الأحد   
   03 05 2026   
   15 ذو القعدة 1447   
   بيروت 16:01

المفتي قبلان: نحن أمام سلطة متآكلة وشرعية زائفة وسط فريق يترك بلاده لأسوأ حرب ويضع البلد بقلب تفاوض مباشر وذليل

توجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، ل “أعيان السلطة السياسية في لبنان”، وقال: “معنى التمثيل الوطني والشرعية السياسية يبدأ من الجنوب اللبناني وجبهاته، ومن دون الجنوب والدفاع عنه لا صفة مشروعة لأي طواقم تركب كراسي هذا البلد وتنام ملء جفونها فيما بلادها تخوض أخطر حروبها على الإطلاق”.
واكد ان “السلاح الوطني سلاح يقاتل على الجبهات ويدافع عن البلد واستقلاله، وهنا تكمن حيثية السلاح الضامن ومعنى الشرعية التي تترتّب عليه، والجيش اللبناني أكبر مؤسسة وطنية مظلومة لأنّ سلطة هذا البلد تمنعه من القيام بأكبر واجباته السيادية لصالح صفقة قذرة من نتاج ترامب ونتنياهو، والسلطة تكون سلطة مشروعة بقيادتها لمعارك الدفاع السيادي والقتال الحدودي وليس بتخلّيها عن ملاحم بلادها وانشغالها بعالم الشوفانية والديماغوجية ومجالس الدعاية والتصفيق”.

وتابع: “نحن أمام سلطة متآكلة وشرعية زائفة وسط فريق يترك بلاده لأسوأ حرب وينتظر نتائج ما يجري بمعارك الجنوب ويمنع جيشه الوطني من وظيفته الدفاعية ويضع البلد كله بقلب تفاوض مباشر وذليل مع أخطر كيان صهيوني يهدد أصل وجود بلده لبنان، والقضية هنا ليست بمن يركب كراسي السلطة، بل بمن يخوض غمار المعارك الوطنية لتحرير بلده وهزيمة أعداء وطنه، والصرخة هنا وطنية بامتياز ولبنانية بالصميم، والقوى السياسية معنية بموقف وطني كبير ومتصاعد لا انتظار نتائج البلد والمنطقة، لأن الشرق الأوسط لن يكون أميركياً ولا صهيونياً، ولعبة الأبواق الأميركية لن تغيّر حقيقة الإبادة التي طالت صميم قواعد واشنطن بالشرق الأوسط”.

وشدد الشيخ قبلان على ان “اللحظة لليقظة الوطنية وما يلزم للنهوض بموقف لبناني يمنع نحر هذا البلد ويضع حداً للخذلان السياسي، وبعض القيادات اللبنانية مطالبة بمواقف تليق بتراثها ومواقعها وشعاراتها السابقة، لأنّ القضية هنا لبنان ومصالحه الوطنية لا مصالح واشنطن وتل أبيب وما تخفيه الأوكار من صفقات جانبية والتزامات شخصية، واللحظة مصير، ولبنان على مفترق طرق، والإستهتار خيانة، وحماية هذا البلد تبدأ من معارك الحدود الجنوبية ونوع الخيارات الوطنية للسلطة السياسية حتى لا يضيع لبنان”.