أعاد الاحتلال الإسرائيلي إحياء مستوطنة “صانور” شمالي الضفة الغربية، بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست، في خطوة تؤكد تسارع المشروع الاستيطاني، وسط تحذيرات فلسطينية من مرحلة تصعيد غير مسبوقة تستهدف تكريس السيطرة على الأرض.
وتقع صانور قرب جنين، وقد أُخليت عام 2005 ضمن خطة “فك الارتباط”، قبل أن تعود الحكومة الإسرائيلية الحالية لإعادة تفعيلها، إلى جانب مستوطنات أخرى في شمال الضفة.
وخلال مراسم إعادة الافتتاح، أعلن وزير المالية الصهيوني بتسلئيل سموتريتش أن هذه الخطوة تأتي لـ”دفن فكرة الدولة الفلسطينية”، داعيًا إلى توسيع الاستيطان حتى في قطاع غزة.
وتزامن ذلك مع تسريع وتيرة الاستيطان، حيث صادقت حكومة الاحتلال على عشرات المشاريع الجديدة، في ظل وجود أكثر من نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية المحتلة، التي تُعد أراضي محتلة وفق القانون الدولي.
في المقابل، حذّرت حركة حماس من أن إعادة افتتاح صانور تمثل “خطوة تهويدية تصعيدية”، مؤكدة أن ما يجري يندرج ضمن مخطط أوسع لضم الضفة المحتلة وفرض وقائع ميدانية جديدة.
وقال القيادي في الحركة محمود مرداوي إن “هذه التطورات تعكس مرحلة غير مسبوقة من التمدد الاستيطاني”، داعيًا إلى تصعيد المقاومة لمواجهة هذه المشاريع.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن مئات الشهداء وآلاف الجرحى والمعتقلين منذ أواخر عام 2023، في سياق تصعيد ميداني متواصل.
المصدر: الجزيرة نت
