الإثنين   
   11 05 2026   
   23 ذو القعدة 1447   
   بيروت 20:55

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الاثنين 11-05-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: بتول أيوب نعيم

دفاعًا عن لبنانَ وشعبِهِ، تُواصِلُ المقاومةُ تكبيدَ المحتلِّ الخسائرَ الفادحةَ، ودفاعًا عن لبنانَ وشعبِهِ تُصِرُّ إيرانُ على وقفٍ فوريٍّ للحربِ في بلدِنا، كشرطٍ لأيِّ اتفاقٍ مع الأميركيِّ ولو ادى الى تعثُّرِ المفاوضاتِ معه.
أما سلطتُنا المتعثِّرةِ فتُصِرُّ على الاستخفافِ بلبنانَ ودماء شعبِهِ، وتسيرُ إلى المفاوضاتِ مع القاتلِ الصهيونيِّ في واشنطنَ تحتَ النارِ التي يُسَعِّرُها كلَّ يومٍ بغطاءٍ أميركيٍّ، والأخطرُ أنَّها تُصِرُّ على الذهاب الى الجولةِ التفاوضيَّةِ الثالثةِ معه بلا زادٍ سياسيٍّ ولا أوراقَ ضغطٍ وطنيَّة . فليسَ في أوراقِها مُحلَّقةُ الـFPV التي تُصيبُ الحكومةَ الصهيونيَّةَ وجيشَها بمقتلٍ ميدانيٍّ واستراتيجيٍّ، ولا نيةُ الاستفادةٍ من الموقفِ الإيرانيِّ الذي جعلَ ورقةَ وقفِ الحربِ في لبنانَ كورقةِ مضيقِ هرمزَ، معبرَيْنِ إلزاميَّيْنِ لأيِّ اتّفاقٍ.
سلطةٌ تُلزِمُ نفسَها بالاستسلامِ، وتظنُّ أنَّها قادرةٌ على إلزامِ شعبِها وبلدِها به، بما يدلُّ على قحطٍ سياسيٍّ مُستحكِمٍ بها..
وبعيدًا عن تلكَ الأوهامِ، فإنَّ الحقائقَ ما تُوثِّقُه أخبارُ الميدانِ، كأخبارِ “طيرحرفا” ورشاف والبياضة، والطيبة الشاهدةِ على اطباقِ المُحلَّقاتِ الانقضاضيَّةِ على قوةٍ صهيونيةٍ كانت متموضعةً داخلَ منزلٍ في بيدرِ الفقعانيِّ، وأخبارِ الصلياتِ الصاروخيَّةِ التي أصابتْ تجمُّعًا لآليّاتِ جنودِ العدوِّ بين منطقةِ وادي العيونِ وبلدةِ صربينَ . ولم تغبْ أعينُ المقاومينَ عن السماءِ، فلاحقوا المروحيّاتِ العسكريَّةَ وأعاقوها عن سحبِ الإصاباتِ من أماكنِ الاستهدافاتِ في الميدانِ، واعترفَ العدوُّ – على طريقتِهِ – بأعطالٍ فنيَّةٍ أصابتْ إحدى المروحيّاتِ..
وما يُصيبُ العدوَّ من مأزقٍ صعبٍ كشفَه خبراؤُه العسكريّونَ وإعلاميّوه الذين نقلوا عن القادةِ الميدانيينَ حجمَ الإرباكِ ، وقدرةَ حزبِ اللهِ على معاودةِ فرضِ المعادلاتِ، رغم إطلاقِ الأميركيِّ ليدِ جيشِهم الإجراميَّ باستهدافِ البشرِ والحجرِ على امتدادِ الجنوبِ اللبنانيِّ وصولًا إلى البقاعِ، وحتّى جبلِ لبنانَ.
وامتدادًا لفهمِ التاريخِ والميدانِ، كانت نصيحةُ الرئيسِ السابقِ للحزبِ التقدّميِّ الاشتراكيِّ وليد جنبلاط لبعضِ اللبنانيّينَ المتحمِّسينَ جدًّا لأوهامِ الماضي، قائلًا إنَّه لا يمكنُ أن يكونَ هناكَ اتّفاقُ سلامٍ مع “إسرائيل”، ولا يمكنُ أن يكونَ هناكَ سوى اتّفاقِ هدنة. وللمتحدِّثينَ عن تسليمِ السلاحِ، سألَهم جنبلاطُ: كيفَ يمكنُ لعائلاتِ الجنوبِ أن تقولَ للدولةِ: “خُذوا أسلحتَنا”، فيما هم يُشاهدونَ قراهم مُدمَّرةً، ومنازلَهم مُخرَّبةً، وأراضيَهم مُحتلَّةً؟
وحتّى يجدَ كلامُ جنبلاطَ تُربةً وطنيَّةً في صحرائِنا السياسيَّةِ القاحلةِ، فإنَّ موقفَ الأمينِ العامِّ لحزبِ اللهِ سماحةِ الشيخِ نعيم قاسم نقله عنه النائبُ حسن فضل الله من منبرِ القائدِ الجهاديِّ الشهيدِ “السيد يوسف هاشم” ورفاقِهِ الشهداءِ، مؤكِّدًا أنَّ أولويَّتَنا اليومَ هي التصدّي للعدوانِ، لا للقضايا الجانبيَّةَ، داعيًا السلطةَ اللبنانيَّةَ إلى عدمِ مراكمةِ الأخطاءِ والرهانِ على سراب.

المصدر: موقع المنار