الإثنين   
   13 04 2026   
   24 شوال 1447   
   بيروت 14:07

تصعيد غير مسبوق بين ترامب والبابا ليو الرابع عشر.. اتهامات حادة وردود سياسية واسعة داخل أميركا

دخلت العلاقات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والبابا ليو الرابع عشر مرحلة توتر علني غير مسبوقة، بعد هجوم لاذع شنّه ترامب على بابا الفاتيكان على خلفية مواقفه المنتقدة للسياسات الأميركية، ولا سيما الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران وسياسات الهجرة.

وفي منشور عبر منصة “تروث سوشال”، وصف ترامب البابا بأنه “ضعيف في التعامل مع الجريمة وسيّئ في السياسة الخارجية”، داعيًا إياه إلى “جمع شتاته” والعودة إلى دوره الديني، قبل أن يؤكد للصحفيين أنه “ليس من كبار المعجبين به”.

وأضاف ترامب أن البابا لا يجب أن يتبنى مواقف تسمح – بحسب تعبيره – بامتلاك إيران للسلاح النووي، كما انتقد مواقفه من السياسات الأميركية في الخارج، معتبرًا أنها تتعارض مع ما وصفه بـ”تفويض الناخب الأميركي له”.

كما صعّد ترامب لهجته، متهمًا البابا بالتقارب مع “اليسار الراديكالي”، وداعيًا إياه إلى “التوقف عن التملق والتركيز على دوره الروحي”، على حد قوله، مشددًا على أن “القوة الحقيقية يجب أن تكون في خدمة الحياة لا في إدارة السياسة”.

في المقابل، كان البابا ليو الرابع عشر قد وجّه انتقادات مباشرة للحرب على إيران، واعتبر التهديدات الأميركية باستخدام القوة أو استهداف “حضارات بأكملها” أمرًا “غير مقبول”، داعيًا إلى وقف التصعيد والعودة إلى طاولة الحوار، ومؤكدًا أن “زمن الحرب يجب أن ينتهي”.

وخلال قداس في الفاتيكان، شدد البابا على رفضه استخدام الدين لتبرير الحروب، قائلاً إن “اسم الله يُستغل في خطابات الموت”، داعيًا إلى “إنهاء جنون الحرب” والاتجاه نحو السلام والوساطة بدل التصعيد العسكري، في موقف أعاد التذكير بمواقف الفاتيكان الرافضة لغزو العراق عام 2003.

وفي خضم هذا السجال، دخلت الساحة السياسية الأميركية على الخط، حيث نشر مكتب حاكم ولاية كاليفورنيا جافين نيوسوم صورة مثيرة للجدل عبر منصة “إكس”، صُوّر فيها ترامب بشكل رمزي قاتم على هيئة “حاصد أرواح” في مشهد اعتبره مراقبون رسالة سياسية مباشرة وانتقادًا حادًا لخطابه وسياسته الخارجية.

كما أثارت الصورة جدلًا إضافيًا بعد تضمينها إشارات بصرية مرتبطة برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، ما فاقم التوتر السياسي وأشعل تفاعلات واسعة على منصات التواصل.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الانقسامات داخل الولايات المتحدة حول السياسة الخارجية الأميركية ودور واشنطن في النزاعات الدولية، وسط سجال متصاعد بين البيت الأبيض وخصومه السياسيين والمؤسسات الدينية الدولية.

المصدر: تروث سوشال+موقع المنار+إكس