السبت   
   11 04 2026   
   22 شوال 1447   
   بيروت 21:09

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار السبت 11/04/2026

بقلم: علي حايك
تقديم : محمد قازان

يا أشرفَ الناسِ وأطهرَ الناسِ – يا أحبةَ سيدِ شهداءِ الأمةِ – ما يكتبهُ أبناؤكم بالدمِ في الميدانِ، لن يقدرَ على شطبِهِ أيُّ حبرٍ في أيِّ مكانٍ، وما تقدمونهُ من تضحياتٍ جسامٍ في بيروتَ الحبيبةِ والجبلِ والبقاعِ والجنوبِ وكلِّ لبنانَ، كفيلٌ بصونِ الهويةِ الوطنيةِ، وترسيخِ السيادةِ الحقيقيةِ، وحمايةِ الدستورِ والسلمِ الأهليِّ. ولن يكون لأهلِ المغامراتِ إلا الدورانُ في حلقةِ الخيبة، كلما راهنوا على سلامٍ موهومٍ مع الأعداءِ.
وبعيدًا عن أيِّ تخوينٍ أو اتهامٍ، سؤالٌ لمن قفزوا فوقَ كلِّ الدمِ المسفوكِ وفرصِ وقفِ إطلاقِ النارِ مستعجلين رميَ أنفسِهم وبلدِهم ودستورِهم بالتهلكةِ السياسيةِ، ماذا شحذتم من أوراقِ قوةٍ للمفاوضاتِ المخالفةِ أصلًا للدستورِ والميثاقِ؟ ومن أبدعَ لدبلوماسيتِكم التفاوضَ تحتَ النارِ؟ وإلى متى عراضاتُ الخفةِ والطيشِ السياسيِّ واللعبُ بالوقتِ البدلِ الضائعِ في زواريبِ السياسةِ والأحقادِ؟..
فالسمكُ كما نُقلَ عن الرئيسِ نبيه بري في “إسلام أباد”، وسنارةُ هؤلاء كالمعتادِ في غيرِ مكانٍ. أما المقاومةُ فعلَى اعتدادِها بأهلِها ورجالِها ومستمرّةٌ حتى ينقطعَ النفسُ – كما أكدَ الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ سماحةُ الشيخِ نعيم قاسم، الذي حسمَ الموقفَ فوقَ كلِّ ضجيجٍ ومغامراتٍ وصخبِ هؤلاء، معلنًا بوضوحٍ أننا لن نقبلَ العودةَ إلى الوراءِ، ولن نرتضي إعادةَ إنتاجِ واقعٍ سقطَ بفعلِ التضحياتِ. فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ..
ومن اخبارِ مفاوضاتِ باكستانَ أنَّ أصعبَ ما يواجههُ الإيرانيُّ لتثبيتِ وقفِ إطلاقِ النارِ في لبنانَ، هو موقفُ السلطةِ اللبنانيةِ التي أعلنتِ الذهابَ إلى مفاوضاتٍ مباشرةٍ مع الإسرائيليِّ متنازلةً عن شرطِ وقفِ إطلاقِ النارِ، وهو ما حملهُ الأميركيُّ حجةً بوجهِ الإيرانيِّ رافضاً ضغوطهُ باتجاهٍ يخالفُ ما قبلتْ بهِ السلطةُ اللبنانيةُ نفسها..
وفي مسارِ التفاوضِ الذي قال الباكستانيونَ إنهُ يسيرُ بالاتجاهِ الصحيحِ، أكملَ الإيرانيُّ مسارَ الصدقِ والوفاءِ مع أهلِ لبنانَ، منتزعًا من الأميركيِّ والصهيونيِّ خفضًا للتصعيدِ ستتوضحُ مفاعيلُهُ على الأراضي اللبنانيةِ، وأبقى طلبَ وقفِ إطلاقِ نارٍ شاملٍ في لبنانَ كبندٍ أساسيٍّ على جدولِ التفاوضِ وشرطًا لأيِّ اتفاقٍ، فكانَ الإيرانيونَ ضنينينَ بدماءِ اللبنانيينَ أكثرَ من سلطتِهم وبعضِ أهلِهم..
أما الضنينونَ بالوطنِ وسلمِهِ الأهليِّ من أهلِ المقاومةِ العابرينَ للطوائفِ والمناطقِ، فلن يسمحوا للإسرائيليِّ تحقيقَ حلمِهِ بأخذِ لبنانَ إلى حربٍ أهليةٍ كما يتباهى إعلامُهُ ويجاهرُ قياديوهُ، مع تأكيدِهم أنَّ لبنانَ سيبقى لأهلِهِ بهويتِهِ، والعدوُّ وأهلُ الفتنةِ وهواتُها سيرحلونَ..
وهو ما يؤكدهُ المقاومونَ الذينَ يسطرونَ ملاحمَ البطولةِ في بنتِ جبيلَ ويلاحقونَ العدوَّ من الناقورةِ إلى الخيامِ وكفرشوبا، ويبعثونَ بصواريخِهم الهادفةِ إلى مستوطناتِ شمالِ فلسطينَ المحتلةِ، منتقمينَ للشهداءِ اللبنانيينَ من مدنيينَ وعسكريينَ، لا سيما شهداءَ أمنِ الدولةِ الذينَ استشهدوا بالأمسِ في النبطيةِ واحتضنهم اليومَ ترابُ صيدا كودائعَ ثمينةً، على عينِ الدولةِ اللاهثةِ إلى التفاوضِ، مستخفةً بدماءِ أهلِها وعسكرِها..

المصدر: موقع المنار