الإثنين   
   23 03 2026   
   3 شوال 1447   
   بيروت 06:01

كيان العدو | ايهود باراك يعترف بفشل استراتيجي شامل للاحتلال: لا حل عسكرياً للنووي الإيراني والمقاومة في غزة ولبنان “متماسكة”

كشف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الأسبق، إيهود باراك، عن حجم الإخفاق الاستراتيجي الذي تعاني منه مؤسسة الأمن الإسرائيلية، معترفًا بأن “النصر الكامل” الذي وعد به بنيامين نتنياهو لم يتحقق، وأن المقاومة لا تزال متماسكة في قطاع غزة ولبنان.

وقال باراك، في تصريحات تلفزيونية بثتها “القناة 13 العبرية”، الذي شغل أيضًا منصب وزير الأمن، إن “كل حرب تحتاج إلى أهداف قابلة للتحقيق، مع توفر الوسائل والقدرة على تنفيذها، وصورة سياسية واضحة للنهاية، وهذا العنصر كان مفقودًا”.

وأضاف متسائلًا: “هل من المنطقي والعملية أن نعلن أننا لن ننهي هذه الحرب دون إخراج 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% من إيران، بالقوة أو بالدبلوماسية؟”

وأوضح باراك: “أنا أصلّي كل يوم لأكون مخطئًا، لكن حسب تقديري، لا توجد طريقة عسكرية واقعية لإخراج تلك الـ450 كيلوغرامًا”.

وفي إشارة إلى ادعاءات نتنياهو المتكررة بشأن القضاء على التهديد النووي الإيراني، قال باراك “حتى عندما أعلن نتنياهو أننا قضينا على تهديد القنبلة النووية للأبد، ظهرت في اليوم التالي أمام الرأي العام على قناة 13 وقلت: هذا ليس صحيحًا، هذا ليس حقيقة. إسرائيل غير قادرة على تأخير الإيرانيين أكثر من بضعة أسابيع، والولايات المتحدة غير قادرة على تأخيرهم أكثر من بضعة أشهر”.

وأضاف: “للأسف، لا أرى طريقة عملية، ولا أحد يعرف أين. اختار الإيرانيون استراتيجية معروفة منذ زمن، لكنها لم تُعالج بشكل منهجي في تقييم الوضع”.

وتطرق باراك إلى التحديات الأميركية في المنطقة، قائلًا: “هل يمكن فتح مضيق هرمز؟ وأمريكا لم تفز بأي حرب، بل فازت تقريبًا بكل معركة، لكنها لم تفز بأي حرب في الستين عامًا الماضية. يجب التفكير في كل هذا”.

وفي تقييمه لواقع المعركة بعد عامين ونصف من العدوان، أقر باراك بأن “حماس لا تزال موجودة بعد أن وُعدنا ست مرات أننا على وشك تحقيق نصر كامل، وحزب الله لا يزال موجودًا بعد أن قيل لنا إننا دفعناه للخلف عقودًا، والبرنامج النووي الإيراني والصواريخ لا يزالان موجودين بعد أن أُكد لنا أنهما التهديد الوجودي”.

واختتم باراك تصريحاته بالانتقاد الحاد لطريقة إدارة الأزمة، قائلًا: “لا توجد مصداقية ولا ثقة. نحن لا نعرف كل التفاصيل، حتى أولئك منا الذين كانوا في عمق الأمور لا يعرفون الحقيقة حقًا، لكن لا أحد يتحدث معنا بصدق. المشكلة ليست في أن يخبرونا بهذا طوال اليوم، بل في أن يكذبوا علينا في وجوهنا بطريقة فجة”.

المصدر: وكالة يونيوز