أفادت “بلومبرغ” بتراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بشكل غير متوقع خلال شباط/فبراير الماضي ما يثير المزيد من الشكوك في قدرته على التعافي، ولاسيما مع اندلاع أزمة الشرق الاوسط وشلل مضيق هرمز.
فقد انخفض الإنتاج بنسبة 0.3% مقارنة بشهر كانون الثاني/ يناير 2026، وكان قطاعا البناء والسلع الاستهلاكية الأكثر تأثرا بهذا التراجع، بينما لم يتوقع سوى عدد قليل من الاقتصاديين حدوث هذا الانكماش.
وفي المقابل، سجلت الصادرات ارتفاعا ملحوظا بنسبة 3.6%، كما قفزت الواردات بنسبة 4.7%، متجاوزة توقعات المحللين بشكل واضح.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية نسبيا في التجارة الخارجية، إلا أنها لا تكفي لطمأنة الأسواق بشأن تحقيق التعافي المنتظر. فارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار حالة عدم اليقين بشأن الحلول طويلة الأمد يضغطان على ثقة الشركات ويحدان من آفاق النمو، حتى مع وجود وقف لإطلاق النار في الشرق الأوسط يبعث بعض الأمل في تجنب مزيد من التصعيد.
وتتوقع المعاهد الاقتصادية الألمانية نموا لا يتجاوز 0.6% خلال العام الحالي، وهو معدل أقل بكثير مما كان متوقعا قبل أشهر قليلة.
وأشارت وزارة الاقتصاد إلى أن المؤشرات الأخيرة تعكس تباطؤا في النشاط الصناعي خلال الربع الثاني، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، مؤكدة أن مسار الاقتصاد في الفترة المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على تطورات الحرب في الشرق الأوسط.
المصدر: بلومبرغ
