الجمعة   
   24 04 2026   
   6 ذو القعدة 1447   
   بيروت 07:00

اعلام العدو عن مصادر عسكرية: “الدفاع المحكم” للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان سينهار إذا شن حزب الله هجوما واسعا

حذر مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى من أن “أي تغيير في الوضع الميداني، قد ينعكس مباشرة على فعالية المنظومة الدفاعية في مواجهة هجوم واسع لحزب الله”.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرنوت عن المسؤول العسكري قوله إن “عودة السكان اللبنانيين إلى ما وراء الخط الأصفر قد تجعل الدفاع غير محكم في ظل حجم القوات الحالي”، في إشارة واضحة إلى “صعوبة الحفاظ على السيطرة الكاملة دون تعزيزات إضافية”.

وتتسع داخل الجيش الإسرائيلي أزمة حادة مرتبطة بنقص كبير في القوى البشرية، في ظل استمرار القتال على عدة جبهات منذ تشرين الاول / أكتوبر 2023، بما يشمل غزة والضفة الغربية وسوريا وجنوب لبنان.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها أن “مساحة العمليات تتوسع بينما الجيش لا يتوسع”، ما يهدد بضغط غير مسبوق على منظومة الاحتياط واستنزاف طويل الأمد قد يصل إلى نحو ألف يوم خدمة لبعض الجنود في المستقبل.

وبحسب تقديرات المؤسسة العسكرية، يعاني الجيش من نقص يتراوح بين 12 و15 ألف جندي، من بينهم نحو 8 آلاف مقاتل، فيما يحذر قادة عسكريون من أن استمرار الوضع دون تمديد خدمة الجيش النظامي إلى 36 شهرا قد يفاقم العجز إلى مستويات أعلى.

وفي هذا السياق، حذر رئيس الأركان أيال زامير من “احتمال تآكل قدرة الجيش على تنفيذ مهامه”، محذرا من انهياره.

ويواصل “الجيش الإسرائيلي” انتشارا واسعا في عدة ساحات، ألوية وألوية احتياطية في غزة، عشرات الكتائب في الضفة الغربية، خمس فرق عسكرية في جنوب لبنان، إلى جانب قوات منتشرة في سوريا ضمن مناطق عازلة. هذا الانتشار المتزامن يفرض ضغطا كبيرا على القوات النظامية والاحتياط، في ظل غياب أفق واضح لتقليص الالتزامات العسكرية.

بالتوازي مع الأزمة العسكرية، يواجه الائتلاف الحكومي خلافات سياسية حادة بشأن قانون إعفاء أو تجنيد الحريديم، حيث تتعثر المفاوضات داخل الحكومة وسط انقسامات حول الصيغة النهائية للقانون، واعتراضات من بعض الأحزاب الدينية على البنود المطروحة. كما يحذر سياسيون من أن تمرير القانون بصيغته الحالية قد لا يحظى بأغلبية في الكنيست مع اقتراب نهاية الدورة التشريعية.

وفي ظل هذه التطورات، يحاول الجيش الإسرائيلي إدارة النقص عبر تغيير نمط الانتشار العسكري، بالاعتماد على نقاط تمركز محدودة وعمليات اقتحام دقيقة مدعومة بالمعلومات الاستخبارية، إلا أن قادة عسكريين يؤكدون أن هذا النموذج لا يمثل حلا طويل الأمد، بل مجرد إدارة مؤقتة لأزمة تتفاقم مع اتساع الجبهات وتزايد الاستنزاف البشري.

المصدر: يديعوت أحرنوت