الإثنين   
   11 05 2026   
   23 ذو القعدة 1447   
   بيروت 19:52

ملف معلومات | تنازلات رئيس الجمهورية اللبناني جوزاف عون منذ انتخابه

تشهد الدولة اللبنانية منذ الربع الأخير من عام 2024 مرحلة من أدق مراحل تاريخها تجاه سيادتها الوطنية. إذ أن تحليل الأداء السياسي لرئاسة الجمهورية والسلطة التنفيذية منذ وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، وصولاً إلى حرب عام 2026، يكشف عن نمط من السلوك الدبلوماسي والميداني المتمثل بسلسلة التنازلات الجوهرية التي مست جوهر العقيدة الدفاعية اللبنانية وسيادة الدولة اللبنانية.

يتناول ملف من اعداد مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير الإجراءات المرتبطة بهذه التنازلات، مستنداً إلى الوقائع الميدانية، الجداول الزمنية، والوثائق الدبلوماسية.

ويتناول الملف، استناداً إلى وقائع ميدانية وجداول زمنية ووثائق دبلوماسية، مسار الأداء السياسي لرئاسة الجمهورية والسلطة التنفيذية، وما يصفه بـ”التنازلات السيادية” خلال تلك المرحلة.

ويشير الملف إلى أن تاريخ 27 تشرين الثاني 2024 شكّل بداية لمسار جديد في التعامل مع القرار الدولي 1701، إلا أن التطبيق الميداني والسياسي شهد، بحسب ما ورد فيه، فجوات عميقة بين الخطاب السيادي والممارسة الفعلية على الأرض.

وفي هذا السياق، يتحدث الملف عن “إخفاق” في إرسال تعزيزات فاعلة وفورية للجيش اللبناني إلى الحدود الجنوبية فور سريان وقف إطلاق النار، رغم أن الاتفاق نص على انتشار الجيش كقوة وحيدة وحصرية، معتبراً أن التباطؤ الرسمي في إصدار الأوامر العملياتية للانتشار أتاح لقوات الاحتلال السيطرة الفعلية على مساحات واسعة.

كما أشار إلى غياب إجراءات رسمية لمنع الاحتلال من تنفيذ عمليات تدمير واسعة للقرى الحدودية خلال فترة “الستين يوماً” التي أعقبت الاتفاق، وهي الفترة التي شهدت، بحسب الملف، تدمير قرى كاملة تحت ذريعة “تطهير البنية التحتية”، في ظل صمت رسمي لبناني.

وتحدث الملف أيضاً عن استمرار الاحتلال في السيطرة على خمس نقاط استراتيجية على طول الحدود الجنوبية بعد 27 تشرين الثاني، معتبراً أن عدم تحويل هذا الأمر إلى قضية اشتباك دبلوماسي شكّل “سابقة في التنازل عن أراضٍ لبنانية”.

وفي ما يتعلق بالتوغلات الميدانية، أشار الملف إلى تحرك دوريات تابعة لجيش الاحتلال عبر طرقات رئيسية تمر بمواقع وحواجز للجيش اللبناني، موضحاً أن التوجيهات السياسية العليا كانت تقضي بتجنب أي احتكاك، ما سمح للاحتلال، وفق تعبيره، بتكريس “حق التجول” داخل الأراضي اللبنانية.

كما لفت إلى استمرار عمليات الاغتيال الإسرائيلية داخل مناطق مدنية مأهولة، مشيراً إلى تسجيل نحو 500 عملية اغتيال خلال فترة وقف إطلاق النار، في ظل اكتفاء السلطة اللبنانية بإصدار بيانات إدانة، من دون اتخاذ خطوات تصعيدية أو دفاعية مقابلة.

للإطلاع على الملف كاملاً، اضغط هنا.

المصدر: مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير