اعتبر “اللقاء الوطني الجامع” أنّ “البعض في لبنان يتسرّع في حسم القضايا ومطالبة السلطة باتخاذ قرارات عاجلة في ملفات ومسائل جوهرية وأساسية لا يمكن التعاطي بهذه الخفّة”.
ولفت في بيان إلى أنّ “ما صدر عن “لقاء معراب 3″ ليس أكثر من تسجيل مواقف معينة، ربما يكون من حقّ مَن أطلقها أن يفعل ذلك، لكن من حقّ الآخرين أيضاً اعتبار تلك المواقف غير وطنية أو على الأقلّ غير مناسبة لأنها تصبّ الزيت على نار الأزمات والمشاكل التي يعاني منها لبنان، بينما علينا جميعاً كلبنانيين أن نسعى لإيجاد الحلول المنشودة للخروج من هذه الأزمات، والتطلع إلى الأمام لما فيه مصلحة أجيالنا الصاعدة التي يجب علينا أن نوفر لها الاستقرار والأمان في وطن سليم معافى لا تتكرّر فيه الأزمات كلّ فترة من الزمن”.
وشدّد “اللقاء الوطني الجامع” على “ضرورة أن يغادر اللبنانيون مربعات التطرف والانقسام، وأن يتجهوا صوب المشتركات وهي كثيرة جداً، ولدينا في اتفاق الطائف الأساس اللازم الذي يمكن أن ننطلق منه من أجل حفظ وحدة البلد ومعالجة المشاكل بروحية وطنية بعيداً عن الفئويات والعصبيات والغرائز”.
ولفت إلى أنّ “تطبيق الطائف بكلّ مندرجاته، يشكل المدخل الصحيح، وتحديداً البنود الإصلاحية وأوّلها إلغاء الطائفية السياسية، بعد تشكيل مجلس للشيوخ يطمئن الطوائف والمذاهب إلى التشريعات التي تخصّها، وانتخاب مجلس النواب من خارج القيد الطائفي، وإقرار قانون جديد للأحزاب لأنّ القانون المُطبّق اليوم يعود إلى زمن العثمانيين”.
وتابع: “انّ تنفيذ هذه الإصلاحات يؤدي إلى انبثاق سلطة تعبّر فعلاً عن اللبنانيين كمواطنين لا كرعايا طوائف ومذاهب كما هو الحال اليوم”.
وختم اللقاء: “نحن اليوم في خضمّ حرب كبيرة تطال أكثر من عشر دول، ولا بدّ لأولئك المستعجلين أن يتمهّلوا قليلاً حتى تُحسم الأمور، لا أن يخرجوا علينا بفرمان همايوني يوحي كأنهم هم مَن انتصر في الحرب، والحقيقة أنهم ليسوا كذلك على الإطلاق”.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
