يمرّ اليوم الرابع عشر على العدوان على إيران، في وقت تشير فيه المعطيات الميدانية والسياسية إلى تزايد الضغط على الكيان الصهيوني على جبهات متعددة، بالتوازي مع تنامي القلق في الأوساط الأمنية الغربية، وهو اتجاه يدل على أن العدوان، وبعد أسبوعين من بدئه، دخل مرحلة أكثر تعقيدًا وتعددًا في أبعادها.
وخلال هذه الفترة برزت مؤشرات تغيّر موازين القوى في ساحة المعركة بشكل أوضح من ذي قبل، حيث سعت طهران إلى الحفاظ على زمام المبادرة عبر مزيج من العمليات الصاروخية والتدابير الرادعة.
وفي هذا السياق، دخلت التطورات الميدانية والسياسية مرحلة جديدة، إذ وجّهت إيران رسالة واضحة بشأن استمرار استراتيجية “الردع الفعّال”، من خلال مواصلة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الموجّهة نحو أهداف حساسة للعدو، وتوسيع نطاق التهديد ضد القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة، إضافة إلى تعزيز تشكيلاتها الدفاعية والبحرية.
وفي موازاة ذلك، صرّح المقدم إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم القيادة العامة للهيئة العامة للنبي محمد (صلى الله عليه وآله)، بأن “عددًا من العسكريين الأمريكيين أضرموا النار عمداً في حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد فورد”، التي استُدعيت من البحر الأبيض المتوسط للتواجد في المحيط الهندي وبحر عُمان تعويضًا عن هزيمة القوات الأمريكية في البحر الأحمر، بدافع الخوف من طاقم السفينة”.
وأضاف ذو الفقاري: “لا توجد معلومات حالياً عن حالة هذه السفينة”.
وفي رسالة إلى الشعب الإيراني، أعرب اللواء ماجد موسوي، قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني، عن تقديره للحضور الجماهيري الكبير في مسيرة يوم القدس، مؤكداً: “لقد شاهدنا صور صفوفكم الباسلة في مسيرة يوم القدس بامتنان لله، ونؤكد لكم أننا لن نتردد لحظة في الدفاع عن هذا الوطن الشجاع المقدام”.
وتابع اللواء موسوي رسالته قائلاً: “ولا نصر إلا من الله العزيز الحكيم”.
في المقابل، أقرت وسائل الإعلام التابعة للكيان الإسرائيلي بأن صواريخ أصابت منطقة الجليل الواقعة شمال الأراضي المحتلة، ما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 80 صهيونياً.
وأضافت وسائل الإعلام أن مئات المباني تضررت أيضاً جراء الهجمات الصاروخية على الجليل.
وأشار التقرير إلى أن الدمار الذي خلفته الضربات نتج عن ثلاث موجات صاروخية متتالية خلال الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة، كما تضرر مبنى أيضاً في منطقة كريات تيفون بالقرب من حيفا المحتلة.
المصدر: قناة العالم
