الإثنين   
   06 04 2026   
   17 شوال 1447   
   بيروت 21:45

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الإثنين ٦/٤/٢٠٢٦

هوَ عَهْدُ “خَيْبَر” من جديد، يعيدُه ليوثُ حزبِ اللهِ في لبنان، من قوةِ الرضوانِ التي يحملُ رجالُها الرايةَ، ويستبسلون لصنعِ نصرٍ عزيزٍ مع إخوانٍ لهم من رجالِ “نصر” و”عزيز” ضمن تشكيلاتِ حزبِ اللهِ
يطلعون مع كل فجرٍ ولا يغيبون، يعيدون أمجادَ “بدرٍ” بثباتِ “حيدر” وذي الفقارِهِ وأتباعهِ كعمارٍ ورفاقهِ. رجالٌ لهم اليومَ من اسمِهم نصيبٌ، من وحداتِ “بدر” و”حيدر” و”عمار”، الذين يَعمُرُون الميدانَ بصولاتِ البطولةِ والفداءِ.
لهم الليلُ والنهارُ، ومدادُ الأرضِ وآفاقُ السماءِ وأعالي البحارِ، يحفرون الصخرَ لعدوِّهم قبورًا، وتشكيلاتُهم الصاروخية تلاحقُ جنودَهُ ودباباتِهِ ومقارّاتِهِ العسكريةَ ومستوطَناتِه، من الميدانِ إلى جبهتِهِ الداخليةِ الممتدةِ من كرياتِ شمونة إلى إيلات، فتعصِفُ خياراتِ حكومةِ بنيامينَ نتنياهو وتكشف زيفَ ادّعاءِ الأمانِ لمستوطنيها، الغارقينَ في الملاجئِ أو الهاربينَ إلى الجنوبِ من نارِ الشمالِ، الرافعينَ الصوتَ فوقَ صفاراتِ الإنذارِ، مطالبينَ حكومتَهم – ومعهم ضباطٌ كبارٌ من الجيشِ – بضرورةِ وقفِ الحربِ قبلَ فواتِ الأوانِ.
هم رجالُ اللهِ الذبن يسقونَ الوطنَ عندما يضمأُ أغلى الدماءِ، يدافعون عن أهلِهم وبلدِهم وسيادتِهم الحقيقيةِ بكلّ ما أوتوا من بأسٍ وعزيمةٍ حيدريةٍ وروحٍ كربلائية، لا يُرهبهم تغوّلُ العدوِّ ولا فظاعةُ إجرامِهِ، ولا قواتُهُ التي تحاولُ التقدّمَ داخلَ القُرى فتغرقُ بخيباتِها كما في “الطيبة والخيام والناقورة ومارون”، ولا بوارجُهُ العسكرية التي طالَتْها صواريخُ كروزِ البحريةِ، ولا الطائراتُ التي لا تفارقُ سماءَهُ، فيلاحقُها المجاهدونَ بدفاعاتهم الجويةِ ليعيقوا أهدافَها الإجراميةَ.
رجالٌ يستبسلونَ تحتَ أعينِ العدوِّ التي أعماها اللهُ عنهم، فيبعثونَ صواريخَ القوةِ الجويةِ ومسيراتِها، لتسيرَ إلى أهدافِها، مراكمةً مع عزمِ رجالِها لنصرٍ لا بدّ آتٍ، ويعملونَ مع قادةٍ حكماءَ أشداءَ على نهجِ سيدهم الشهيد الاسمى، بأمرِ الأمينِ على النهجِ والرايةِ والدماءِ، سماحةَ الأمينِ العامِّ لحزبِ اللهِ الشيخِ نعيم قاسم، من أجلِ عزةِ وكرامةِ اللبنانيينَ وسيادةِ وطنٍ لم ولن يكونَ إلا بلدُ قوةٍ وعزيمةٍ وصانعُ سلامٍ حقيقيٍّ، بلا عدوٍّ صهيونيٍّ، لا بلدُ الضعفِ والهوانِ والاستسلامِ.
بلدٌ بوحدةٍ متينةٍ، يحترمُ دمَ أبناءِه بالموقفِ والأداءِ والإعلامِ، ولا يُفرزُ الدمَ المسفوكَ غيلةً بين منطقةٍ وأخرى أوطائفةٍ وأخرى، فيما القاتلُ واحدٌ، وهو العدوُّ الصهيونيُّ الذي يعملُ على إشعالِ الفتنةِ التي يعينُهُ عليها إعلامٌ خبيثٌ وسياسيونَ حاقدونَ، فيما الدولةُ باتت تتعمدُ الغياب .
في المنطقةِ والعالم لم تغب تصريحاتُ دونالد ترامب المتناقضةُ وخياراتُه المتهورةُ عن اروقةِ الاتصالاتِ الدوليةِ ، فيما خياراتُهُ باتت تُربكُ إدارَتَهُ وجيشَهُ وأصدقاءَهُ، لا الجمهوريةَ الاسلاميةَ في إيران، التي جددتِ اليومَ أن لا هُدنَ مع الأعداءِ ولا حيلَ تفاوضيةٍ، وإنما وقفٌ للحربِ كأساسٍ لأي مفاوضات..
بقلم علي حايك
تقديم موسى السيد

المصدر: موقع المنار