الخميس   
   02 04 2026   
   13 شوال 1447   
   بيروت 13:29

تقرير ميداني | ما هي آخر التحديثات على الجبهة في القطاع الشرقي جنوب لبنان؟

مع دخول العدوان على لبنان شهره الثاني، تتكشف في القطاع الشرقي صورة ميدانية واضحة لعجز العدو عن تحقيق أهدافه المعلنة، فيما تواصل المقاومة عملياتها النوعية تجاه القوات المتوغلة، وإطلاق الصليات الصاروخية بشكل يومي باتجاه مستوطنات الشمال، من بينها كريات شمونة المقابلة للقطاع الشرقي.

فالمحاولات المتكررة للسيطرة الكاملة على مدينة الخيام أو بلوغ نهر الليطاني لم تُترجم إلى إنجازات فعلية على الأرض، حيث ما زالت المقاومة تفرض معادلاتها وتحدّ من أي تقدم نوعي.

في القرى الحدودية، لم يستطع العدو تثبيت نقاط آمنة لجنوده بعيدة عن نيران المقاومة المتواصلة باتجاه القنطرة وعدشيت القصير ودير سريان، باستثناء حركة مرنة نسبيًا في مركبا والعديسة ورب ثلاثين، وهي مناطق تسمح طبيعتها الجغرافية بذلك. أما في بلدات الاشتباك، فيحاول العدو الاستفادة من المناطق غير المكشوفة في قضائي النبطية وبنت جبيل، دون أن يجرؤ على التقدم غرب ميس الجبل، ويقتصر التوغل على أقل من 50 بالمئة منها. وفي حولا، ينحصر التوغل بين الحسينية وموقع العباد. أما في كفركلا، فلم يتقدم العدو باتجاه تلة العزية، فيما تستهدف المقاومة كل تحرك نحو تلة العويضة، ولم يُسجَّل أي توغل معادٍ باتجاه بلدة القصير.

تبقى مدينة الخيام العنوان الأبرز، حيث وصل العدو إلى مقربة من ساحة البلدة دون أن يثبت وجوده فيها، بحيث تواصل المقاومة استهداف تجمعاته بالصليات الصاروخية والمدفعية، وتستهدف آلياته بالصواريخ الموجهة والطائرات الانقضاضية، مع تسجيل اشتباكات متقطعة بالأسلحة المتوسطة والخفيفة. كما رُصدت محاولة للعدو لاستحداث نقطة قرب المعتقل، فيما لم يستطع التقدم باتجاه شمال المدينة المتصل بخطوط إمداد فعّالة.

أما وادي الحجير، فلم يشهد أي محاولة توغل فعلية، باستثناء تحرك لجرافة معادية يُرجّح أنها مسيّرة عن بُعد، انطلقت من القنطرة باتجاه الوادي قبل أن تنسحب سريعًا، على بُعد أقل من كيلومتر واحد من البلدة.

وتكشف الصورة العامة في القطاع الشرقي عن مأزق ميداني للعدو، الذي لم يحقق أي اختراق استراتيجي، فيما تواصل المقاومة فرض معادلاتها عبر الاستهداف المركّز والكمائن، ما يؤكد أن الأرض ما زالت عصيّة على السيطرة.

المصدر: موقع المنار