أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الاثنين، فرض عقوبات تستهدف وكالة الاستخبارات الرئيسية في كوبا وعدداً من كبار القادة والوزراء، في أحدث خطوة تتخذها واشنطن لزيادة الضغوط على الجزيرة الكاريبية.
وجاء في بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (أوفاك)، أن واشنطن تفرض عقوبات على وكالة الاستخبارات وتسعة كوبيين، بينهم وزراء الاتصالات والطاقة والعدل.
وشملت العقوبات أيضاً عدداً من كبار مسؤولي الحزب الشيوعي وثلاثة جنرالات على الأقل.
وتكثّف واشنطن ضغوطها على كوبا منذ كانون الثاني/يناير، مع تلميح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى احتمال الإطاحة بقيادة البلاد، على غرار ما فعلته القوات الأميركية في فنزويلا مطلع العام.
وقطعت الولايات المتحدة إمدادات كوبا من نفط فنزويلا، التي كانت توفر للجزيرة نحو نصف احتياجاتها من الوقود.
وتفرض الولايات المتحدة منذ كانون الثاني/يناير حصاراً نفطياً على كوبا، تُعلّله بأن هذه الجزيرة الواقعة على بعد 150 كيلومتراً فقط من سواحل فلوريدا تشكّل “تهديداً استثنائياً” للأمن القومي الأميركي.
وتلوّح واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تحاول الالتفاف على العقوبات لمساعدة هافانا.
ويفاقم الحصار النفطي الأميركي أزمة إنسانية وطاقوية تشهدها كوبا، تتجلى في انقطاعات متكررة للكهرباء بوتيرة متزايدة. وتقول الحكومة الكوبية إنها استنفدت مخزونها من وقود الديزل ومادة الفيول اللازمين لتشغيل المولدات التي تسد جزءاً من احتياجات إنتاج الكهرباء، إلى جانب محطات الطاقة المتهالكة.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل، الاثنين، إن لبلاده الحق في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لهجوم أميركي. واتهمت الحكومة الكوبية واشنطن بالبحث عن ذريعة للتدخل عسكرياً ضدها، بعد سعيها إلى “خنق” اقتصاد الجزيرة عبر الحصار.
وقال دياز-كانيل إن أي هجوم أميركي سيؤدي إلى “حمّام دم بعواقب لا تُحصى”، مشدداً على أن كوبا “لا تشكّل تهديداً” للولايات المتحدة أو لأي بلد آخر.
المصدر: أ.ف.ب.
