الخميس   
   30 04 2026   
   12 ذو القعدة 1447   
   بيروت 12:28

استيلاء إسرائيلي على سفن “أسطول الصمود” واعتقال نحو 175 ناشطاً في عرض البحر المتوسط خلال توجههم إلى غزة

أقدمت البحرية الإسرائيلية على الاستيلاء على عشرين سفينة تابعة لـ”أسطول الصمود العالمي” واعتقال نحو 175 ناشطاً، وذلك بعد اعتراضها في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط غرب جزيرة كريت، أثناء توجهها نحو قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه.

وأفاد بيان صادر عن الخارجية الإسرائيلية عبر منصة “إكس” أن الناشطين، ويُقدَّر عددهم بنحو 175 شخصاً من أكثر من 20 سفينة، يجري نقلهم حالياً إلى إسرائيل، في حين تحدثت مصادر الأسطول عن استيلاء القوات الإسرائيلية على 21 سفينة.

وأشار الأسطول في بيان له إلى أن عملية الاعتراض تمت على بعد أميال من المياه الإقليمية اليونانية، موضحاً أن سفينة “Tam Tam” تعرضت لتعطل خلال العملية، وأن الحالة الصحية للطاقم والناشطين الذين كانوا على متنها جيدة.

وأضاف البيان أن اتصالات جارية مع السلطات اليونانية لضمان سحب السفينة بأمان إلى أقرب نقطة برية، في حين تمكنت 17 سفينة من تجاوز الاعتراض والدخول إلى المياه الإقليمية اليونانية، بينما تواصل 14 سفينة أخرى الإبحار باتجاهها.

من جهته، نقل موقع “واللا” الإسرائيلي أن الحكومة الإسرائيلية اتخذت قراراً بردع المشاركين في الأسطول، ما دفعها إلى الاستيلاء على عدد من السفن وتوجيه إنذارات للبقية، مشيراً إلى أن قائد البحرية الإسرائيلية اللواء إيال هاريل سيجري تقييماً للوضع بمشاركة أجهزة أمنية واستخباراتية.

وذكر الموقع أن عملية الاستيلاء جرت قرب الجزر اليونانية وعلى مسافة نحو 45 ميلاً بحرياً غرب جزيرة كريت، مرجحاً وجود تنسيق في الإجراءات.

وتشير اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار إلى أن الأصل في المياه الدولية هو حرية الملاحة وخضوع السفن لولاية دولها، فيما يُعد اعتراضها أو الاستيلاء عليها عملاً غير مشروع إلا في حالات استثنائية محددة لا تنطبق على هذه الحالة.

وفي حوادث سابقة، كانت البحرية الإسرائيلية قد نقلت سفناً مشابهة إلى ميناء أسدود، واحتجزت الناشطين قبل ترحيلهم لاحقاً، وسط اتهامات من مشاركين بتعرضهم لسوء معاملة.

وبحسب إفادات من داخل الأسطول، فقد حلّقت طائرات مسيّرة إسرائيلية فوق عدد من السفن قبل الاقتحام، في حين جرى اعتراضها من قبل زوارق حربية ومنعها من مواصلة الإبحار نحو غزة.

ويأتي هذا التحرك في سياق مبادرات دولية متكررة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي تزامن مع حرب مستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلفت عشرات آلاف الضحايا ودماراً واسعاً في القطاع، وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية متفاقمة.

المصدر: وكالة الأناضول