السبت   
   18 04 2026   
   29 شوال 1447   
   بيروت 18:29

نائب وزير الخارجية الإيراني: رسائل واشنطن متناقضة ولا موعد محدد للمفاوضات المقبلة

انتقد نائب وزير الخارجية الإيراني الرسائل المتناقضة والغامضة الصادرة عن واشنطن، معلنًا أنه لم يتم تحديد موعد دقيق للجولة المقبلة المحتملة من المفاوضات، ومشددًا على ضرورة تخلي الطرف الآخر عن نهجه المتشدد واحترام القانون الدولي لضمان دبلوماسية فعّالة.

وقال سعيد خطيب زاده، نائب وزير الخارجية الإيراني، اليوم السبت، على هامش مؤتمر أنطاليا للدبلوماسية في أنطاليا، ردًا على أسئلة الصحافيين حول آخر مستجدات المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة: “الجانب الأميركي يُكثر من التغريد والحديث، وأحيانًا يكون كلامه مُربكًا وأحيانًا أخرى متناقضًا. وقد أدلى (الرئيس دونالد ترامب) بتصريحات أخرى في البيان نفسه”.

وأشار خطيب زاده إلى أن إيران لا تنوي تفسير النوايا الكامنة وراء هذه التصريحات، قائلًا: “لذا لا أريد الحكم على ما يقصده. على الشعب الأميركي أن يُقرر ما إذا كانت تصريحاته متوافقة مع القانون الدولي أم لا”.

وتابع خطيب زاده، مشيرًا إلى أن الجهود الدبلوماسية الحالية تركز على وضع إطار تفاهم نهائي، قائلًا: “نحن نركز الآن على وضع إطار تفاهم نهائي بين الجانبين… الوضع حساس هذه الأيام، لكنني أؤكد لكم أن إيران ملتزمة التزامًا راسخًا بالدبلوماسية”.

وأضاف أن على الجانب الآخر التخلي عن نهجه المتشدد واحترام القانون الدولي لضمان دبلوماسية فعّالة.

كما تطرق إلى التوترات حول مضيق هرمز، موضحًا أن إيران تسعى إلى الحفاظ على الاستقرار والمرور الآمن، لكنها سترد أيضًا على الضغوط.

وفي إشارة إلى مساعي الولايات المتحدة لتقويض الأمن الإقليمي، قال خطيب زاده: “مضيق هرمز مفتوح منذ آلاف السنين قبل العدوان. ونريد أن يبقى هذا المضيق مفتوحًا وآمنًا للمرور”، مؤكدًا أن طهران ستدافع عن نفسها إذا تصاعدت التوترات.

وقال خطيب زاده: “سندافع ببسالة ووطنية. سندافع عن إيران بآخر رصاصة لدينا وآخر جندي”، مشددًا في الوقت ذاته على أن “بدائل الدبلوماسية غير مرغوب فيها على الإطلاق”.

وبشأن موعد المحادثات القادمة مع الولايات المتحدة، قال خطيب زاده: “لا يمكننا تحديد موعد حتى نتوصل إلى اتفاق بشأن الإطار العام. لقد أُحرز تقدم كبير، لكن هذا النهج المتشدد من جانب الطرف الآخر حال دون التوصل إلى اتفاق”.

وأكد أن إيران لن تقبل باتفاقيات خارج إطار القانون الدولي، مشيرًا إلى التزامات طهران بموجب الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، موضحًا: “لن تقبل إيران أن تكون استثناءً من القانون الدولي… لدينا مسؤوليات وحقوق”.

وأضاف الدبلوماسي الإيراني البارز أن استمرار العدوان سيؤثر على الأمن البحري، موضحًا: “كان مضيق هرمز مفتوحًا لآلاف السنين، وهذه الحرب العدوانية أغلقته. لذا، إذا أرادوا إعادة فتح مضيق هرمز، فعليهم وقف هذا العدوان”.

المصدر: قناة العالم