أعلنت شركة “سبيريت إيرلاينز” الرائدة في مجال الطيران منخفض التكلفة، عن توقف عملياتها بشكل كامل ونهائي، وذلك بعد فشل محادثات الإنقاذ مع الدائنين وانهيار مقترح بتمويل حكومي من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقيمة 500 مليون دولار.
وعزت الشركة هذا الانهيار المفاجئ إلى الارتفاع الحاد والمستمر في أسعار وقود الطائرات، والذي تضاعف منذ اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير الماضي، ليصل إلى 4.51 دولار للجالون، وهو ما جعل نموذج أعمال الشركة غير قابل للاستمرار في ظل الديون المتراكمة.
وتم إلغاء جميع الرحلات المجدولة فوراً، ما أثر على نحو 60 ألف مسافر يومياً، مع توقعات بإلغاء 1.8 مليون مقعد حتى نهاية نيسان/مايو الجاري.
وفي مطار “لوغان” ببوسطن ومطارات أخرى مثل أورلاندو وفورت لودرديل، بدت مكاتب “سبيريت” مهجورة تماماً، حيث طالبت الشركة المسافرين بعدم التوجه للمطارات.
كما فقد نحو 17,000 موظف (بما في ذلك الطيارون وأطقم الضيافة) وظائفهم بشكل مفاجئ، مما يمثل أكبر انهيار لشركة طيران أمريكية منذ عقود.
وستقوم الشركة بمعالجة عمليات استرداد الأموال تلقائياً للتذاكر المحجوزة مباشرة عبر بطاقات الائتمان أو الخصم، فيما أعلنت شركات منافسة مثل (JetBlue) و(American Airlines) و(Delta) عن تقديم “أسعار إنقاذ” مخفضة لمساعدة المسافرين العالقين.
وجاء في بيان صادر عن شركة الطيران “يؤسفنا أن نعلن أن الشركة قد بدأت في تصفية عملياتها، تم إلغاء جميع رحلات سبيريت”.
ونوهت الشركة في بيانها بأنها ستعيد تلقائيا لعملائها السابقين ثمن التذاكر التي تم شراؤها باستخدام بطاقة بنكية، أما المسافرون الذين اشتروا التذاكر عبر وكالات السفر، فيُنصحون بالتواصل معها وتقديم طلب استرداد الثمن.
وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، أجرى وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك والرئيس التنفيذي لشركة سبيريت إيرلاينز ديف ديفيس مكالمة هاتفية في 30 نيسان / أبريل وخلصا إلى أن شركة الطيران منخفضة التكلفة لم يعد لديها أي خيارات أخرى لتأمين التمويل ومواصلة العمل.
المصدر: وكالة تاس الروسية + وكالة يونيوز
