الإثنين   
   20 04 2026   
   2 ذو القعدة 1447   
   بيروت 10:08

صحيفة الإندبندنت: قانون الإعدام الصهيوني تشريع عنصري يكرّس ازدواجية العدالة

قدّم مقال في صحيفة إندبندنت قراءة نقدية حادة لقانون الإعدام الجديد في كيان الاحتلال، معتبرًا أنه “يشكّل تحولًا خطيرًا يكرّس التمييز ويقوّض أسس العدالة، تحت غطاء أمني وسياسي”.

ورأى الكاتب إريك لويس أن “القانون الذي يفرض تنفيذ حكم الإعدام خلال 90 يومًا بحق فلسطينيين مدانين، يعكس تصعيدًا غير مسبوق في مسار الصراع، في ظل أعداد كبيرة من الضحايا في غزة، ما يضع الرواية الإسرائيلية موضع تشكيك بشأن استهداف المسلحين فقط”.

وأشار المقال إلى أن “خطورة التشريع لا تكمن فقط في إعادة العمل بعقوبة الإعدام، بل في طبيعته الانتقائية، إذ صيغ بطريقة تجعله عمليًا موجّهًا ضد الفلسطينيين دون غيرهم، عبر منظومة محاكم عسكرية لا تُطبّق على الإسرائيليين، ما يؤسس لنظام قانوني مزدوج قائم على الهوية”.

كما انتقد المقال تقليص مهلة تنفيذ الحكم إلى 90 يومًا، معتبرًا أن ذلك يحدّ من فرص الاستئناف ويزيد احتمال وقوع أخطاء قضائية لا يمكن تصحيحها، في تناقض واضح مع أنظمة قضائية أخرى، مثل الولايات المتحدة، حيث تستغرق قضايا الإعدام سنوات طويلة.

وربط الكاتب هذا التوجه بخيارات حكومة الاحتلال، وبتصريحات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، معتبرًا أن القانون يعكس توجّهًا أيديولوجيًا متطرفًا قد يؤدي إلى نتائج عكسية، سواء عبر تصعيد العنف أو تعميق عزلة كيان الاحتلال دوليًا.

وختم المقال بالتأكيد أن هذا التشريع لا يمكن اعتباره إجراءً أمنيًا معزولًا، بل مؤشرًا على تحول بنيوي يهدد مبادئ العدالة، ويطرح تساؤلات جدية حول مستقبل الصراع وإمكانية الوصول إلى أي حل عادل.

المصدر: الجزيرة نت