في مشهدٍ دموي يتكرر يومًا بعد يوم، يواصل العدو تصعيد اعتداءاته بحق القرى والبلدات الجنوبية، مستهدفًا المدنيين في منازلهم، في محاولة لكسر إرادة الصمود. وبعد ظهر اليوم، ارتكب ثلاث مجازر متتالية في بلدتي السكسكية والصرفند في منطقة الزهراني، مخلفًا شهداء وجرحى ودمارًا واسعًا.
ففي بلدة السكسكية، استهدفت الغارة الأولى منزل عضو البلدية المهندس راغب يونس الكائن عند مفرق البلدة، ما أدى إلى استشهاده وثلاثة اطفال شهداء وسقوط سبعة جرحى، إضافة إلى دمار كبير في المكان وفي المنازل المحاورة والسيارات والممتلكات
أما الغارة الثانية، فقد طالت منزلًا مؤلف من طبقتين آخر في منطقة عين الدالية في نفس البلدة يعود لعسكري في الجيش اللبناني وشقيقه حيث ادت الغارة الى استشهاد امراءه وطفلها ونحاة عدد من الاكفال كانوا يلعبون بالكرة امام المبنى
وفي بلدة الصرفند، استهدفت الغارة الثالثة منزلًا سكنيًا، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى وتدمير المنزل على من فيه، في مشهد مأساوي يعكس حجم الاعتداءات التي تطال المدنيين بشكل مباشر.
هذه المجازر لا يمكن فصلها عن سياق العدوان المتواصل، حيث يلجأ العدو إلى استهداف الأحياء السكنية وارتكاب المجازر بحق المدنيين، في محاولة لتعويض فشله في الميدان، وكسر إرادة الصمود لدى الأهالي.
ورغم هول المجازر وحجم الألم، يؤكد أبناء هذه البلدات صمودهم وتمسكهم بأرضهم، رافضين الاستسلام لآلة القتل والدمار. فالإرادة التي لم تُكسر تحت القصف، تزداد صلابة في وجه العدوان، لتبقى هذه الأرض شاهدة على صمود أهلها مهما غلت التضحيات.
تقرير: أمين شومر
المصدر: موقع المنار
