حذّر مسؤول ملف الاستيطان والأغوار في محافظة طوباس، معتز بشارات، من تراجع حاد في الوجود الفلسطيني بالأغوار الشمالية، نتيجة تصاعد اعتداءات المستوطنين وتشديد إجراءات الاحتلال، ما ينذر بتحولات ديموغرافية خطيرة في المنطقة.
وأوضح بشارات أن عدد الفلسطينيين في تلك المناطق انخفض بشكل لافت من أكثر من ستة آلاف إلى نحو 1500 فقط، في مؤشر واضح على تسارع وتيرة التهجير القسري، في ظل تضييق ممنهج يشمل الاعتداءات المباشرة ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية ومصادر المياه.
وأشار إلى أن الضغوط المتواصلة دفعت عائلات فلسطينية كثيرة إلى مغادرة مساكنها، ما انعكس على تقلص عدد التجمعات السكانية من نحو 28 تجمعاً إلى ثمانية فقط، في وقت تتعرض فيه المناطق البدوية لعمليات تهجير واسعة، لم يُبقِ في بعضها سوى عدد محدود جداً من العائلات.
وترافقت هذه التطورات مع تصاعد اعتداءات المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب سياسات هدم ومصادرة للأراضي، ما أدى إلى تدهور الواقعين الإنساني والاقتصادي، لا سيما في الأغوار التي تُعد من أهم السلال الزراعية الفلسطينية.
وأكد بشارات أن استمرار هذه السياسات يهدد بعزل أكثر من 190 ألف دونم من أراضي المحافظة، بفعل إقامة الجدران وإغلاق الطرق الزراعية، ما يزيد من صعوبة صمود السكان ويعمّق أزمة القطاع الزراعي.
وختم محذراً من أن “ما يجري في الأغوار يأتي في سياق أوسع يهدف إلى فرض وقائع ميدانية تمهّد لضم المنطقة، وتقويض فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة، في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة أواخر عام 2023”.
المصدر: موقع المنار+الصحافة الفلسطينية
