السبت   
   11 04 2026   
   22 شوال 1447   
   بيروت 14:37

حمدان: الدعوة إلى مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني قبل وقف إطلاق النار تشكّل ذهاباً إلى المجهول

أكد عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل د. خليل حمدان أن موقف حركة أمل من المفاوضات مع العدو الصهيوني لم يعد خافياً على أحد، مشدداً على أنّ الحركة عبّرت عن هذا الموقف بوضوح عبر بيانات صدرت عنها مؤخراً، إضافة إلى ما أعلنه أكثر من مرة دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري. وأشار إلى أن الأدبيات السياسية لمسؤولي حركة أمل تؤكد ضرورة التمسك بالقرار 1701 وعمل لجنة الميكانيزم، رغم ما اعتراها من شوائب، معتبراً أن الدعوة إلى مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني قبل وقف إطلاق النار، كما دعا بعض المسؤولين اللبنانيين، تشكّل ذهاباً إلى المجهول، متسائلاً: كيف يمكن التخلي عن قرار صادر عن الأمم المتحدة والذهاب إلى مباحثات تحت النار، فيما يواصل العدو اعتداءاته على أهلنا؟

ورأى حمدان ، في حديث لإذاعة الرسالة، أنّ التمسك بالقرار 1701 الصادر عن الأمم المتحدة يبقى الأساس، مؤكداً أنّ وقف إطلاق النار هو الشرط الضروري لأي تفاوض، لأنه لا يمكن القبول بالتفاوض تحت النار، ولا يوجد أي مبرر لذلك. ولفت إلى وجود الكثير من الشواهد على غطرسة العدو الصهيوني وتجاهله للرأي العام، مستشهداً بالاعتداءات على مدينة بيروت يوم الأربعاء 8 نيسان التي أوقعت أكثر من 300 شهيد وأكثر من ألف جريح، والاعتداءات التي تلتها، وصولاً إلى استهداف المقرات الرسمية للدولة اللبنانية كما جرى في النبطية، حيث تم قصف السراي الحكومي، معتبراً أن ذلك مؤشراً واضحاً على نوايا العدو.

وأشار حمدان إلى أن هناك من يصفّق لهذه الاعتداءات بهدف تحميل المقاو..مة مزيداً من الأعباء، مؤكداً أن العدوان على السراي في النبطية والاعتداءات الممتدة من الجنوب إلى البقاع الغربي وبعلبك وبيروت تؤشر إلى سعي العد..و لفرض مفاوضات تحت النار. وشدد على أن الموقف الحكيم يتمثل في التمسك بالقرار 1701 ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب العدو من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإعادة الأسرى، بما يتيح للدولة والمقاو..مة مساحة لوضع تصور للمرحلة المقبلة بعد تحرير الأرض، مؤكداً وحدة موقف الثنائي الوطني، وأن لا عاقل يمكن أن يبرر النيل من المقاو..مة في ظل استمرار الاحتلا..ل والاعتداءات.

وجدد حمدان التأكيد على التمسك بالوحدة الوطنية كشرط أساسي، وهي من الأسس الفكرية والعملية التي أرساها الإمام المغيّب السيد موسى الصدر وأكد عليها الرئيس نبيه بري وتعمل عليها حركة أمل بشكل دائم، محذراً من استغلال قضية المهجرين كورقة ضغط، مشدداً على أن النازحين الذين تركوا بيوتهم دفاعاً عن أرضهم وكرامتهم يجب التعامل معهم كأحرار لهم الفضل في حماية الوطن، لا كمتسولين. وأكد التمسك بالسلم الأهلي ورفض استخدام النازحين كورقة ابتزاز أو ضغط على المقاومة وعلى لبنان عموماً.

واعتبر حمدان أن المفاوضات المباشرة التي أُقرّت مؤخراً تمثل ذهاباً إلى المجهول، وتستوجب مزيداً من العناية والدراسة، مؤكداً أنه لا يمكن التفريط بالقرار 1701 لصالح مسار تفاوضي مباشر قد يقود إلى نتائج أسوأ. وقال إن هناك حرباً إقليمية دائرة، ومن غير المنطقي تسليم الأوراق إلى الولايات المتحدة الأميركية والعدو الإسرائيلي في مفاوضات تُدار برعاية أميركية بوصفها طرفاً محايداً.

وختم حمدان بالتأكيد أنه لا التباس في موقف الحركة التي تتمسك بالقرار 1701 وترفض أي خيار يقود إلى المجهول، ووجّه تحية إجلال إلى الشهداء وإلى المجاهدين في فرق الدفاع المدني في كشافة الرسالة الإسلامية وجميع المسعفين على امتداد الأراضي اللبنانية، وإلى الأبرياء الذين سقطوا في بيروت والذين ما زالوا يتعرضون للإرهاب الإسرائيلي.

المصدر: الرسالة