دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشعب اللبناني بكل مكوناته إلى عدم الانجرار إلى الفتنة والحرب الداخلية التي يريدها الكيان الصهيوني المحتل.
وتابع الاتحاد بقلق بالغ ما آل إليه الوضع في لبنان من قتل ودمار وإبادة جماعية، على غرار ما حدث في غزة، مؤكداً تضامنه مع لبنان، ومشدداً على موقفه الثابت في دعم أمنه واستقراره ووحدة أراضيه وسلامة شعبه بكل مكوناته، مع التنديد بالعدوان الصهيوني الغاشم.
وأكد الاتحاد، في بيان، أنه باسم علماء الأمة يوجّه نداءً صادقاً إلى اللبنانيين بكل أطيافهم وانتماءاتهم من السنة والشيعة والمسيحيين وسائر الطوائف، بضرورة التوحد على كلمة سواء، وتقوى الله في الوطن، والحذر الشديد من الانزلاق إلى الفتنة الداخلية أو الصراعات البينية التي لا تجلب إلا الدمار والخراب، وتقديم مصلحة لبنان على المصالح الحزبية والطائفية، معتبراً أن ذلك “فريضة دينية وضرورة وطنية”، وأن الوحدة ودرء الفتنة من أهم واجبات الوقت، مشيراً إلى أن الفتنة في نظر الإسلام وبقية الأديان أشد وأكبر وأعظم من جريمة القتل.
وشدد البيان على أن “أعظم هدية لأعداء لبنان هي الفتنة الداخلية التي قد تقضي على لبنان ونسيجه الاجتماعي”، داعياً إلى استحضار خطورة المرحلة.
وأضاف أن تجارب الماضي الأليمة في لبنان أثبتت أن الحروب الداخلية لا تصنع منتصراً ولا تفرز غالباً ومغلوباً، بل يكون الجميع فيها خاسراً، ويتحمل الوطن بأكمله تبعاتها على صعيد الأمن والاستقرار والاقتصاد والنسيج الاجتماعي.
ودعا الاتحاد إلى تغليب صوت الحكمة والعقل، والتمسك بوحدة الصف، وتعزيز السلم الأهلي، ورفض كل دعوات التحريض والانقسام أياً كان مصدرها أو دوافعها.
كما دعا الدولة اللبنانية، قيادة ومؤسسات، إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة في حماية المواطنين، وإدارة الأزمة بحكمة وكفاءة، وتسخير جميع الإمكانات للحفاظ على الأمن والاستقرار.
وأكد ضرورة تحرك المجتمعين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم في وقف الاعتداءات، وضمان حماية المدنيين، وصون سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وتأمين المرافق الحيوية من مطارات ومرافئ ومعابر.
ودعا المؤسسات الإنسانية والخيرية إلى استنفار طاقاتها وتقديم الدعم الإغاثي العاجل للمتضررين والوقوف إلى جانب الشعب اللبناني في هذه المحنة.
وختم البيان بالتأكيد أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الحكمة والتكاتف والكف عن التراشق السياسي في ظل الأزمات، وتوحيد الجهود الرسمية والشعبية بما يحفظ لبنان أرضاً وشعباً ودولة، ويصون كرامته واستقراره، ويمنع انزلاقه إلى مزيد من الفوضى والفتنة والصراعات.
المصدر: موقع المنار
