الخميس   
   07 05 2026   
   19 ذو القعدة 1447   
   بيروت 20:30

الشيخ ماهر حمود: أي عبث بمسلمات السلم الأهلي مدان والمفاوضات المباشرة بصيغتها المطروحة فخ سياسي

جدد رئيس “الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة” الشيخ ماهر حمود في مؤتمر صحافي، “الدعوة إلى دعم المقاومة من ثلاثة منطلقات متكاملة: المنطلق الشرعي، والمنطلق الوطني، والمنطلق العملي المستند إلى التجربة التي عشناها وخبرناها على أرض الواقع”، مؤكدا “ضرورة مراجعة قرارات ما بعد الثاني من آذار، التي بُنيت على افتراض أن إيران قد انتهت وأن المقاومة قد انتهت، وقد أثبتت إيران بصمودها، من خلال الارتباك الأميركي، أنها في وضعٍ يسمح لها بمقاومة الغطرسة الأميركية، وبالتالي فإن تلك القرارات قد بُنيت على باطل، وتجب مراجعتها. أما المقاومة فقد أكدت جهوزيتها الكاملة وقدرتها على الاستمرارية حتى من داخل الخط الأصفر، ويكفي دليلا المسيرات التي تسير بالألياف الضوئية”.

ولفت الى أن “المنطق التبريري الذي يصدر عن بعض المسؤولين يشكل مساعدة واضحة للاحتلال على الاستمرار في جرائمه”، مستدلا على ذلك بـ”ثلاث محطات:

أولا: إقرار “بيروت منزوعة السلاح” في اليوم التالي للغارات الإسرائيلية الاستثنائية على بيروت في الثامن من نيسان، وهو ما بدا وكأنه رسالة للإسرائيليين مفادها “أنتم على حق، ونحن نعمل على نزع السلاح”.

ثانيا: تصريحات رئيس الحكومة بأن هذه الغارات استهدفت مخازن أسلحة، وقوله إنه “لا استهداف بدون سبب”.

ثالثا: السكوت لأحد عشر يوما عن البيان الفضيحة الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية في السادس عشر من نيسان، إثر اللقاء الأول بين السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي، ثم تبنّي مضمونه لاحقا”.

واعتبر حمود أن “المفاوضات المباشرة بصيغتها المطروحة حتى الآن تشكل فخا سياسيا، خاصة بعد أن تبلغ فخامة رئيس الجمهورية من الجهات الأميركية أنه “لا انسحاب ولا وقف لإطلاق النار قبل اللقاء مع نتنياهو، ثم تُبحث كل الأمور بعد ذلك”، وهو ما يعني صراحة أنها استدراج لإذلال السلطة اللبنانية لحساب العدو الصهيوني”.

ورأى أن “إعلان فخامة رئيس الجمهورية أن اللقاء مع نتنياهو غير مطروح في الوقت الراهن، أمر إيجابي ضمن السلبيات المتراكمة، وذلك بعد تلقيه نصائح من جهات عربية وغير عربية متعددة تدعوه إلى عدم الاستعجال وعدم حرق المراحل، فجاء الدواء من حيث الداء، ولو بصورة مؤقتة”.

واشار إلى ان “بيان المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى الصادر يوم السبت، لن يشكل غطاء للمفاوضات المباشرة”، منوها بـ”الموقف المسؤول لدار الطائفة الدرزية الذي اشترط وقف إطلاق النار والانسحاب وتسليم الأسرى، أي الذي فرض تنفيذ الشروط اللبنانية قبل البدء بأي مفاوضات”.

وتطرق الى موضوع العفو العام، فتمنى على “من سيشملهم العفو، إذا ما أقر القانون، أن يكونوا أجروا مراجعة للأفكار والأداء الذي أدى بهم إلى السجون، عندئذ سيتحولون إلى إضافة إيجابية للمجتمع وللطاقات الخيرة الموجودة فيه”.

وحيا “النازحين الذين يشكلون بصبرهم على المعاناة دعما حقيقيا للمقاومة، ويُكملون بمعاناتهم بطولات المقاومين، فالمقاومة لا تنفصل عن أهلها وناسها، ولا بد هنا من التأكيد على أن العدو قد فشل فشلا ذريعا في إيجاد معارضة من داخل بيئة المقاومة، رغم كل المعاناة والدمار والتهجير”، آسفا في الوقت ذاته أن “يسيء بعض جمهور المقاومة إلى المقاومة بإطلاق النار في الهواء، مخالفين بذلك الموقف الشرعي الواضح الذي عبر عنه سماحة السيد الشهيد مرات ومرات، وعبرت عنه جميع المراجع”.

وإذ دان “أي عبث بمسلمات العيش المشترك والسلم الأهلي”، دعا “جميع المواطنين من كل الانتماءات إلى بذل الجهد لضبط النفس، وإحباط المحاولات الصهيونية المستمرة لاختراق السلم الأهلي، فطالما أكد العدو أن اختراق السلم الأهلي وإحداث الفتن سلاح يعتمده دائما”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام