في ظلّ تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، تتجه أوروبا نحو مواجهة أزمة طاقة متفاقمة، مع بحث إجراءات تقشفية طارئة للحدّ من تداعيات الحرب على الأسواق العالمية.
وأفادت صحيفة “إل باييس” الإسبانية بأنّ الاتحاد الأوروبي يدرس حزمة تدابير احترازية، على خلفية الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة و”إسرائيل” ضد إيران منذ أواخر شباط/فبراير، وما تبعها من ردود إيرانية طالت أهدافاً عسكرية في المنطقة.
وبحسب الصحيفة، تبحث المفوضية الأوروبية اعتماد إجراءات قصيرة الأمد شبيهة بتلك التي طُبّقت خلال أزمة أوكرانيا، تشمل خفض استهلاك الطاقة عبر التحكم بدرجات التكييف، وتشجيع العمل عن بُعد، وصولاً إلى احتمال تقنين الوقود وفرض قيود على الرحلات الجوية.
ورغم تأكيد المفوضية عدم وجود خطر فوري على الإمدادات، إلا أنّ الأسواق الأوروبية تشهد تأثراً واضحاً، حيث ارتفعت أسعار النفط والغاز، مدفوعة بزيادة سعر خام “برنت”، ما انعكس مباشرة على كلفة الطاقة.
وتُقدّر المفوضية أن فاتورة استيراد الوقود للاتحاد الأوروبي ارتفعت بنحو 14 مليار يورو منذ بداية التصعيد، في مؤشر على حجم الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
ولا تقتصر التداعيات على قطاع الطاقة، إذ تحذّر التقارير من تأثيرات أوسع قد تطال الأمن الغذائي والإمدادات الطبية، نتيجة اضطراب سلاسل التوريد، لا سيما في ظل المخاوف من تراجع إمدادات الأسمدة.
كما أشارت “إل باييس” إلى أن بعض الدول الأوروبية بدأت تطرح مجدداً خيار استئناف استيراد الموارد من روسيا، في محاولة للحد من تداعيات الأزمة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز في العالم، شبه توقف في حركة الملاحة، ما يزيد من تعقيد المشهد الطاقوي العالمي ويدفع الأسعار نحو مزيد من الارتفاع.
المصدر: روسيا اليوم
