أكد رئيس جمعية “قولنا والعمل”، الشيخ الدكتور أحمد القطان، أن هناك فريقاً في لبنان لا يراعي مصلحة الوطن ويقوده إلى منزلقات خطيرة، مستنكراً بشدة التوجه الرسمي الأخير الذي طال سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان. واعتبر القطان، خلال محاضرته الأسبوعية في “مسجد ومجمع عمر بن الخطاب” ببلدة برالياس البقاعية، أن قرار وزير الخارجية هو “خطيئة كبرى” بحق بلد يمر بظروف استثنائية يحتاج فيها لتمتين علاقاته مع أصدقائه لا لقطعها، مطالباً الحكومة اللبنانية بضرورة التراجع عن هذا الخطأ والاعتذار عنه فوراً لأن “الرجوع عن الخطأ فضيلة”.
وشدد القطان في كلمته على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تسجل يوماً، عبر سفرائها المتعاقبين، أي تدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية أو تصريحاً واحداً يخدش السيادة الوطنية أو يثير الفتن المذهبية والطائفية، بل كانت دائماً تمد يد العون والمساعدة وتقف إلى جانب ما يقرره الشعب اللبناني. وأشار إلى أن التاريخ يشهد لإيران بدعمها الكبير للبنان في ملفات إعادة الإعمار، وبناء الجسور والأوتوسترادات، وتطوير البنية التحتية في الجنوب والبقاع وبيروت، مؤكداً أن التقصير كان دائماً من جانب الحكومات اللبنانية التي كانت ترفض الهبات الإيرانية الصادقة خوفاً من “العقوبات الأمريكية” وضغوط القوى الدولية.
وفي سياق متصل، وجه الشيخ القطان انتقاداً لاذعاً لوزير الخارجية، معتبراً أنه يتصرف في منصبه وكأنه “وزير حزب” ينفذ أوامر رؤسائه الحزبيين وليس كوزير دولة يمثل كل الشعب اللبناني، وهو ما أدى لارتكاب هذه الهفوة الدبلوماسية التي تضر بصورة لبنان وعلاقاته الخارجية. وختم القطان بدعوة رئيس الحكومة والوزراء كافة إلى تغليب لغة الحكمة وتصحيح هذا المسار الخاطئ، حمايةً لمصالح لبنان العليا وتقديراً للدول التي وقفت معه في أزماته، بدلاً من مكافأة العطاء بالنكران والطرد.
المصدر: موقع المنار
