الأربعاء   
   01 04 2026   
   12 شوال 1447   
   بيروت 22:02

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأربعاء 1\4\2026

هنا لبنان، أرضُهُ لا تزالُ للغزاةِ مقبرةً، وسماؤُهُ لهم مصيدةً، وعلى العدوِّ واتباعهِ الاحتساب..
هو الوطنُ الواقفُ على أكتافِ الرجالِ من بنيهِ، يُراكمونَ لهُ بالساعاتِ والأيامِ وبذلِ جزيلِ الدماءِ عزًّا سيحفظُهُ التاريخُ وتتذكَّرُهُ الأجيالُ.
ومن لا يريدُ أن يسمعَ بالعربيَّةِ إنجازاتِ المقاومينَ، فليقرأْ بالعبريَّةِ التي يحبُّ – خيباتِ المحتلِّينَ، جيشًا وقادةً ومستوطِنينَ..
ثمانيةٌ وأربعونَ إصابةً من جنودِ الاحتلالِ بأربعٍ وعشرينَ ساعةً من توقيتِ المقاومِة اللبنانيِّة، بحسبِ اعترافِ القيادةِ العسكريَّةِ الصهيونيَّةِ التي باتت تُناشدُ جنودَها بعدمِ مغادرةِ دباباتِهم.
دباباتٌ لم تعدْ حصونًا بعد أن حوَّلتها صواريخُ حزبِ اللهِ إلى توابيتَ، كما يقولُ الجنودُ وضبَّاطُهم، فيما تضخيمُ القيادةِ السياسيَّةِ الإسرائيليَّةِ لوهمِ تحقيقِ إنجازاتٍ سريعةٍ صعَّبَ على الجيشِ المعركةَ وجعلَهُ أسيرَ البحثِ عن أيِّ إنجازٍ ولو معنويًّا، فإذا بهِ يهربُ إلى الأمامِ ويتكبَّدُ المزيدَ من الخسائرِ والخيباتِ التي لن يقدرَ على سترِها بدماءِ الأبرياءِ اللبنانيِّينَ، ولا بينَ ركامِ الدمارِ الكبيرِ الذي يفتعلُهُ كلَّ يومٍ من الجنوبِ إلى البقاعِ والضاحيةِ الجنوبيَّةِ لبيروتَ..
أمَّا قرى الجنوبِ فتشرقُ كلَّ صباحٍ برجالِها وقد راكموا صيدَهم طوالَ ليلِها، ليُكملوا النهارَ بمزيدٍ من الإنجازاتِ من تدميرٍ للدباباتِ ونصبٍ للكمائنِ والعبواتِ، وحتى طائراتُهُ المروحيَّةُ منها والحربيَّةُ باتت تَجهدُ للإفلاتِ من صواريخِ أرض – جوّ التابعةِ للمقاومةِ الإسلاميَّةِ..
ومع صعوبةِ الميدانِ والصواريخِ التي تتساقطُ من لبنانَ، فإنَّ مشهدَهم السياسيَّ يزدادُ تعقيدًا، وادِّعاءاتُ بنيامين نتنياهو ووزيرِ حربِهِ عن إنجازاتٍ تُواجَهُ من قبلِ السياسيِّينَ وحتى كبارِ الضبَّاطِ بالاستهزاءِ والتهكُّمِ على عجزِ حكومتِهم عن تحقيقِ الأمنِ أو أيِّ إنجازٍ بفعلِ مقاومي حزبِ اللهِ..
مقاومونَ أشادَ ببسالتِهم قائدُ الثورةِ الإسلاميَّةِ في ايران آيةُ اللهِ السيِّد مجتبى خامنئي، وبقيادتِهم الحكيمةِ المتمثِّلةِ بسماحةِ الأمينِ العامِّ لحزبِ اللهِ الشيخِ نعيمِ قاسمَ، وخلال رسالةٍ منه إلى الشيخ قاسم أكّدَ آية الله خامنئي على استمرارِ دعمِ ووقوفِ الجمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ إلى جانبِ المقاومةِ في لبنانَ وعمومِ المنطقةِ..
منطقٌ يتجسَّدُ كلَّ يومٍ بتنسيقِ النيرانِ التي تتساقطُ على الكيانِ العبريِّ من لبنانَ واليمنِ والعراقِ وإيرانَ، فيما تُكْمِلُ الجمهوريةُ الاسلامية توزيعَ الصواريخِ بين الكيانِ العبريِّ وعمومِ المواقعِ الأمريكيَّةِ في المنطقةِ، مُحقِّقةً إصاباتٍ أكيدةً وخسائرَ في صفوفِ الجنودِ الأمريكيِّينَ والصهاينةِ بحسبِ بياناتِ الحرسِ الثوريِّ.
أمَّا بياناتُ دونالدَ ترامبَ وإطلالاتُهُ المفعمةُ بالتهريجِ والأكاذيبِ فلا تزالُ دونَ أيَّةِ مفاعيلَ حقيقيَّةٍ لا على مجرياتِ المعركةِ ولا على خياراتهِ المختنقةِ في مضيقِ هرمزَ..

المصدر: موقع المنار