الإثنين   
   18 05 2026   
   1 ذو الحجة 1447   
   بيروت 20:45

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الاثنين 18-05-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: بتول ايوب نعيم

بينَ أنقاضِ المنازلِ المدمَّرةِ بغاراتِ الحقدِ الصهيونيِّ – من الجنوبِ وصولًا إلى بعلبك اليوم، يواصلُ اللبنانيونَ البحثَ عن الهدنةِ المزعومةِ التي مدَّدتْها سلطةُ المفاوضاتِ اللبنانيةُ مع الكيانِ الإسرائيليِّ، متباهيةً بإنجازِها.
فأجهزَ عليها المحتلُّ الإسرائيليُّ من أوَّلِ الأيامِ الخمسةِ والأربعين، مُخضِّبًا بياناتِ اجتماعاتِ واشنطن الأخيرةِ بدماءِ اللبنانيينَ من شهداءَ وجرحى، وممزِّقًا ما تبقّى من مصداقيةِ سلطةِ التفاوضِ المهشَّمةِ أصلًا أمامَ شعبِها.
شعبُها الذي يملكُ من التجربةِ والوعي ما يكفيه لعدمِ التوهُّمِ يومًا أن هناك عهدًا مع هذا العدوِّ أو سلامًا مزعومًا، ولم ينتظرْ من بؤساءِ التفاوضِ شيئًا سوى عدمِ شرعنةِ سفكِ دمائِه.
فلغةُ التفاوضِ الوحيدةُ التي يفهمُها هذا العدوُّ، والقادرةُ على إلزامِه الاعترافَ بها، هي زخّاتُ النارِ من أرضِ الميدانِ إلى سمائِه الممتلئةِ برسائلِ الرعبِ المتساقطةِ على قواتِه، جاعلةً جنودَه وآلياتِه كعصفٍ مأكولٍ.
ومنها كان الردُّ على الخرقِ المتمادي للهدنةِ اليوم بتنفيذ المقاومينَ إغارةً ناريّةً واسعةً على كافّة تموضعات جيش العدوّ في بلدات “الخيام، الطيبة، دير ميماس”، وعند خلّة راج، وتلّة الحمامص وتلّة العويضة، داخلَ الأراضي اللبنانيةِ ، كما طالت نيرانُ المقاومينَ مواقعَ للعدوِ داخلَ الأراضي الفلسطينيةِ، حيث وصلت المُحلِّقاتُ الانقضاضيةُ إلى آليةِ قائدِ اللواءِ 300 التابعِ لجيشِ العدوِّ في مستوطنةِ شوميرا، كما أصابت أخرى منصّةً للقبةِ الحديديةِ في معسكرِ غاباتِ الجليلِ.
أمّا شريعةُ الغابِ التي يريدُ فرضَها الصهيونيُّ والأمريكيُّ، فقد تجلّت في بحرِ غزّة، حيث سطا جنود بحرية الاحتلال على أسطولِ الحريةِ الذي كان يحملُ مساعداتٍ إنسانيةً للقطاعِ المحاصرِ باسمِ “مجلسِ السلامِ”، واعتقلَ أكثرَ من مئةِ ناشطٍ من دول غربيةٍ وعربيةٍ كانوا على متنِ سفنِ الأسطولِ.
تفاوضيًا تنشطُ الرسائلُ على مَتْنِ الوساطةِ الباكستانيةِ بين الضفتين الأمريكيةِ الإيرانيةِ، بحثًا عن اختراقٍ لجدارِ الارتيابِ الكبيرِ الذي بناه دونالدُ ترامب بخداعهِ المتكررِ وتقلباتِه وانصياعِه للأهواءِ الإسرائيليةِ، فكان ردُّ إيرانَ على المقترحِ الأمريكيِّ الأخيرِ بتأكيدٍ جديدٍ على الثوابتِ التي لا تنازلَ عنها، وإن بصيغٍ جديدةٍ، واضعةً الأمريكيَّ في موقفٍ أكثرَ إحراجًا، ومجدِّدةً استعدادَها لكلِّ الاحتمالاتِ التي لن تكونَ سهلةً على المنطقةِ والعالمِ، ومتوعِّدةً العدوَّ بالمفاجآتِ التي لن يقدرَ على تجاوزِها إن اقدمَ على ايةِ حماقةٍ مهما توهمَ محدوديتها .

المصدر: موقع المنار