السبت   
   16 05 2026   
   28 ذو القعدة 1447   
   بيروت 19:43

تظاهرات مؤيدة لفلسطين ومسيرة لليمين المتطرف في لندن وسط انتشار أمني واسع وتوقيفات

شهدت العاصمة البريطانية لندن، السبت، خروج آلاف المتظاهرين في مسيرة مؤيدة للقضية الفلسطينية، تزامناً مع مسيرة مقابلة نظمها الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون، وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار واسع لقوات الشرطة.

وأعلنت شرطة العاصمة البريطانية أنها نفذت واحدة من أكبر عملياتها الأمنية في السنوات الأخيرة، بالتزامن مع استضافة لندن لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، حيث نشرت نحو 4000 عنصر من الشرطة مدعومين بالخيالة والكلاب المدربة والطائرات المسيّرة والمروحيات.

وتأتي التظاهرات في إطار مسيرة مؤيدة للفلسطينيين لإحياء ذكرى نكبة عام 1948، انطلقت في غرب لندن واختُتمت بخطابات قرب ساحة بيكاديلي، وانضم إليها تحرك مناهض للفاشية، وفق المنظمين.

وفي المقابل، شهدت المدينة مسيرة حاشدة نظمها تومي روبنسون تحت شعار “توحيد المملكة”، حيث أظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام بريطانية مشاركة عشرات آلاف الأشخاص رافعين أعلام المملكة المتحدة وإنجلترا وأعلاماً أخرى.

وتشير تقديرات ميدانية إلى أن المسيرة المؤيدة للفلسطينيين شارك فيها بضعة آلاف من الأشخاص، في حين شهدت مسيرة روبنسون حشداً أكبر بكثير، بحسب مشاهدات إعلامية ميدانية.

ويُعد روبنسون، واسمه الحقيقي ستيفن ياكسلي-لينون، من أبرز الوجوه اليمينية المثيرة للجدل في بريطانيا، وقد سبق أن نظم تجمعاً مماثلاً في أيلول/سبتمبر الماضي شارك فيه ما يصل إلى 150 ألف شخص، وشهد حينها مواجهات مع الشرطة وعمليات توقيف.

وأوضحت الشرطة أن تنظيم التظاهرات جرى وفق قيود خاصة تتعلق بالمسارات والتوقيتات بهدف منع الاحتكاك بين المشاركين، مؤكدة اعتماد “نهج صارم لا تسامح فيه” تجاه أي خروقات.

كما أفادت الشرطة، بعد ظهر السبت، بتوقيف 11 شخصاً على خلفية مخالفات مختلفة، بينهم شخصان كانا متجهين إلى مسيرة روبنسون، ومطلوبان على خلفية قضية اعتداء جسدي خطير في برمنغهام.

وحذّر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من أن أي محاولة لإثارة الفوضى أو الترهيب في الشوارع ستواجه “أقصى العقوبات القانونية”، متّهماً منظمي مسيرة روبنسون بنشر الكراهية والانقسام.

وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف أمنية متزايدة من احتمال وقوع احتكاكات، لا سيما مع تزامن التظاهرات مع إقامة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي بين فريقي تشيلسي ومانشستر سيتي، ما زاد من حجم الضغط على الأجهزة الأمنية في العاصمة البريطانية.

المصدر: أ.ف.ب.