الأربعاء   
   25 03 2026   
   5 شوال 1447   
   بيروت 22:41

مقدمة 25-3-2026

كتابة علي حايك
تقديم موسى السيد

نِداءٌ لِلوَحدةِ الوطنيةِ من أجلِ الجميعِ، ومن أجلِ حمايةِ البلدِ ووقفِ العدوانِ، رفعَهُ العارفُ بمستقبلِ الميدانِ وحقيقةِ رجالهِ الأشدّاءِ – الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ سماحةُ الشيخِ نعيمُ قاسمٌ، رغمَ عظيمِ التضحياتِ ورغمَ تهوّرِ البعضِ وتمادي آخرينَ بالمقامرةِ على السلمِ الأهليِّ.
وبوضوحِ الكلامِ كانَ الشرحُ عن معركةِ العصفِ المأكولِ التي أقدمت عليها المقاومةُ بعد أن وضعَ العدوُّ بلدَنا أمامَ خيارينِ: إما الاستسلامُ والتنازلُ عن الأرضِ والكرامةِ والسيادةِ ومستقبلِ الأجيالِ، وإما المواجهةُ، فاختارتِ المقاومةُ توقيتَ المواجهةِ الحتميةِ لمنعِ العدوِ من تحقيقِ أهدافِهِ، مُفوِّتةً عليه فرصةَ المفاجأةِ، ومختارةً معركةً دفاعيةً عن لبنانَ ومواطنيهِ، مقدِّمةً وأهلَها الصابرينَ النازحينَ المجاهدينَ – خيرةَ الرجالِ والشبابِ والنساءِ والأطفالِ شهداءَ من أجلِ تحريرِ وطنِنا لبنانَ.
ولأنَّ المقاومةَ لن تُهزمَ كما أكدَ الشيخُ قاسمٌ، والنصرُ ممكنٌ رغمَ التضحياتِ، جدَّدَ سماحتُهُ الدعوةَ للحكومةِ إلى التراجعِ عن قراراتِها التي تخدمُ المشروعَ الإسرائيليَّ، وأن تعودَ عن قراراتِها بحقِّ المقاومةِ والمقاومينَ، كخطواتٍ تخدمُ الوحدةَ الوطنيةَ وتساهمُ في تمكينِنا من قطعِ هذهِ المرحلةِ الأليمةِ بالتضامنِ والتكافلِ لنبنيَ بلدَنا معًا.
بلدٌ لا يُبنى بالخطواتِ المتهورةِ التي حذَّرت منها حركةُ أملٍ في بيانِ اليومِ، داعيةً الحكومةَ إلى التراجعِ عن قرارِ وزيرِ الخارجيةِ طردِ السفيرِ الإيرانيِّ من بيروتَ، محذِّرةً من أنَّ تمريرَ هذا القرارِ سيؤدي إلى تداعياتٍ خطيرةٍ.
وقبلَ ساعاتٍ من جلسةِ مجلسِ الوزراءِ غدًا، المسبوقةِ بمشاوراتٍ مكثفةٍ والمحفوفةِ بخياراتٍ كثيرةٍ، قالت حركةُ أملٍ في بيانِها إنَّ التراجعَ عن الخطأِ فضيلةٌ وطنيةٌ، وأنَّ اللحظةَ الحرجةَ تفرضُ على الجميعِ – وخاصةَ المسؤولينَ – العملَ من أجلِ توطيدِ جسورِ الوحدةِ والتضامنِ الوطنيينِ في مواجهةِ العدوانِ الإسرائيليِّ كأولويةٍ وطنيةٍ.
وطنٌ يخوضُ رجالُهُ معاركَ البطولةِ بوجهِ أعتى جيشٍ صهيونيٍّ مجرمٍ مدججٍ بكلِّ أنواعِ السلاحِ والدعمِ الأميركيِّ، فيواجهونَ قواتِهِ ويلتحمونَ معها في ساحاتِ القرى وأوديتِها ويوجِّهونَ صواريخَهم المباشرةَ نحوَ آلياتِهِ وتجمعاتِهِ كما في مركبا والطيبةِ ودبلٍ ومارونَ الرأسِ وغيرها، محققينَ إصاباتٍ مباشرةً ومصعِّبينَ على قواتِ العدوِّ تقدمَها.
ورغمَ المجازرِ الصهيونيةِ والغاراتِ الهستيريةِ فإنَّ صواريخَ المقاومينَ بقيت على غزارتِها تستهدفُ مستوطناتِ الشمالِ وحيفا وعكا، محققةً إصاباتٍ مباشرةً.
أما الصواريخُ الإيرانيةُ فعلى دقتها تصيبُ أهدافًا استراتيجيةً كما في الخضيرةِ وتلِّ أبيبَ والقدسِ، تمامًا كما يصيبُ مضيقُ هرمزَ دونالدَ ترامبَ بمقتلٍ سياسيٍّ واقتصاديٍّ، ولا نجاةَ لهُ إلا بقبولِ شروطِ طهرانَ التي اعلن عنها التلفزيون الايراني وأساسُها وقفُ الحربِ وضمانُ عدمِ تكرارِها، وإنهاؤُها في جميعِ جبهاتِ فصائلِ المقاومةِ، والاعترافُ بسيادتِها على مضيقِ هرمز، وعندها فليكُنِ التفاوضُ في باكستانَ أو تركيا أو أيِّ مكانٍ.

المصدر: موقع المنار