استنكرت وزارة خارجية جمهورية إيران الإسلامية بشدة الأعمال العدوانية التي قام بها الجيش الإرهابي الأمريكي ضد ناقلتي نفط تابعتين لجمهورية إيران الإسلامية في منطقة بندر جاسك ومضيق هرمز، وكذلك الاعتداءات التي طالت عدة نقاط في المناطق الساحلية المطلة على مضيق هرمز، والتي وقعت في الساعات الأخيرة من ليلة الخميس 17 أرديبهشت (7 مايو) وفي الساعات الأولى من فجر الجمعة 18 أرديبهشت (8 مايو). وقد قوبلت هذه الهجمات برد حازم و”صفعة قوية” من قبل القوات المسلحة لجمهورية إيران الإسلامية، وفشل المعتدون في تحقيق أهدافهم غير المشروعة.
وفي بيان لها اكدت الوزارة ان” هذه الأعمال العدوانية والاستفزازية لا تشكل انتهاكاً صريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار المؤرخ في 19 فروردين 1405 (8 أبريل 2026) فحسب، بل تشكل أيضاً خرقاً فاضحاً للبند 4 من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، وتعتبر عملاً عدوانياً بموجب قرار تعريف العدوان (القرار رقم 3314) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة”.
واضافت”إن استمرار الأعمال العدوانية إلى جانب السلوكيات المتناقضة والخطابات المتصلبة والمراوغات المخزية من قبل كبار المسؤولين الأمريكيين، يكشف عن تزايد الارتباك والحيرة التي تعاني منها الإدارة الأمريكية، وعجزها المفرط عن “تشخيص المشكلة” و”إيجاد حل” معقول للخروج من المستنقع الذي صنعته بنفسها”.
واكدت على قدرة القوات المسلحة الإيرانية على الدفاع عن سلامة الأراضي واستقلال وسيادة إيران الوطنية في وجه أي عدوان أو شر، فإنها تلفت نظر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وشخص الأمين العام إلى مسؤولياتهم في صون السلم والأمن الدوليين بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وتحذر من العواقب الوخيمة لعدم مبالاة الأمم المتحدة وتسامحها تجاه تمرد وانتهاك القانون من قبل الإدارة الأمريكية.
وتابعت في البيان”لقد أصبح من الواضح الآن أكثر من أي وقت مضى أن ربط أمن واستقرار المنطقة بالوجود التدخلي لأمريكا وغيره من اللاعبين الأجانب هو خطأ؛ فالوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج الفارسي وبحر عمان لم يسهم في استقرار وأمن المنطقة فحسب، بل أصبح هو نفسه سبباً لانعدام الأمن وما يترتب عليه من تداعيات إقليمية وعالمية واسعة النطاق”.
واكدت على التزامها بسياسة حسن الجوار واحترام سلامة الأراضي والسيادة الوطنية لجميع دول المنطقة، تدعو مرة أخرى حكومات المنطقة إلى السعي بمسؤولية وبناءً على التجارب الأخيرة، لإنشاء آلية أمنية داخلية قائمة على الثقة الجماعية وخالية من التدخلات المدمرة للجهات الخارجية.
