وثرواته.

وبين السيد الحوثي أن الهوية الإيمانية الجامعة هي أساس رئيسي يحفظ الأخوة والوحدة والتعاون على البر والتقوى، ويصون الشعب من كل عوامل الفرقة الأخرى التي يعمل عليها الآخرون، منوهاً إلى أن القوى الخارجية لا تريد من هذا الشعب أن يكون حراً، عزيزاً، قوياً، ينهض نهضة حقيقية، وإنما تريده أن يبقى شعباً ضعيفاً، عاجزاً، مرتهناً لها.
كما أكد أن السعودي بكل وضوح وصراحة، توجهه الرئيسي أن يبقى الشعب اليمني خاضعاً له تحت أمره ونهيه، وبإشراف أمريكي، موضحاً أن القوى التي ارتهنت للعدو والمكونات الخاضعة له فرطت في حرية الشعب، وخانته بكل ما تعنيه الكلمة، وهي تتحرك تحت العناوين التي تثير النعرات الطائفية والمناطقية، ويعملون على كل أسباب الفرقة والخلاف والنزاع، وإثارة العداوة والبغضاء والكراهية بين أبناء الشعب.

ولفت السيد الحوثي إلى أن العامل الذي يصون الوحدة بين أبناء الشعب هو النهج التحرري الذي يحافظ على استقلال هذا البلد، ويساعد فعلاً على تحقيق نهضة حقيقية لبلدنا وشعبنا، شعبنا العزيز بأحراره.
وفي هذا الشأن أكد السيد الحوثي أن شعبنا لن يقبل أبداً أن يكون مجرد ملف من ملفات اللجنة الخاصة السعودية، يدار وفق حسابات ورهانات ومصالح خارجية، وتحت إشراف لجنة رباعية من الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي والسعودي؛ لأن هذا يشكل تهديداً كبيراً لهذا البلد في كل شيء، في حريته، في استقلاله وحاضره، وفي مستقبله.

وأضاف :” لا يمكن أن يخضع شعبنا لذلك أبداً، وأن يرهن مصيره على هذا الأساس، معتبراً أن أولئك يعملون وفق حسابات عدوانية تدميرية، تسيء إلى كرامة هذا الشعب، مستدركاً بقوله : “شعبنا العزيز بهويته الإيمانية، متمسك بحريته ثابت على نهجه التحرري، ومهما كانت الصعوبات والتحديات والمعاناة الناتجة عن هذه الهجمة الخارجية الأمريكية الإسرائيلية، بأدواتها الإقليمية، وبالخونة من أبناء البلد الذين هم أقزام، لا يستوعبون أبداً أن يكون شعبنا حراً، ولا يؤمنون بذلك إطلاقا، ولا يعرفون إلا الارتهان للخارج من أجل أن تتحقق مكاسبهم وأطماعهم التي هي التافهة، ليكون في إطار الخضوع المطلق للقوى الخارجية، شيئاً ما يقدرون ذلك، وهم مخطئون مهما كانت الصعوبات والتحديات والمعاناة التي يعانيها شعبنا العزيز الثابت في التمسك بهويته الإيمانية ونهجه التحرري”.

واعتبر أن مساعي الأعداء التي يهدفون من خلالها إلى اخضاع هذا الشعب والسيطرة على هذا البلد، ويستخدمون من أجل تحقيقها كل عناوين التفريق من نعرات طائفية، ودعشنة للناس، واستهداف للناس، واستهداف بالمسخ التكفيري، لإثارة العداوة والبغضاء بين أبناء هذا البلد، وعناوين مناطقية، وعناوين مختلفة، وتسعى لإثارة الضغائن والأحقاد، فهي وإن كان لها نتائج سلبية، وتسببت في معاناة شعبنا في مراحل معينة، لكن مصيرها بإذن الله سبحانه وتعالى هو الفشل، وهي إلى الزوال.

المصدر: المسيرة