قراءة: موسى السيد
كتابة: علي حايك
مِنَ الحِبرِ الممزوجِ بأسمى الدماءِ الذي يكتبُ به المقاومونَ أروعَ قصصِ البطولةِ والثباتِ، ويرسمُ به أهلُ المقاومةِ أبلغَ صورِ الصمودِ والإباءِ، كتبَ الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ سماحةُ الشيخِ نعيمُ قاسمٍ برقيةَ تهنئةٍ وتبريكٍ إلى سماحةِ آيةِ اللهِ السيدِ مجتبى عليِّ الخامنئيِّ، لمناسبةِ انتخابِهِ قائدًا ومرشدًا وخلفًا مباركًا ومخلصًا لحفظِ نهجِ الإمامِ الخمينيِّ ومتابعةِ مسيرةِ الإمامِ الشهيدِ السيدِ الخامنئيِّ، مؤكدًا البقاءَ على العهدِ مع قيادتِهِ كما أسلافِهِ رضوانُ اللهِ عليهم، لنصرةِ الدينِ والحقِّ والإنسانِ والتمهيدِ لصاحبِ العصرِ والزمانِ.
ومع الدعاءِ بالتوفيقِ والسدادِ لتحقيقِ آمالِ الشعبِ الإيرانيِّ وشعوبِ المستضعفينَ في رفعِ كيدِ المستكبرينَ والظالمينَ عنهم وعن بلادِهم، توسمَ الشيخُ قاسمٌ بقيادةِ السيدِ المجتبى الواعدةِ لمتابعةِ هذا النهجِ الإسلاميِّ المحمديِّ الأصيلِ والثوريِّ على المستوى العقائديِّ والسياسيِّ والأخلاقيِّ والعمليِّ.
وعملًا بهذا النهجِ كان أداءُ المقاومينَ في لبنانَ دفاعًا عن سيادةِ وطنِهم وكرامةِ أهلِهم ودماءِ أبنائِهم، يمطرونَ بالصواريخِ والمسيّراتِ مواقعَ دقيقةً في عمقِ الكيانِ، ويستهدفونَ تجمعاتِهِ المرتبكةَ عند الحدودِ كما في أطرافِ الخيامِ وعيترونَ، ويوقعونَ بصفوفِ جنودِهِ وعتادِهِ خسائرَ كبيرةً.
والعدوُّ الهاربُ من الاشتباكِ يوجّهُ آلةَ قتلِهِ بوجهِ العائلاتِ الآمنةِ من الجنوبِ إلى البقاعِ، حيثُ المجازرُ اليوميةُ بحقِّ عائلاتٍ بأكملِها، ووصلَ فجرًا إلى بيروتَ مستهدفًا شقةً في عائشةَ بكّارَ. أمّا التدميرُ في الضاحيةِ للمباني السكنيةِ والمؤسساتِ التجاريةِ فليسَ إلا انتقامًا من أهلِ المقاومةِ الذينَ يرفعونَ الصوتَ على الأشهادِ أنهم ثابتونَ صامدونَ، ولن يهزَّهم عن حقِّهم لا عدوانٌ خارجيٌّ ولا حقدٌ داخليٌّ يستقوي بآلةِ القتلِ الإسرائيليةِ الأميركيةِ.
أمّا الآلياتُ السياسيةُ فلم تُنتِجْ بعدُ ما يصحُّ تسميتُهُ مبادراتٍ للحلِّ، طالما أنها مثقلةٌ بالشروطِ الأميركيةِ الإسرائيليةِ غيرِ القابلةِ للتحقيقِ، مع حقيقةِ أن العقمَ والحقدَ السياسيينِ زادا العبءَ على الجيشِ اللبنانيِّ الذي لا يزالُ وقائدُهُ عرضةً لسهامِ مدّعي السيادةِ.
أمّا مدّعي القيادةِ دونالدُ ترامبُ فقد أعلنَ اليومَ أن الحربَ على إيرانَ ستنتهي قريبًا وأنه لم يعدْ هناك ما يُستهدَفُ في إيرانَ، في حينِ أن الصواريخَ الإيرانيةَ واصلتْ استهدافَ قواعدِهِ في عمومِ المنطقةِ وتصيبُ منه مقتلًا في تلِّ أبيبَ ومضيقِ هرمزَ، الذي يُحسنُ الإيرانيونَ استخدامَهُ سلاحًا يتحكمُ بالطاقةِ العالميةِ ويهزُّ عرشَ دونالدِ ترامبَ.
المصدر: موقع المنار
