الجمعة   
   10 04 2026   
   21 شوال 1447   
   بيروت 23:26

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الجمعة 10/04/2026

بقلم: علي حايك

تقديم : موسى السيد

المقاومةُ مستمرّةٌ.. ولن ينقطعَ النَّفَس، وبارقةُ الأملِ والعِزّةِ من تنافُسِ المجاهدينَ في الميدانِ، ومن تضحياتِ أهلِنا التي تجعلُنا أكثرَ تشبُّثًا بتحريرِ وطنِنا لبنانَ..
هي رسالةُ الأمينِ العامِّ لحزبِ اللهِ سماحةِ الشيخِ نعيم قاسم إلى الصابرينَ الصامدينَ المُضحّينَ على امتدادِ الوطنِ، الذين أرادَ العدوُّ الصهيونيُّ أن يكسرَهم بمجازرِه الدمويةِ في عدوانِ الأربعاءِ، فكسرُوه بثباتِهم ونُبلِ مواقفِهم وجزيلِ تضحياتِهم.
ولأجلِ تلك الدماءِ المحفوظةِ بعيونِ رجالِ الميدانِ الأشِدّاءِ القادرينَ على صنعِ المعادلاتِ، لن نقبلَ بالعودةِ إلى الوضعِ السابقِ، قبل معركةِ العصفِ المأكولِ – كما أكّدَ الشيخ قاسم ، الذي دعا المسؤولينَ اللبنانيينَ إلى إيقافِ التنازلاتِ المجانيةِ، فنحنُ معًا كدولةٍ وجيشٍ وشعبٍ ومقاومةٍ نحمي بلدَنا، ونُعيدُ سيادتَه، ونطردُ المحتلَّ، ولن تُخيفَنا التهديداتُ..
ما قالَه الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ في رسالتِه ترجمه رجالُ اللهِ دفاعًا عن لبنانَ وشعبِه، وردًّا على خرقِ العدوِّ لاتفاقِ وقفِ إطلاقِ النارِ واعتداءاتِه المتكرّرةِ على مدينةِ بيروتَ، إذ بعثوا بصواريخِهم النوعيةِ مستهدفينَ القاعدةَ البحريةَ العسكريةَ في ميناءِ أشدودَ، ووزّعوا صلياتِهم التي لم تهدأْ على عمومِ المواقعِ العسكريةِ في شمالِ فلسطينَ المحتلّةِ، من صفدَ إلى كرياتِ شمونةَ، ونهاريا والمطلة ودوفيف ومسكاف عام، وعمومِ مستوطناتِ الجليلِ..
وعلى عمومِ مواقعِ الاشتباك، استبسلَ المقاومونَ في صدِّ الجنودِ الصهاينةِ، واستهدفوا تجمّعاتِهم قربَ معتقلِ الخيامِ، وفي بنتِ جبيلَ والطيبةِ، مُلحقينَ بهم خسائرَ مؤكّدةً اعترفَ العدوُّ ببعضِها، متحدّثًا عن إصاباتٍ حرجةٍ في صفوفِ جنودِه وضبّاطِه.
أمّا الردُّ على فشلِ الميدانِ فكانَ باستهدافِ الغاراتِ الإجراميةِ لجنودٍ وضبّاطِ أمنِ الدولةِ اللبنانيةِ في سرايا النبطية الحكومي، حيثُ ارتقى عددٌ منهم شهداءَ، ملتحقينَ بأهلِهم من المدنيينَ الذين ارتقوا في غاراتِ اليومِ في الجنوبِ والبقاعِ.
وفي البقعةِ السياسيةِ المظلمةِ، سلطةٌ قادرةٌ على تبريرِ كلِّ جرائمِ العدوِّ واعتداءاتِه، لم تشعرْ بانتهاكِ سيادتِها ولا بهيبةِ مؤسساتِها العسكريةِ في مجزرة النبطية، رُبَّمَا لانشغالِها بالتحضيرِ لمفاوضاتِها مع الإسرائيليِّ، شاحذةً، مع جوقاتِها السياسيةِ، كلَّ أوهامِهم بسلامٍ مع العدو.
وقد نصحَهم رئيسُ كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ النائب محمد رعد بأنّه لا داعيَ للتورّطِ أكثرَ ممّا تورّطوا فيه من أخطاءٍ بحقِّ سيادةِ البلدِ ووحدةِ شعبِه، وألّا يستعجلوا الانزلاقَ..
أمّا الإيرانيونَ الثابتونَ على مواقفِ الرجولةِ والوفاءِ، الساعونَ إلى أمنٍ حقيقيٍّ لبيروتَ وكلِّ لبنانَ والمنطقة، فقد أعلنوا اليومَ، على لسانِ رئيسِ مجلسِ الشورى محمدِ باقرٍ قاليبافَ من جديدٍ، أنّه على الأميركيينَ وقفَ إطلاقِ النارِ في لبنانَ قبلَ أن تبدأَ المفاوضاتُ.

المصدر: موقع المنار