الإثنين   
   23 03 2026   
   3 شوال 1447   
   بيروت 06:42

الخارجية الإيرانية: مضيق هرمز مغلق أمام السفن المعادية فقط

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن مضيق هرمز ليس مغلقًا، ولم تتوقف حركة المرور البحرية فيه؛ إلا أنَّ السفنَ والوسائلَ وأيَّ قدراتٍ تابعة للأطراف المعتدية، أي أميركا والكيان الصهيوني، والمشاركين الآخرين في هذا العدوان، لا تتمتع بصفة “المرور البريء”، وغير العدائي.

وأوضحت الخارجية الإيرانية في بيان أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بصفتها دولة مسؤولة وملتزمة بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، تؤكد أنها احترمت دائمًا مبدأ حرية الملاحة وأمن وسلامة الملاحة البحرية، وقد سعت على مدى سنوات طويلة لحماية هذه المبادئ في المسطحات البحرية بالمنطقة، بما في ذلك الخليج الفارسي ومضيق هرمز وبحر عمان، ومن البديهي أن احترام هذه المبادئ في الممارسة العملية، بما في ذلك العبور عبر مضيق هرمز، لا يمكن تصوره إلا في ظل احترام سيادة وحقوق السيادة للدولة الساحلية”.

وأضاف البيان”وعقب العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني ضد إيران منذ 28 شباط/فبراير 2026، والذي يعد انتهاكًا صريحًا للفقرة 4 من المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الآمرة التي تحظر اللجوء إلى القوة، فُرض وضع خطير على منطقة الخليج الفارسي ومضيق هرمز، أثرت آثاره بشكل مباشر على سلامة وأمن الملاحة والشحن”.

وتابع البيان “وفي إطار ممارسة حقها المتأصل في الدفاع عن النفس ضد الأطراف المعتدية، وبالإضافة إلى استهداف القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة، اتخذت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجموعة من الإجراءات لضمان عدم إساءة استخدام المعتدين وحلفائهم لمضيق هرمز لتعزيز أهدافهم العدوانية ضدها. وبصفتها الدولة الساحلية للمضيق، منعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرور السفن المملوكة أو المرتبطة بالأطراف المعتدية والمشاركين في عدوانهم، وفقاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي الراسخة”.

وبناءً على ذلك، وكما تم توضيحه مرارًا قالت الخارجية الإيرانية، فإن “مضيق هرمز ليس مغلقًا، ولم تتوقف حركة المرور البحرية فيه؛ بل إن الملاحة في مضيق هرمز مستمرة مع مراعاة التدابير الضرورية المتخذة المذكورة أعلاه، والاعتبارات الناجمة عن حالة الحرب”.

وأكدت الخارجية الايرانية ان “السفنَ والوسائلَ وأيَّ قدراتٍ تابعة للأطراف المعتدية، أي أميركا والكيان الصهيوني، والمشاركين الآخرين في هذا العدوان، لا تتمتع بصفة “المرور البريء” وغير العدائي، وسيتم التعامل معها في إطار الوضع القانوني الناشئ عن النزاع، وفقًا لقرارات وتدابير المراجع الإيرانية المختصة”.

وأضافت”أما السفن غير المعادية أو التابعة والمرتبطة بدول أخرى، فيمكنها التمتع بمرور آمن عبر مضيق هرمز، شريطة عدم المشاركة أو التعاون في العمليات العدوانية ضد إيران، والالتزام بأنظمة وتدابير السلامة والأمن المعلنة، وذلك بالتنسيق مع المراجع الإيرانية المختصة”.

وشددت على أنه “من البديهي أنَّ مسؤولية أي اختلال أو انعدام للأمن وخطر متزايد في هذا الممر المائي والمنطقة المحيطة به، تقع مباشرة على عاتق النظام الأميركي والكيان الصهيوني، اللذين فرضا حربًا غير قانونية وإجرامية ضد إيران، مما عرَّض أمن واستقرار المنطقة، وكذلك سلامة وأمن الملاحة الدولية، لتهديد غير مسبوق”.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية مرة أخرى “أنَّ أي ترتيبات أو مبادرات أو آليات تتعلق بسلامة وأمن الملاحة في الخليج الفارسي ومضيق هرمز وبحر عمان، يجب أن تتم مع المراعاة الكاملة لحقوق ومصالح حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة، ومع الأخذ في الاعتبار الوقائع الناجمة عن العدوان وحالة النزاع. ومن البديهي أنَّ العودة الكاملة للأمن والاستقرار المستدام إلى هذا المضيق، تتطلب إنهاء العدوان العسكري وخاتمة التهديدات، ووقف الإجراءات المزعزعة للاستقرار من قبل النظام الأمريكي والكيان الصهيوني، والاحترام الكامل لمصالح إيران المشروعة”.

المصدر: وكالات ايرانية