يأتي عيدُ الفطرِ هذا العامَ على لبنانَ، في ظلِّ عدوانٍ مستمرٍّ وواقعِ نزوحٍ فرضتْهُ الاعتداءاتُ، لكنَّه لا يلغي ملامحَ الثباتِ في وجوهِ الناسِ، ولا يُطفئُ جذوةَ الإيمانِ بالنصرِ القريبِ. بينَ خيامِ النزوحِ ومراكزِ الإيواءِ، يصنعُ اللبنانيّون عيدَهم بإرادةٍ صلبةٍ، ويحوّلون الألمَ إلى أملٍ.
في أماكنِ النزوحِ، لا تغيبُ أجواء العيدِ رغمَ بساطتِها. أطفالٌ يتشاركونَ فرحةً متواضعةً، وأمهاتٌ يحاولنَ الحفاظَ على ما تبقّى من ملامحِ العيدِ، في مشهدٍ تختلطُ فيه الدموعُ بالابتسامةِ.
ورغمَ قساوةِ الظروفِ، تتجلّى صورُ التعاون، القييمون على مراكز الإستضافة يؤكدون تحويل العيد إلى فرصة حقيقية للتعبير عن التكافل والتضامن هكذا يأتي عيدُ الفطرِ هذا العامَ، بعيدًا عن البيوتِ، لكنَّه قريبٌ من القلوبِ، حيثُ الإيمانُ راسخٌ بأنَّ العودةَ آتيةٌ، وأنَّ النصرَ ليسَ مجرّدَ أملٍ، بل وعدٌ يتحقّقُ بصمودِ الناسِ وثباتِهم.
تقرير: ماهر قمر
المصدر: موقع المنار
