الخميس   
   16 04 2026   
   27 شوال 1447   
   بيروت 19:45

السيد الحوثي: العدوان على ايران فشل ولا يمكن السكوت على العدوان الإسرائيلي على لبنان

أكد قائد أنصار الله، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، في كلمة له حول آخر التطورات والمستجدات، أن الاعتداء الكبير على الجمهورية الإسلامية يأتي بهدف تنفيذ مرحلة خطيرة من المخطط الصهيوني.

وأوضح أن الوضع الراهن يأتي في إطار المواجهة الكبرى بين محور الإسلام والجهاد والمقاومة وأعداء الأمة الذين يستهدفون المنطقة، مشيراً إلى أن الهدنة القائمة إنما جاءت نتيجة اضطرار الأمريكي و«الكيان الإسرائيلي» إليها بعد فشلهما الكبير في تحقيق أهدافهما.

وبيّن أن من أبرز أهداف العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران إسقاط النظام الإسلامي والسيطرة على الشعب الإيراني المسلم، لافتاً إلى أن الأعداء يسعون إلى إزاحة الجمهورية الإسلامية وما تمثله من ثقل إسلامي في مواجهة المخطط الصهيوني، وسند لشعوب المنطقة.

وأشار السيد الحوثي إلى أن الأعداء اضطروا إلى القبول بالهدنة بعد تكبدهم خسائر كبيرة على مستوى الجنود والقوة البشرية، حيث قُتل وأُصيب المئات، إضافة إلى خسائر كبيرة في العتاد العسكري وتدمير القواعد الأمريكية في المنطقة.

وأضاف أن الولايات المتحدة خسرت عشرات الطائرات التي دُمّرت خلال عدوانها، ومنها طائرات مقاتلة، وطائرات شحن، وطائرات تزوّد بالوقود، وطائرات إنذار مبكر وغيرها، مؤكداً أن العدو الأمريكي فشل بشكل كبير في العملية التي خطط لها في أصفهان.

ولفت إلى أن العدو الأمريكي تكبد خسائر اقتصادية كبيرة، سواء في كلفة الحرب المباشرة أو في نقص المخزون العسكري والحاجة إلى صيانة الطائرات، إضافة إلى خسائر تُقدّر بالترليونات في أسواق المال، وارتفاع معدلات التضخم وغلاء الأسعار، حتى في أوروبا وغيرها، وفي الوقود وسائر السلع.

وأكد أن العدو الأمريكي تكبد كذلك خسائر كبيرة غير مسبوقة في المجال الزراعي منذ مائة عام، مشيراً إلى أن «الكيان الإسرائيلي» تكبد بدوره خسائر كبيرة جراء استهداف مصانعه وقواعده وبناه التحتية في فلسطين المحتلة.

العدوان على إيران بلا مبرر عالمي ورفض واسع له.. وتورط بعض الأنظمة العربية في دعمه

كما أكد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أن الأمريكي و«الكيان الإسرائيلي» لا يمتلكان أي مبرر للعدوان على الجمهورية الإسلامية، وما نتج عنه من تهديد لأمن واستقرار المنطقة وتداعياته على الاستقرار العالمي.

وأوضح أن هذا العدوان معروف عالمياً بأنه عدوان صهيوني لأهداف شيطانية وعدوانية تستهدف المنطقة العربية والإسلامية دون أي مبرر، مشيراً إلى أن الكثير من الأنظمة الأوروبية وحتى حلف «الناتو» لم تقبل المشاركة مع الأمريكي في العدوان على إيران، في حين تورطت أنظمة عربية في ذلك.

وأضاف أن بعض الأنظمة العربية تورطت في فتح أجوائها وأراضيها، وتقديم أشكال كثيرة وإسهامات متنوعة في عدوان يستهدف المنطقة، لافتاً إلى أنه على المستوى العالمي هناك رفض كبير لهذا العدوان وما نتج عنه، وليس حباً ولا إشفاقاً تجاه الجمهورية الإسلامية في إيران وشعبها.

وأشار السيد الحوثي إلى أن ما حال دون تحالف الكثير من الدول الأوروبية في «الناتو» مع الأمريكي هو أن هذا العدوان مكلف وينتج عنه خسائر كبيرة، ومن المتوقع له الفشل، مبيناً أن العديد من الدول الأوروبية أدركت التأثير السلبي لهذا العدوان على الاقتصاد العالمي، وترى أن لا مصلحة لبلدانها في التورط فيه.

ولفت إلى أنه على المستوى العالمي يوجد موقف واضح يطالب بوقف هذا العدوان، مؤكداً وجود امتعاض أمريكي مكشوف في تصريحات المجرم دونالد ترامب، وما يردده من انتقادات لمختلف البلدان والدول لعدم قبولها التورط معه.

وأوضح أن ترامب، في الوقت الذي ينتقد فيه الدول الرافضة للتورط معه، يشيد بمن تورطوا معه من بعض الأنظمة العربية، معتبراً أن الأمريكي و«الكيان الإسرائيلي» يمثلان حالة طارئة معتدية، أتت إلى المنطقة بشرها وبغيها وإجرامها بما يهدد أمنها واستقرارها.

وأكد أن شعوب المنطقة راسخة وثابتة، ولا يمكن لأحد شطبها من الخارطة من أجل من أتوا للعدوان والاحتلال والنهب والسيطرة.

الهدنة فُرضت اضطراراً لتمهيد مفاوضات لأسبوعين والإملاءات الأمريكية أفشلت الجولة الأولى في باكستان

أكد قائد أنصار الله، أن العدو اضطر اضطراراً إلى هذه الهدنة، التي بُنيت على أساس أسبوعين للمفاوضات. وأوضح أن نجاح المفاوضات قد يفضي إلى وقت أطول من الاستقرار أو إلى الاتفاق على وقف العدوان، مشيراً إلى أن الأمريكي حينما اتجه إلى المفاوضات، اتجه وفق منهجيته القائمة على الغرور والتكبر والطغيان.

وأضاف أن الأمريكي دخل المفاوضات على أساس إملاء شروطه ومحاولة الحصول على ما لم يتمكن من تحقيقه بالعدوان العسكري، لافتاً إلى أنه من الواضح أنه، مع بدء المفاوضات، اتجه إلى طرح إملاءاته، ما حال دون الوصول إلى نتائج معقولة ومنطقية ومنصفة.

وبيّن أن مفهوم التفاوض لدى الأمريكي يقوم على تقديم الإملاءات وفرض الإذعان على الآخرين لشروطه، مشيراً إلى أنه يطرح مطالب تعجيزية لا يمكن لأي بلد مستقل القبول بها.

وأكد أن الأمريكي لا يراعي حقوق الآخرين، ولا يتعامل وفق قواعد الإنصاف والتفاهم والأخذ والعطاء، موضحاً أن هذه الإملاءات أدت إلى إفشال الجولة الأولى من المفاوضات في باكستان، في ظل مساعٍ حثيثة لعقد جولة ثانية من المفاوضات.

خروقات «الكيان الإسرائيلي» في لبنان تهدد الهدنة

وأكد قائد أنصار الله، أن المشكلة تكمن في تعامل الأمريكيين مع الهدنة بما يهددها، وإتاحتهم المجال لـ«الكيان الإسرائيلي» للانفراد بلبنان.

وأوضح أن العدو الإسرائيلي يتحرك بخمس فرق عسكرية يضغط بها في جنوب لبنان، معتبراً أن ذلك يشكل خرقاً لوقف إطلاق النار وعدم التزام بالهدنة، مشيراً إلى أن ما يقوم به العدو الإسرائيلي في لبنان يمثل عدواناً كبيراً ضد جبهة أساسية ورئيسية في محور الجهاد والمقاومة، وهي مشمولة باتفاق الهدنة.

وأضاف أن الاستمرار في العدوان على لبنان يهدد الهدنة بكل ما تعنيه الكلمة، ويهدد المعادلة الكبرى التي أرساها المحور في هذه الجولة من المواجهة، مؤكداً أنه لا يمكن للمحور، على مستوى الجمهورية الإسلامية في إيران وبقية جبهات المحور، أن يقف مكتوف الأيدي ومتفرجاً على ما يرتكبه العدو الإسرائيلي ضد لبنان.

وشدد على أنه لا يمكن السكوت أبداً على العدو الإسرائيلي في عدوانه الطائش والإجرامي، بما يتيح له تحقيق أقصى المكاسب وفق أهدافه في المخطط الصهيوني، لافتاً إلى أنه لا يمكن التغاضي عن العدوان على لبنان، في وقت يعمل فيه الأمريكي و«الكيان الإسرائيلي» على فرض هدن هشة حينما يعجزان عن تحقيق مكاسبهما.

وأشار السيد الحوثي إلى أن مسار الاتفاق في غزة لم يلتزم فيه الأعداء بالالتزامات المحددة والواضحة، والتي تمثل استحقاقات إنسانية للشعب الفلسطيني، موضحاً أن ما فعله العدو الإسرائيلي تجاه لبنان، حتى قبل هذه الجولة وعلى مدى 15 شهراً، هو عدم الالتزام بالاتفاق.

وأكد أن العدو يسعى إلى فرض معادلة الاستباحة ضد هذه الأمة، لافتاً إلى أنه في سوريا لا جدوى من توجه الجماعات المسيطرة هناك، الذي يؤكد أنه لا يعادي العدو الإسرائيلي بل يعادي الآخرين.

وبيّن أن الجنوب السوري محتل، وأن الاستباحة مستمرة بكل أشكالها، من قتل وتوغلات واختطافات وسائر الانتهاكات، مشيراً إلى أن العدو الإسرائيلي ومعه الأمريكي يثيران الاضطرابات والمشاكل في المنطقة والعالم نتيجة التوجه العدواني القائم على تنفيذ المخطط الصهيوني ضد الأمة.

وشدد على ضرورة أن يتجه اللوم، من المنطقة والعالم، نحو الضغط على الأمريكي و«الكيان الإسرائيلي»، باعتبار أن توجههما عدواني ولا مبرر له، داعياً شعوب المنطقة إلى أن تكون على مستوى عالٍ من الوعي بحقيقة المخاطر وطبيعة العدو.

المقاومة الإسلامية في لبنان خيار مشروع لردع الاحتلال

وأكد قائد أنصار الله أن المقاومة الإسلامية في لبنان نشأت في إطار الفعل المشروع في السعي لتطهير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أن الردع الذي كان قائماً في لبنان بعد عام 2006م جاء نتيجة قوة المقاومة الإسلامية، مشيراً إلى أن هناك اختلالاً كبيراً في موقف السلطة اللبنانية، يتمثل في تقديمها حالة إطماع للعدو الإسرائيلي وآمالاً في إثارة الفتنة الداخلية.

وبيّن أن حالة المقاومة في لبنان قائمة ومستمرة، وأن أمة الجهاد والمقاومة مضحية وشجاعة وتمتلك كل عناصر القوة والثبات، مؤكداً أن موقف المقاومة الإسلامية في لبنان قوي جداً، وأن خيارها مشروع ومجدي لدحر العدو الإسرائيلي عن لبنان.

وأضاف أن السلطة اللبنانية تتبنى المنطق الإسرائيلي في طرح المشكلة، وكأنها تكمن في سلاح حزب الله، وتتجه إلى لوم المقاومة بدلاً من الوقوف معها وحماية شعبها، لافتاً إلى أن عمليات «العصف المأكول» هي عمل مشروع وضرورة لدفع الخطر عن لبنان ومواجهة العدو.

وأشار إلى أن حزب الله يدافع عن لبنان ببسالة عظيمة رغم حجم العدوان وتحرك خمس فرق صهيونية، مؤكداً أن لبنان مشمول باتفاق الهدنة، ومن واجب المحور بأكمله أن يسانده وأن يضغط على العدو الإسرائيلي للالتزام بها.

ولفت إلى أن جبهة لبنان تمثل جبهة لكل الأمة في مواجهة عدو الجميع، وهي أكبر جبهة مساندة ذات تأثير مباشر في إسناد الشعب الفلسطيني، ولها أهمية كبيرة جداً لفلسطين وغزة والقضية الفلسطينية باعتبارها جبهة مباشرة مع العدو الإسرائيلي.

وشدد على أنه لا يجوز للأمة أن تسكت أمام المجازر التي يرتكبها العدو الإسرائيلي في لبنان، معرباً عن أسفه لأن الموقف الرسمي العربي والإسلامي في معظمه لم يرق إلى مستوى المواقف الأوروبية ودول أخرى تطالب بأن يكون لبنان مشمولاً بوقف إطلاق النار.

وأضاف أن بعض المواقف الرسمية العربية تشجع العدو الإسرائيلي على الاستمرار في اعتداءاته على لبنان، مؤكداً أنه لا يمكن أن يستمر اتفاق وقف إطلاق النار على مستوى المحور في ظل استمرار العدوان على لبنان.

وأكد أن العدو الإسرائيلي يسعى لتوسيع رقعة الاحتلال في الجنوب اللبناني، ويقوم بكل أشكال الاعتداءات، ولا يمكن السكوت على ذلك، مشدداً على أنه على مستوى المحور، وفي إطار الالتزام بوحدة الساحات، يتعين اتخاذ موقف حازم لمساندة المقاومة الإسلامية في لبنان.

وأكد على أن مساندة حزب الله والشعب اللبناني أمر لا بد منه، ولا يمكن التغاضي أو السكوت أمام ما يقوم به العدو الإسرائيلي.

استهداف لبنان سابق لنشأة حزب الله والمقاومة حررت الأرض والاحتلال لفلسطين سبب استمرار الأزمات

وأكد قائد أنصار الله، أن العدو يعمل على مصادرة حرية شعوب الأمة واحتلال أوطانها ونهب ثرواتها بهدف استعبادها.

وأوضح أنه رغم العدوانية الصهيونية تجاه لبنان، فإن السلطة اللبنانية ومعها بعض الأنظمة العربية تحمل المقاومة المسؤولية، وتوجه اللوم إليها إزاء ما يقوم به العدو الإسرائيلي.

وأشار إلى أن العدو الصهيوني اتجه إلى استهداف لبنان منذ مراحل سابقة، وصولاً إلى اجتياح البلاد وبلوغ العاصمة بيروت، وذلك حتى قبل نشأة حزب الله.

وبيّن أن طرد المحتل الصهيوني من لبنان تم عبر المقاومة والجهاد والتضحيات وبالسلاح، مؤكداً أنه ما دام الاحتلال لفلسطين قائماً، فإن الأزمات ستبقى مستمرة في المنطقة. وشدد على أن المخطط الصهيوني القائم يستهدف هذه الشعوب بأكملها.

الخطر في «الكيان الإسرائيلي» وسلاحه لا في المقاومة والمخطط الصهيوني يستهدف المنطقة منذ عقود

وأكد قائد أنصار الله، أن اليهود الصهاينة يمثلون مصدر شر على هذه المنطقة وعلى شعوبها، مشيراً إلى أن كل توجه لدى أبناء الأمة للتصدي لشرهم وأعوانهم ومن يقف خلفهم هو توجه دائم قائم على أساس الحق المشروع.

وأوضح أن المشكلة في لبنان ليست في حزب الله ولا في سلاحه، بل في اليهود الصهاينة وسلاحهم، لافتاً إلى أن السلاح الإسرائيلي الذي زُوّد به اليهود الصهاينة من الولايات المتحدة ومن الغرب هو الذي يشكل تهديداً لهذه الأمة، وهو الذي تسبب في قتل الآلاف في فلسطين ولبنان.

وأشار إلى أن كل ما يمتلكه العدو الصهيوني من سلاح يشكل تهديداً وخطراً على هذه الأمة، ويُستخدم كوسيلة لارتكاب الجرائم ضدها، مبيناً أن ما بحوزته يشكل في نهاية المطاف تهديداً وخطراً على الأمن والاستقرار العالمي.

وشدد على ضرورة توجيه اللوم والانتقاد والاحتجاج إلى العدو الإسرائيلي وإلى الجهات التي تقف خلفه وتدعمه، مؤكداً أن من يشكل خطراً على لبنان والمنطقة بأسرها هم اليهود الصهاينة وسلاحهم، وأن الخطر الحقيقي على الأمة يتمثل في المخطط الصهيوني.

وبيّن أن هذا الخطر قائم منذ عقود، حتى قبل قيام الثورة الإسلامية في إيران، حيث استهدف اليهود الصهاينة فلسطين ولبنان وسوريا والأردن ومصر، واتجهوا بعدوانهم واحتلالهم ضد العرب والبلدان العربية قبل غيرهم.

وأضاف أن العرب أصحاب قضية ومستهدفون منذ ما قبل الثورة الإسلامية في إيران، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة و«الكيان الإسرائيلي» طرحا مصطلح «وكلاء إيران» لوصم كل من يقف من أبناء الأمة في مواجهة اليهود الصهاينة الذين يستهدفون المنطقة بأكملها.

وأشار إلى أن أبواق الصهيونية في المنطقة العربية تردد هذا المصطلح الأمريكي والإسرائيلي، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية في إيران تمثل سنداً لهذه الشعوب، وتجمعها معها اعتبارات أساسية في الانتماء الإسلامي واستقرار المنطقة.

وأوضح أن جزءاً كبيراً من المنطقة المستهدفة، المعروفة بما يسمى بالشرق الأوسط، يتمتع بأهمية كبرى، ويسعى العدو إلى السيطرة عليه واستغلاله، لافتاً إلى أن أهمية موقع المنطقة تتجلى في تأثيرها الكبير على الاقتصاد العالمي.

القضية الفلسطينية محور الأمة وانتهاكات «الكيان الإسرائيلي» للأقصى وتهويد القدس تهديد شامل للهوية الإسلامية

أكد قائد أنصار الله، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أن القضية الفلسطينية يجب أن تبقى حاضرة مهما كان حجم الأحداث في المنطقة.

وأوضح أن منشأ ما يحدث في المنطقة يعود إلى تفريط الأمة منذ البداية في نصرة الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن كلما تجاهلت الأمة واجبها ومسؤوليتها في دحر العدو الإسرائيلي وتطهير فلسطين المحتلة، تمكن العدو من التوجه بشره وخطره نحو بقية شعوب الأمة.

وبيّن أن فلسطين تمثل الخندق الأول للأمة والمترس المتقدم في مواجهة العدو الإسرائيلي، لافتاً إلى أنه كلما تمكن العدو من السيطرة على فلسطين وحسم الأمر فيها، تفرغ لبقية الشعوب.

وأشار إلى أن العدو الإسرائيلي يواصل في فلسطين انتهاك حرمة المسجد الأقصى، مؤكداً ضرورة استحضار قدسيته وموقعه في المقدسات الإسلامية، والمسؤولية الدينية تجاهه.

وأضاف أن التذكير بقدسية المسجد الأقصى أمر مهم، لأن العدو الإسرائيلي يستفيد من سياسة الترويض، معتبراً ذلك خطيئة بكل ما تعنيه الكلمة، ومشدداً على ضرورة وجود شعور دائم بالمسؤولية تجاه المقدسات، وإدراك خطورة التفريط فيها.

ولفت إلى أن التفريط في المسؤولية تجاه المسجد الأقصى والمقدسات له تأثيرات خطيرة على الأمة، وأن الأمة إذا وصلت إلى مرحلة لا تبالي بمقدساتها فإن ذلك يطمع العدو فيها ويجعلها قابلة للذل والاستعباد.

وأكد أن اليهود الصهاينة يواصلون اقتحاماتهم اليومية للمسجد الأقصى، ويعلنون عن نوايا وخطط جديدة للاستباحة، مشدداً على أن قضية المسجد الأقصى ليست قضية تخص الجمهورية الإسلامية في إيران وحدها، بل هي قضية إسلامية تمس كل مسلم.

وأشار إلى أن الأمة تواجه قضية مقدسات وقضية شعوب وقضية مواجهة عدو يستهدفها في كل شيء، لافتاً إلى أن «الكيان الإسرائيلي» يستهدف المعالم الإسلامية التاريخية في القدس ويسعى لتهويدها وطمس معالمها.

وأضاف أن العدو الإسرائيلي يواصل مصادرة الأراضي في الضفة الغربية واغتصابها وهدم المنازل والتهجير القسري للأهالي.

غزة تعيش حصاراً خانقاً ومؤشرات على مجزرة جديدة و«الكيان الإسرائيلي» يواصل الاحتلال ويهدد دول المنطقة

أكد قائد أنصار الله، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أن ما يدخل من احتياجات إلى قطاع غزة يمثل نسبة ضئيلة، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني في القطاع لا يزال يعيش المأساة بكل معناها.

وأوضح أن الوضع في غزة يتمثل في تضييق وحصار وتعذيب بكل ما تعنيه الكلمة، لافتاً إلى أن العدو الإسرائيلي لم ينسحب مما قام باحتلاله من قطاع غزة، ولا يزال يحتل مساحة كبيرة منه، ولم يفِ بالتزامه بالانسحاب.

وبيّن أن العدو الإسرائيلي يعمل على تحريك بعض العصابات الإجرامية من الخونة الذين يشغلهم لاستهداف الشعب الفلسطيني والاعتداء على المدنيين في غزة، إلى جانب مواصلة كل ما من شأنه مضايقة الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى وجود مؤشرات على أن العدو الإسرائيلي يحضر لمجزرة جديدة في قطاع غزة وجرائم كبيرة، مؤكداً أن ذلك ما لا ينبغي السكوت عنه أبداً.

وشدد على أن الأمة الإسلامية بكلها تتحمل مسؤولية دينية وإنسانية وأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، لا يمكن أن يعفيها منها التجاهل أو التفريط، لافتاً إلى أن كل تفريط في هذه المسؤولية يترتب عليه تبعات خطيرة على الأمة.

وأضاف أن العدو الإسرائيلي يشكل خطراً على الأمة، وكلما تجاوز المعركة في فلسطين انتقلت المعركة إلى خارجها، محذراً من أن «الكيان الإسرائيلي» سينقل المعركة يوماً ما إلى مصر والأردن، مع توجه لاستكمال احتلال سوريا.

وأكد أن كل بلدان المنطقة مستهدفة ضمن المخطط الصهيوني الذي يسعى العدو الإسرائيلي لتحقيقه، مشدداً على ضرورة تحرك الأمة بجدية ومسؤولية لنيل النصر من الله سبحانه وتعالى عبر الاستجابة والتكليف بمسؤوليات الجهاد ودفع الخطر عن نفسها.

وخاطب السيد الحوثي الأمة قائلاً إنه إذا لم تعد للقيم والمبادئ الإسلامية قيمة، فعلى الأقل يجب الدفاع عن النفس والأوطان في وجه الخطر المحدق.

وأوضح أن العدو الصهيوني يستفيد من حالة التثبيط والتشويه التي تقوم بها أنظمة وقوى عربية تتجه نحو الولاء للولايات المتحدة و«الكيان الإسرائيلي»، مشيراً إلى أن هذه القوى تحاول توجيه اللوم والانتقاد والتشويه والتشكيك ضد أحرار الأمة ومجاهديها.

وأضاف أن الموالين لأمريكا و«الكيان الإسرائيلي» يعملون على تزييف الوعي وقلب الحقائق داخل الأمة، مؤكداً أن الأمة قادرة على تحقيق النتائج المرجوة إذا توفرت الإرادة الصادقة والتوجه الجاد لدفع الخطر الصهيوني.

وحدة الساحات أفشلت العدوان الأمريكي الإسرائيلي و«الكيان الإسرائيلي» يسعى لتأزيم الاقتصاد العالمي

أكد قائد أنصار الله، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أن التجربة الأخيرة أظهرت الإيجابية الكبيرة لمبدأ وحدة الساحات في مواجهة الهجمة الأمريكية الإسرائيلية خلال هذه الجولة، مشيراً إلى أن النتائج كانت مهمة جداً.

وأوضح أن الثمرة الكبرى للتوجه التحرري وإعداد القوة من قبل النظام الإسلامي في إيران تجلّت في فشل العدوان الأمريكي الإسرائيلي، الذي عُدّ نتيجة مباشرة للإعداد والجهوزية والفاعلية والروح الجهادية للجمهورية الإسلامية.

وبيّن أن لوحدة الساحات قيمة وأهمية كبيرة على المستويين الديني والأخلاقي، لأنها تجسد أهم المبادئ الإسلامية في الوحدة والتعاون، لافتاً إلى أن اجتماع الأمة أو أحرارها في مواجهة أعدائها هو عمل مقدس وعظيم ومبارك وتجسيد لمبادئ كبرى في الإسلام.

وأشار إلى أن الأعداء يحاولون تشويه وحدة الساحات وتجريمها تحت مسمى «وكلاء إيران»، معتبراً أن هذه التسمية أمريكية إسرائيلية تهدف إلى تقديم العرب كأمة بلا قضية أو مقدسات أو حرية أو حق، في وقت تقبل فيه بعض الحكومات هذا المنطق.

وأضاف أن من يتحرك من أبناء الأمة عند احتلال أرضهم ومصادرة حقوقهم يتم تخوينه عبر اتهامات بأنه «وكلاء إيران»، رغم وجود قيمة إيمانية وأخلاقية وإنسانية في تعاون أبناء الأمة لمواجهة من يشكلون خطراً عليهم.

وأكد أن الطغيان الأمريكي والإسرائيلي مكشوف عالمياً، بل حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، حيث باتت بعض الأصوات تنظر إلى إدارة دونالد ترامب باعتبارها في خدمة الصهيونية، مشيراً إلى أن الأمريكي لم يكتفِ بنهب مصالح الأمة خلال المراحل الماضية، بل بات يعمل بما يخدم المخطط الصهيوني.

وأوضح أن الأمريكي يتجه بما يخدم مخطط العدو الصهيوني اليهودي لإقامة «إسرائيل الكبرى» في المنطقة، لافتاً إلى وجود مواقف لبعض الدول الأوروبية أكثر تقدماً من المواقف العربية، مثل مواقف إسبانيا تجاه ما يقوم به الأمريكي والإسرائيلي.

وأشار إلى أن الخطر الإسرائيلي يؤثر على الاستقرار العالمي، في ظل عدم التزامه بأي قوانين دولية أو مواثيق الأمم المتحدة، مضيفاً أن ما وصفه بـ«طغيان ترامب» وصل إلى مستوى سيئ للغاية، واصفاً إياه بأنه «دمية بيد الصهيونية».

وتساءل عن الموقف العربي والإسلامي تجاه ما نشره ترامب من صورة مصممة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها نفسه على أنه إله على الأرض، معتبراً أن ذلك يمثل ذروة الطغيان، ويعكس خضوع النظام الرسمي الأمريكي للوبي اليهودي الصهيوني.

وأضاف أن المجرم بنيامين نتنياهو وصل إلى حد القول إن الإدارة الأمريكية تقدم له تقارير عملها، مشيراً إلى أن النظام الرسمي في الولايات المتحدة يخضع بالكامل للوبي اليهودي الصهيوني، وأن عدداً كبيراً من أعضاء الكونغرس يخضعون لهذا النفوذ، بما يهدد أمن واستقرار المنطقة وله تأثيرات عالمية.

ولفت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب يقظة عالية وجهوزية دائمة، مشيراً إلى أن هدنة الأسبوعين قد مضى منها أسبوع واحد، وهي هدنة هشة.

وأوضح أن الأمريكي اتجه في خليج عُمان إلى التضييق على مضيق هرمز ومنع حركة السفن، بما يؤدي إلى التضييق على الاقتصاد العالمي، معتبراً أن هذا الإجراء يأتي في مواجهة ما وصفه بالإجراءات المشروعة التي تقوم بها الجمهورية الإسلامية في مضيق هرمز.

وأكد أن الخطوة الأمريكية في خليج عُمان تمثل بغيًا وعدوانًا وطغيانًا وتأزيماً على الاقتصاد العالمي، واصفاً إياها بأنها قرصنة بالعدوان والبغي ولا تستند إلى أي مشروعية.

وشدد على أن التوجه الصحيح يتمثل في الإيقاف الكامل للعدوان على الأمة.

الجهاد في مواجهة «الكيان الإسرائيلي» أرقى مصاديق المواجهة في هذا العصر

وأكد قائد أنصار الله أن الاستمرار في العدوان والبلطجة والطغيان واتخاذ إجراءات وخطوات عدوانية من شأنه زيادة تأزيم الوضع الاقتصادي عالمياً.

وأوضح أن الثمرة المهمة للصمود والثبات والجهاد والتحرك الصحيح بالاعتماد على الله تتمثل في المنعة والعزة والقوة وإفشال المؤامرات، مشيراً إلى ضرورة التوجه وفق الموقف الصحيح وهداية الله وتعليماته الحكيمة في مواجهة المخطط الصهيوني.

وبيّن أن أرقى وأعظم مصاديق الجهاد في سبيل الله في هذا العصر هو مواجهة اليهود الصهاينة في مخططهم الذي يستهدف الأمة في كل شيء، معتبراً أنهم يعملون على طمس معالم الإسلام، وأن أرقى وأعظم مصداق لعنوان الجهاد يتمثل في مواجهة اليهود الصهاينة في هذا السياق.

وأشار إلى ما ورد في النصوص المحرفة لدى اليهود بشأن استعباد الشعوب والاستباحة لها، متسائلاً عن القوى والحركات والجهات التي تقدم نفسها على أنها إسلامية والشخصيات العلمية في مواجهة هذا الواقع، مؤكداً أن هذا ميدان عظيم ومقدس للجهاد في سبيل الله في مواجهة الكفر والطغيان والطاغوت والاستكبار والظلم والإجرام.

وأضاف أن وعود الله بالنصر اقترنت بالاستجابة العملية لتوجيهاته وتعليماته، موضحاً أن الله دلّ على الطريق للثبات والاستبسال في مواجهة الأعداء، باعتبارهم يعتدون على الأمة بالإثم والعدوان ويستهدفونها.

وأكد أن طاعة العدو تمثل خسارة، لأن إملاءاته تتضمن تنازلات تمس الحرية والكرامة والإنسانية والحقوق المشروعة، وتمثل ارتداداً عن المبادئ والقيم وإذلالاً للأمة.

وشدد على أن التربص والتخاذل والخيانة وخدمة الأعداء لا توفر أي نجاة للأمة، بل تستجلب سخط الله وتؤدي إلى التسليط الإلهي، لافتاً إلى أن التنصل عن المسؤولية لن يفيد الأمة، وأن خيار الجهاد في سبيل الله هو الخيار الصحيح والمشروع بكل الاعتبارات.

الشعب اليمني ثابت في مواجهة «المخطط الصهيوني»

وأكد قائد أنصار الله، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أن الشعب اليمني بهويته الإيمانية شعب لا يقبل بالذل ولا بالاستعباد، ولا يمكن أن يخنع للمخطط الصهيوني.

وأوضح أن الشعب اليمني رفع راية الجهاد في سبيل الله، ويتحرك بعزة لأن العزة من الإيمان، مشيراً إلى أن واقع العديد من الشعوب يتمثل في حالة من الذلة، لا يجرؤون فيها حتى على قول كلمة الحق ضد الطغيان الأمريكي والإسرائيلي.

وبيّن أن الشعب اليمني يقف موقف الحق ويجاهد في سبيل الله ويتحرك على أساس القرآن الكريم، معتبراً ذلك نعمة كبيرة، ومؤكداً أن مصداقية الانتماء الإيماني للشعب تتجلى في الجهاد والموقف الحق والاستجابة العملية لتوجيهات الله.

وأشار إلى أن توجه البلد رسمياً وشعبياً ثابت في إطار الموقف المعلن ضد أعداء الأمة ومخططاتهم الإجرامية، مؤكداً أن الموقف ثابت ضمن محور الجهاد والمقاومة في كل ما تقتضيه التطورات، وفي إطار مبدأ وحدة الساحات، ومع شعب لبنان وحزب الله.

ودعا السيد الحوثي الشعب اليمني إلى الخروج المليوني يوم غد في صنعاء والمحافظات، تأكيداً على الثبات على الموقف ونصرة للبنان وحزب الله، واستعداداً لكل التطورات المحتملة في مواجهة الأعداء.

وأعرب عن أمله بأن يكون الخروج عظيماً وكبيراً، معتبراً إياه جزءاً من الجهاد في سبيل الله تعالى، مشيراً إلى أن هذا التحرك يأتي في مرحلة مهمة تستدعي حضوراً وزخماً شعبياً يحسب له الأعداء ألف حساب.

وأكد أن الحضور الشعبي يمنح الموقف أهمية كبيرة، ويشكل تأكيداً واضحاً عليه واستعداداً عملياً في إطار الثبات على هذا الموقف.

المصدر: موقع المنار