الثلاثاء   
   24 03 2026   
   4 شوال 1447   
   بيروت 10:59

المقررة الخاصة للأمم المتحدة: المجتمع الدولي منح فعليا رخصة التعذيب للفلسطينيين

أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، أن التعذيب بحق الفلسطينيين بات يشكّل “سياسة دولة” يمارسها الاحتلال، محذّرة من تداعيات استمرار الإفلات من المساءلة الدولية.

وجاءت تصريحات ألبانيزي خلال عرض تقريرها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حيث وصفت الواقع في الأراضي المحتلة بأنه “سلسلة متواصلة من المعاناة الجسدية والنفسية”، معتبرة أن المجتمع الدولي “منح فعلياً رخصة لتعذيب الفلسطينيين”.

وأوضح التقرير أن الاحتلال تمارس تعذيباً ممنهجاً على نطاق واسع، يتجاوز مراكز الاحتجاز ليطال مجمل البيئة المعيشية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في إطار ما وصفته بـ”انتقام جماعي ونية تدميرية”.

وأشارت ألبانيزي إلى أن الانتهاكات تشمل الضرب العنيف، والعنف الجنسي، وسوء المعاملة المميتة، والتجويع، والحرمان من مقومات الحياة، مؤكدة أن هذه الممارسات خلّفت آثاراً عميقة وطويلة الأمد على الضحايا وعائلاتهم.

وبيّن التقرير أن عدد المعتقلين الفلسطينيين منذ أكتوبر 2023 تجاوز 18,500 شخص، بينهم ما لا يقل عن 1500 طفل، فيما لا يزال نحو 9 آلاف رهن الاحتجاز، مع تسجيل أكثر من 4 آلاف حالة اختفاء قسري.

ودعت ألبانيزي إلى ملاحقة مسؤولي الاحتلال أمام العدالة الدولية، بينهم يسرائيل كاتس وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، عبر إصدار مذكرات اعتقال بحقهم.

وحذّرت المقررة الأممية من أن “تجاهل تطبيق القانون الدولي في فلسطين لن يقتصر تأثيره على هذه الساحة، بل قد يمتد إلى مناطق أخرى”، مشددة على أن “رد المجتمع الدولي سيشكل اختباراً للمسؤولية القانونية والأخلاقية للدول”.

المصدر: فرانس 24