الإثنين   
   06 04 2026   
   17 شوال 1447   
   بيروت 16:50

وزير الصحة تفقد مستشفى صيدا الحكومي والمستشفى التركي: خطة طوارئ مستمرة وتعزيز لجهوزية المستشفيات الحكومية

تفقد وزير الصحة العامة راكان ناصر الدين، المستشفى التركي التخصصي للإصابات والحروق في صيدا يرافقه النائب الدكتور عبد الرحمن البزري في زيارة هدفت إلى دعم جهوزية المستشفيات الحكومية في المدينة والاطلاع ميدانياً على احتياجاتها، وذلك في إطار خطة الطوارئ التي وضعتها الوزارة لمواكبة تداعيات الحرب. 

وأكد ناصر الدين في تصريح للصحافيين فور وصوله، أن “وزارة الصحة تواصل تنفيذ خطة طوارئ متكاملة لتأمين استمرارية القطاع الصحي”، مشيراً إلى أنه “يتم تطوير الخطط ووضع بدائل لضمان تلبية الاحتياجات سواء في مراكز الرعاية الصحية أو المستشفيات الحكومية،  إضافة إلى تأمين الأدوية والإسعافات الأولية لمراكز النزوح”.

وشدد على أن “الوزارة مستمرة في تغطية الاستشفاء الحكومي للنازحين غير المضمونين بشكل كامل”، لافتاً إلى أن “الواقع الصحي في مدينة صيدا ممسوك رغم وجود نواقص طبيعية بفضل التعاون بين مراكز الرعاية والمستشفيات والجهات المحلية”، موجهاً التحية للطواقم الطبية والإسعافية على جهودها.

وحذّر الوزير ناصر الدين من “استمرار الاستهداف الإسرائيلي للمراكز الصحية والطواقم الإسعافية”، مشيراً إلى “سقوط عشرات الشهداء في صفوف المسعفين في انتهاك واضح للقوانين والاتفاقيات الدولية”.

وأوضح ناصر الدين خلال مؤتمر صحافي عقده في المستشفى، بمشاركة النائب البزري ومديرة المستشفى منى الترياقي، أن “تعزيز جهوزية المستشفيات الحكومية جاء نتيجة استثمارات سابقة بدعم من جهات عدة ابرزها البنك الدولي والبنك الإسلامي، اضافة إلى موازنة وزارة الصحة ما مكّنها من الصمود في محطات مفصلية من جائحة كورونا إلى الظروف الأمنية الراهنة مع الإقرار بوجود تحديات تتعلق بالإمكانات المالية والبشرية”.

كما أثنى على إدارة المستشفى التركي وفريقه الطبي،  مؤكداً “أهمية هذا الصرح كمركز متخصص لمعالجة الإصابات (Trauma Center) على مستوى الجنوب ولبنان خصوصاً بعد تطويره ما يجعله ركيزة أساسية في الاستجابة للحالات الطارئة.

واكد “استمرار الدعم للمستشفيات سواء عبر المعدات أو المساهمات المالية والمتابعة الإدارية”،  داعياً إلى “تضافر الجهود لضمان استمرارية الخدمات الصحية”،  آملاً ب”وقف العدوان وعودة الظروف الأفضل”، ومحيياً تضحيات الشهداء من العاملين في القطاع الصحي. 

البزري

كما وكانت كلمة للنائب البزري اثنى فيها على زيارة الوزير الثانية للمدينة، معتبرا ان “الوزير في زيارته الاولى وفى بما وعد به وانه على تجاوب دائم مع متطلبات المدينة الصحية ويعبر عن نموذج متقدم للوزارة في هذا المجال”، مشيرا  إلى ان “جزء من الصمود الحقيقي حتى يبقى المجتمع متماسكا يكون بالصمود الصحي”، آملا تأمينه بجهود القطاع الصحي الذي هو نموذج لاي قطاع صحي بالعالم، وقال: “اليوم الأزمات التي مرت على لبنان وبقي القطاع الصحي متماسكا وهذا مثال  يحتذى به”، مثنيا على “جهود القطاع الصحي بأكمله في ظل هذا الظروف”. 

الترياقي 

من جهتها أوضحت مديرة المستشفى منى الترياقي أن “العمل يتركّز على تعزيز أقسام الحروق والصدمات لمواكبة الضغط المتزايد مع إعطاء الأولوية للحالات الطارئة والجرحى دون إهمال باقي المرضى رغم محدودية الإمكانات”. 

وأشارت إلى “توسيع الخدمات بما يشمل متابعة بعض حالات الحروق خارجياً لإفساح المجال للحالات الأكثر خطورة واستقبال مرضى من النازحين لتلقي العلاج الكيميائي، إضافة إلى التحضير لافتتاح قسم غسيل الكلى قريباً وتوسعة العناية الفائقة لرفع الجهوزية”.

جولة على الأقسام 

بعد ذلك جال ناصر الدين برفقة البزري والترياقي والحاضرين على أقسام المستشفى. 

مستشفى صيدا الحكومي
وزار وزير الصحة مستشفى صيدا الحكومي ترافقه مديرة غرفة الطوارئ في الوزارة وحيدة غلياني والدكتورة زهراء حسين، في اطار جولة تفقدية على المستشفيات الحكومية في المدينة، مطلعاً على أوضاعها وسبل دعمها لا سيما مع اتساع الاعتداءات الاسرائيلية وتوافد النازحين إلى صيدا وجوارها، في حضور النائب الدكتور عبد الرحمن البزري، مدير المستشفى الدكتور أحمد الصمدي، رئيسي مصلحة الصحة في الجنوب الدكتور جلال حيدر والنبطية الدكتور محمد مدلج، منسقتي مراكز الرعاية في النبطية رنا رعد، والجنوب فاتن قبيسي وممثل حزب الله أحمد جبيلي.

وقال الوزير ناصر الدين خلال لقاء عقد في قاعة  المستشفى بحضور النائب البزري والصمدي، أن “صيدا لطالما كانت تثبت وطنيتها  في كل  الأوقات والصعبة وبتقديماتها، ونحن في وزارة الصحة كما تعلمون أخذنا على عاتقنا موضوع معالجة الجرحى والنازحين بالمستشفيات الحكومية وبعض المستشفيات الخاصة.

أضاف: “بالأمس كان هناك استهداف أمام مستشفى بيروت الحكومي، وفي الجنوب استهدافات أمام المستشفيات الحكومية والخاصة. وبما يتعلق  بموضوع النزوح، نحن نعمل تغطية 100%  كل اللبنانيين غير المضمونين. مما يشكل عبئًا على المستشفيات وعلى القطاع الصحي ولكن يؤكد  في الوقت ذاته أنه يستثمر بالمستشفيات الحكومية. في الحياة العادية وفي الأوقات الصعبة، وهذا ما نلمسه اليوم”. 

وقال: “جئنا لنطلع على حاجات المستشفى، وأهلنا من المرضى النازحين بالمستشفى الجرحى، وعلى واقعهم الصحي”، مشددا أنه ” أمام همجية العدوان الإسرائيلي على القطاع الصحي اللبناني، يمكن أفضل طريقة ليعبر كل منا بمكانه يتعامل بوطنيته، وفي القطاع الصحي أفضل طريقة هي أن نبقى مستمرين بخدماتنا الصحية بالمستشفيات، واينما كنا في صيدا  أو الجنوب”.

وأردف: “بعض المستشفيات للأسف أقفلت قسرًا نتيجة الاستهداف، وهناك  مستشفيات احتلها العدو الإسرائيلي، كمستشفى ميس الجبل الإسرائيلي. لذلك أفضل طريقة هي أن نستمر بخدمتنا الصحية. في بنت جبيل أيضا عندنا مستشفيات، كما تم اخلاء مستشفى غندور قسرًا”. 

ودعا ناصر الدين المعنيين جميعًا “للاستمرار بخدمتهم، حتى بمستشفى غندور عليهم العودة للقيام بأعمالهم. وليبقوا اينما وجد لبناني حيث يجب ان تكون الخدمة الصحية موجودة. لأن هناك قرى صامدة، فيها بعض أهلها  صامدين  بالجنوب، يريدون خدمة صحية ونحن إلى جانبهم سواء بمراكز الرعاية الصحية الأولية، او بمستشفياتنا الحكومية. وكل الشكر للقطاعين الخاص والحكومي، وللقطاع الصحي بشكل عام، الذي يثبت أنه دائما على قدر المسؤولية. لأن الصحة لا تعرف السياسة بل تعرف الإنسانية الوطنية، في كل الازمات، بالكورونا، انفجار المرفأ، الحرب الأخيرة، بالأزمات الصحية، دائما القطاع الصحي “بيحملها وقدها وقدود”.

وقال: “لا بد من دعم القطاع الصحي ماديا وأولياً من الدولة اللبنانية ووزارة الصحة، بالمعدات والمستلزمات، والتقنيات والتدريبات. وأيضاً مساندة من المجتمع الدولي، ونحن على قدر استطاعتنا معكم على خط واحد”.