صدر عن الحزب السوري القومي الاجتماعي البيان التالي:
لا يستغرب الحزب السوري القومي الاجتماعي قرار الحكومة اللبنانية، عبر وزارة الخارجية، اعتبار السفير الإيراني شخصًا غير مرغوب فيه في لبنان، إذ يأتي هذا القرار في سياق مسارٍ سياسي دأبت هذه الحكومة على اتباعه خلال العام الفائت، والذي سعت من خلاله إلى تحويل لبنان ساحة توتر داخلي، والدفع به نحو حافة الإنقسام، عبر سياسات التضييق على المقاومة وزرع الشقاق بين اللبنانيين.
ويُسجّل الحزب بوضوح أن الدولة التي تُقدم على طرد سفير دولة بعينها، في حين تُبقي على تمثيل دبلوماسي لدول داعمة للعدو أو متورطة في الاعتداء على شعوب المنطقة، إنما تمارس سياسة انتقائية تفتقر إلى الاتساق، وتُضعف مصداقية موقفها السيادي، وتطرح علامات استفهام حول معاييرها في تحديد الأصدقاء والخصوم.
ويحمّل الحزب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المسؤولية الكاملة عن هذا القرار وسواه من القرارات التي تضع لبنان في موقع المواجهة مع القوى التي تتصدى للعدوان الصهيوني في لبنان والمنطقة، معتبرًا أنّ هذا الخيار لا يفتقد إلى الحكمة فقط، بل هو خيار مدمر، يفتح الباب أمام مشاريع التفتيت والتقسيم والاحتلال، ويكشف البلاد أمام أخطار وجودية غير مسبوقة.
ويحيّي الحزب موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يؤكد حرصه الدائم على وحدة لبنان وصون علاقاته مع الدول الصديقة والداعمة، معتبرًا أنّ هذا الموقف يشكّل ضمانة سياسية أساسية، إلى جانب الضمانة السيادية التي تجسدها معادلة الجيش والشعب والمقاومة.
إن الحزب السوري القومي الاجتماعي، إذ يؤكد تمسكه بوحدة لبنان وسيادته، يدعو إلى عدم تنفيذ هذا القرار، ولا أي قرار ينتج عن ضغط خارجي، واعتماد سياسات وطنية مسؤولة تحفظ الاستقرار الداخلي، وتحصّن البلاد في مواجهة التحديات الخارجية، بدل الانخراط في مسارات تصعيدية تخدم مشاريع العدو.
المصدر: بيان
