الأحد   
   26 04 2026   
   8 ذو القعدة 1447   
   بيروت 19:47

تحقيقات أميركية ترجّح استهداف مسؤولين كبار في إدارة ترامب خلال محاولة اقتحام عشاء مراسلي البيت الأبيض

رجّح محققون أميركيون، الأحد، أن المسلح الذي أوقف بعدما حاول اقتحام مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض في حضور الرئيس دونالد ترامب، كان يعتزم استهداف كبار المسؤولين في الإدارة، فيما كثرت التساؤلات بشأن الإجراءات الأمنية التي كانت متخذة في المناسبة.

ونشر ترامب، الذي سارع عناصر أجهزة الاستخبارات إلى إخراجه من قاعة الفندق في واشنطن، لقطات من كاميرات المراقبة تُظهر المسلح وهو يركض ويعبر نقطة تفتيش أمنية، بينما أسرع عناصر الأمن إلى إشهار أسلحتهم.

وبعد تبادل لإطلاق النار، أُلقي القبض على المشتبه به في موقع الحادث، وخضع للاستجواب الأحد قبل مثوله المقرر الاثنين أمام المحكمة.

وأفادت وسائل إعلام أميركية بأنه كول توماس آلن (31 عاماً) من الضاحية الجنوبية الغربية لمدينة لوس أنجليس.

وقال المدعي العام تود بلانش إنّه، بناءً على المعلومات الأولية، يعتقد المحققون أن الرجل “كان يستهدف أعضاء في الإدارة”.

وأكد أنه لم يظهر أي دافع آخر للهجوم، موضحاً أن المشتبه به، الذي كان مسلحاً ببندقية صيد ومسدس وسكاكين، كان نزيلاً في فندق “واشنطن هيلتون” حيث أُقيمت مأدبة العشاء مساء السبت.

وأضاف بلانش: “نعتقد أنه انتقل بالقطار من لوس أنجلِس إلى شيكاغو، ثم من شيكاغو إلى واشنطن”، مرجّحاً أنه “اشترى هذه الأسلحة خلال العامين المنصرمين”.

وأشار إلى أن المشتبه به “لا يتعاون بشكل نشط” مع التحقيق، معرباً عن اعتقاده بأن “محكمة فدرالية في واشنطن ستُوجّه إليه التهم رسمياً صباح غد (الاثنين)”.

وكان في القاعة كل من الرئيس ترامب، والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، ونائب الرئيس جاي دي فانس، وعدد من أعضاء الحكومة وكبار الكونغرس، ومئات الضيوف بملابس السهرة الرسمية.

ووسط حالة من الهرج والمرج، احتمى الحاضرون تحت الطاولات، فيما هرع عناصر الاستخبارات إلى القاعة التي كان يُقام فيها عشاء جمعية المراسلين في البيت الأبيض الذي يُنظَّم سنوياً في العاصمة الأميركية.

وقال ترامب في مؤتمر صحافي ليلي عُقد على عجل في البيت الأبيض إنه اعتقد في البداية أن الصوت ناتج عن سقوط صينية تقديم، قبل أن يدرك أنه إطلاق نار، معرباً عن أمله في إعادة تحديد موعد لعشاء الإعلاميين خلال شهر.

ولفت ترامب إلى أن المعنيين يرجحون أن يكون المسلح قد تصرف بمفرده، قائلاً: “أعتقد ذلك أيضاً”. وتعرّض عنصر أمن لإطلاق نار من مسافة قريبة في سترته الواقية من الرصاص، لكنه لم يُصب بجروح خطيرة.

وفيما برزت تساؤلات بشأن الإجراءات المتخذة لتأمين سلامة الرئيس، ذكّر ترامب بأن الفندق الذي استضاف العشاء ليس “منشأة آمنة بشكل خاص”.

وشاهد مصوّر من وكالة “فرانس برس” مساء الأحد عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي)، متخصصين في الحوادث العالية المخاطر كالإرهاب واحتجاز الرهائن، يداهمون منزلاً من طبقتين مرتبطاً بالمشتبه به في تورانس بولاية كاليفورنيا.

وسبق أن استُهدف ترامب بمحاولة اغتيال أثناء تجمّع انتخابي في باتلر بولاية بنسلفانيا عام 2024 قبل الانتخابات الرئاسية، حيث أطلق مسلّح طلقات أسفرت عن مقتل أحد الحاضرين وإصابة المرشح الجمهوري حينها بجروح طفيفة في أذنه.

وبعد بضعة أشهر، أوقف رجل آخر بعدما رصد عنصر في جهاز الخدمة السرية فوهة بندقية بارزة من بين الشجيرات في محيط ملعب في ويست بالم بيتش، حيث كان ترامب يلعب جولة من الغولف.

ويُذكر أن فندق هيلتون واشنطن، حيث وقعت الحادثة، هو نفسه الموقع الذي تعرّض فيه الرئيس الجمهوري الأسبق رونالد ريغان لمحاولة اغتيال بالرصاص عام 1981.

ودعت رابطة مراسلي البيت الأبيض ترامب هذا العام إلى هذا العشاء رغم هجماته المتكررة على الإعلام، في حين لم يسبق له أن حضر العشاء إطلاقاً وهو في السلطة، بخلاف جميع الرؤساء السابقين على مرّ مئة عام.

المصدر: أ.ف.ب.