الخميس   
   16 04 2026   
   27 شوال 1447   
   بيروت 18:50

المفوّض السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح يزور مركز إيواء في المصيطبة بحضور المحافظ عبود

زار المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، امس، مدرسة البنات الرسمية الثانية في المصيطبة، والتي تحوّلت إلى مركز إيواء للنازحين جرّاء تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان، وهي واحدة من أصل 690 مركز إيواء تمّ فتحها، تستضيف ما مجموعه 141,613 نازحًا و37,349 عائلة، وذلك بحسب المعطيات الصادرة عن “وحدة إدارة مخاطر الكوارث” في السراي الكبير حتى تاريخ 15 نيسان 2026.

رافق المفوّض السامي وفد من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ضم كارولينا ليندهولم بيلينغ ممثلة مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في لبنان وغاليا غوبايفا رئيسة في جبل لبنان والجنوب، بحضور محافظ بيروت القاضي مروان عبود، ورئيس مؤسسة عامل الدولية الدكتور كامل مهنا، ممثلة وزارة الشؤون الاجتماعية الدكتورة علا بطرس، وفريق من العاملين والعاملات في المؤسسة.

وخلال الجولة، اطّلع الوفد على جهود مؤسسة عامل الدولية في ظل الظروف المعيشية الصعبة داخل مراكز الإيواء، حيث يواجه النازحون تحديات يومية تتعلق بالاكتظاظ، وضعف البنية التحتية، ونقص الخدمات الأساسية، لا سيما في مجالات الصحة، والمياه، والنظافة، والحماية، إلى جانب الضغوط النفسية المتزايدة الناتجة عن النزوح وفقدان الاستقرار. واستمع الوفد إلى شهادات مباشرة من العائلات النازحة، التي عبّرت عن معاناتها في تأمين أبسط مقومات الحياة، وعن القلق المستمر حيال المستقبل في ظلّ غياب حلول مستدامة.

وتؤدي مؤسسة عامل الدولية دورًا محوريًا في هذا الإطار، إذ تعمل في أكثر من مئة مركز إيواء، إضافة إلى مراكزها الصحية الاجتماعية الثابتة وعياداتها النقالة المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية، حيث تواكب النازحين والنازحات عبر برامج الرعاية الصحية الأولية، والحماية، والدعم النفسي والاجتماعي، بما يضعها في صلب الخطوط الأمامية للاستجابة الإنسانية.

في كلمة له خلال الجولة حيّا المفوض السامي صالح التضامن والتلاحم بين مختلف مكونات اللبنانيين والمؤسسات الإنسانية والحكومية، وتمنى أن تكون نهاية قريبة لمأساة لبنان التي توجع قلوب العالم كله. كما أكد أن المفوضية لن تتوانى في دعم لبنان ومساندته حتى يصمد ويخرج من هذه الأزمة قويا وقادرا على التعافي والنهوض.

وكانت كلمة للمحافظ عبود شكر فيها جهود الأمم المتحدة ووقوفها إلى جانب لبنان دولة وشعبا، لأن لبنان كان لا يمكن أن يواجه هذه الكارثة وحيدٍا فالحاجة أكبر من الامكانيات الموجودة عند أي جهة.

وأكدت ممثلة مفوضية اللاجئين في لبنان كارولينا ليندهولم أن “حجم الاحتياجات يفوق الإمكانات المتاحة، وهو ما يستدعي تعزيز الدعم الدولي بشكل عاجل، وتكثيف التنسيق مع الشركاء المحليين الذين يضطلعون بدور أساسي في الوصول إلى المجتمعات المتضررة. إن ضمان ظروف إيواء لائقة ليس مسألة خدمات فقط، بل هو التزام أساسي بصون كرامة الإنسان وحقوقه.”

بدوره، أكد الدكتور كامل مهنا أن لبنان يمرّ اليوم بإحدى أكثر مراحله دقة، حيث تتقاطع الأزمات وتُثقل كاهل الإنسان. وأضاف أن ما نشهده في مراكز الإيواء ليس مجرد أرقام، بل حكايات إنسانية تختصر وجع الناس وصمودهم. وشدّد على أن الكرامة الإنسانية يجب أن تبقى البوصلة التي توجّه كل تدخل، ولا يمكن القبول بأن تتحوّل معاناة النازحين إلى واقع دائم.

وأكد: “نحن في ‘عامل’ نؤمن بأن العمل مع الناس ولأجلهم هو المدخل الحقيقي للتغيير، ونضع كل إمكاناتنا في خدمة تعزيز صمودهم، إلا أن حجم التحديات يتطلب مسؤولية جماعية وشراكة فعلية بين جميع الأطراف، لأن حماية الإنسان هي أساس حماية المجتمع.

المصدر: موقع المنار